السياسي الألماني الذي اعتنق الإسلام مؤخراً يكشف السبب الحقيقي لقراره الذي أخفاه عن حزبه المعادي للمسلمين

تم النشر: تم التحديث:
ARTHUR WAGNER
Anti-immigration party Alternative for Germany (AfD) member Arthur Wagner, who recently converted to Islam and resigned from his post in the party leadership, holds a news conference in Potsdam near Berlin, Germany, January 31, 2018. REUTERS/Inke Kappeler | Reuters Staff / Reuters

أعلن السياسي من حزب البديل القومي من أجل ألمانيا، آرثر فاغنر، الذي صدم رفاقه في الحزب باعتناقه الإسلام، إنه اتخذ هذه الخطوة لأنه لم يكن راضياً عن موافقة الكنائس على زواج المثليين.

وكان فاغنر موضعاً لعناوين الصحف في جميع أنحاء العالم، الأسبوع الماضي، بعد ظهور أخبار تحوله إلى الإسلام، وفق ما ذكرت صحيفة الاندبندنت البريطانية.

جدير بالذكر أن حزب البديل من أجل ألمانيا، الذي استطاع العام الماضي أن يصبح أول حزب قومي يفوز بمقاعد في البرلمان الألماني منذ ستينيات القرن الماضي، قد أسّس حملته الانتخابية على المعاداة العلنية للإسلام. وكان أحد شعاراته الانتخابية "لا يوجد مكان للإسلام في ألمانيا".

إلا أن ما أفزع رفاقه في الحزب، أن فاغنر يقول الآن إنه يريد الاستمرار في الحزب، وبناء جسور للتواصل بين الألمان المسلمين وباقي المجتمع.

ورفض فاغنر البالغ من العمر 48 عاماً -الذي غيَّر اسمه إلى أحمد- في البداية التعليق على الأمر، عندما انتشر خبر اعتناقه للإسلام، الأسبوع الماضي.

إلا أنه عاد ليوضح ملابسات اتخاذه لهذا القرار، من خلال مقابلة أجراها مع صحيفة بيلد.


"الكنيسة تغيّرت"


وقال فاغنر، الذي كان فيما سبق مسيحياً متديناً، وعضواً في كنيسته البروتستانتية المحلية، إن "أحد الأسباب كان الطريقة التي تغيرت بها الكنيسة، وهو ما لم أعد أفهمه بوضوح".

وأضاف "إنها مواقفهم تجاه حزب البديل من أجل ألمانيا، وتجاه زواج المثليين". وقال أيضاً إنه لم يكن راضياً عن مشاركة قساوسة بروتستانت في مسيرة لحقوق المثليين في برلين. وقال "في وجود أطفال هناك، إنه أمر غير صحيح بالمرة".


اعتناق الإسلام منذ 2015


وقال فاغنر، الألماني الجنسية، صاحب الجذور الروسية، إنه قرر اعتناق الإسلام منذ عام 2015، خلال زيارة قام بها إلى مدينة أوفا الروسية، التي تُعد موطناً لمجتمع كبير من المسلمين التتار.

يتضح من ذلك، أنه كان يشارك في حملات حزب البديل من أجل ألمانيا المناهضة للإسلام على مدار سنوات عدة بعد قراره باعتناق الإسلام.

فقد اعتنق فاغنر الإسلام، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلا أنه لم يعلن عن ذلك، لأنه لم يكن يعرف ما الذي سيقوله لزملائه في الحزب.

ويقول فاغنر، إنه تلقى رسائل تهديد منذ انتشار خبر اعتناقه للإسلام. ويقول "لقد تلقَّيت خطاباً يقول فيه أحدهم، اخرج من ألمانيا قبل أن أبدأ في صنع القنابل".

واستقال فاغنر من منصبه كنائب لرئيس أحد الفروع المحلية لحزب البديل من أجل ألمانيا في ولايته براندنبورغ، لكنه قال إنه يريد الاستمرار في الحزب.

وقال كاي بيرغر، رئيس الفرع المحلي للحزب "علمت أنه اعتنق الإسلام من الصحافة. لقد شعرت بخيبة أمل بالفعل". وأضاف "كثير من الأعضاء يتوقعون تركه لحزب البديل من أجل ألمانيا، لكننا لسوء الحظ لا نستطيع طرده".