انتحار الابن البكر لفيدل كاسترو.. أطباء يكشفون ما حدث معه الأشهر الأخيرة قبل اختيار إنهاء حياته بهذه الطريقة

تم النشر: تم التحديث:
FIDEL CASTRO DIAZBALART
STR via Getty Images

أعلنت السلطات الكوبية انتحار فيدل كاسترو دياز-بالارت، الابن البكر للرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو، الخميس 1 فبراير/شباط 2018، عن 68 عاماً، بعد معاناته "حالة اكتئاب شديدة".

وقالت صحيفة "غرانما" الحكومية على بوابتها الإلكترونية، مساء الخميس، إن "الدكتور في العلوم فيدل كاسترو دياز-بالارت، الذي كان يعالَج لدى مجموعة من الأطباء على مدى عدة أشهر؛ لإصابته باكتئاب شديد- انتحر صباح اليوم الأول من فبراير/شباط 2018".

وأضافت أن الرجل، المشهور بين الكوبيين باسم "فيديليتو"، كان "أُدخل المستشفى وأُبقي تحت العلاج خلال فترة إعادة تأهيله اجتماعياً"، من دون تفاصيل.

وأعلن التلفزيون الحكومي في نشرة الأخبار المسائية أيضاً، النبأ الذي فاجأ الكوبيين بعد 15 شهراً فقط على وفاة والده عن 90 عاما، في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

والابن البكر للرئيس السابق، وُلد من زواج "أبو الثورة الكوبية" بميرتا دياز-بالارت، وهي ابنة رجل سياسي كوبي من أربعينيات القرن الماضي.

وبعد طلاقهما في 1955، خاض فيدل كاسترو وطليقته معركة قضائية حول حضانة طفلهما، انتهت بفوز فيدل كاسترو بها، ولكن فصولها توالت.

ومن فصول هذه المعركة، أن طليقة فيدل كاسترو اضطرت إلى ترك البلاد بعد الثورة في 1959، وما زالت تعيش فبإسبانيا، لكنها تمكنت من زيارة كوبا مرات عدة في السنوات الأخيرة.


خبير نووي


ولا تزال عائلة دياز-بالارت حتى اليوم إحدى دعائم معارضة المنفى، في ميامي بفلوريدا. وأحد أقرباء فيديليتو، هو الجمهوري ماريو دياز-بالارت، الذي يُعتبر من أشد معارضي عائلة كاسترو، ويشغل حالياً مقعداً في مجلس النواب الأميركي.

وعرف كثير من الكوبيين دياز بالارت خلال طفولته، حين ظهر في بزة خضراء اللون إلى جانب والده عند دخوله إلى هافانا في 8 يناير/كانون الثاني 1959 في أعقاب انتصار الثورة.

ووُلد فيدليتو في الأول من سبتمبر/أيلول 1949، ولاحقاً أرسله والده إلى الاتحاد السوفييتي، حيث تخصص بالفيزياء النووية، وهو مجال تقلَّد فيه مسؤوليات كبيرة بين عامي 1983 و1992، قبل أن يتم تعيينه نائباً لرئيس أكاديمية العلوم الكوبية، وهو منصب ظل يشغله الى حين انتحاره.

وكان فيديليتو يحمل اللقب الفخري "المستشار العلمي لمجلس الدولة"، الهيئة العليا للحكومة الكوبية، ويرأسه عمه، راؤول كاسترو، منذ 2008.

وفي إحدى المرات الأخيرة التي تحدث فيها بمكان عام، قدم مداخلة في "علم النانو" (تكنولوجيا الجزيئات متناهية الصغر) الذي تخصص به بطلب من حكومةٍ ترغب في أداء دور رائد بهذا المجال.

وفي جنازة والده، شوهد مع 5 من إخوته غير الأشقاء (أنطونيو وأنخيل وإليكس وأليكسيس وأليخاندرو)، الذين وُلدوا من زواج فيدل كاسترو بداليا سوتو ديل فالي.

ولكاسترو ابنة أخرى -تُدعى إلينا فرنانديز- وُلدت من علاقة خارج إطار الزواج مع ناتاليا ريفولتا، وهي معروفة بانتقاداتها لوالدها والحكومة الشيوعية الكوبية.

ترك فيديليتو ولدين؛ هما: فيدل أنطونيو (37 عاماً)، وميرتا ماريا (34 عاماً)، من زوجته الأولى، الروسية أولغا سميرنوف.

وأوضحت الصحافة الرسمية أن العائلة ستحدد موعد مراسم التشييع.