المدير المالي لـ"سعودي أوجيه" يفضح الحريري بمكبرات الصوت أمام منزله.. بماذا طالب رئيس وزراء لبنان على الملأ؟

تم النشر: تم التحديث:
SAAD HARIRI HOUSE
RAMZI HAIDAR via Getty Images

انتشر على الشبكات الاجتماعية الأحد 14 يناير/كانون الثاني مقطع فيديو يظهر فيه أحد موظفي شركة سعودي أوجيه، وهو يتحدث على مكبر صوت متوجهاً في حديثه لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.

طالب خليل حنا الحداد، وهو كما عرف عن نفسه مسؤول التموين سابقاً، الحريري بدفع رواتب الموظفين المعلقة، موضحاً أنه على علم بتفاصيل الأموال التي يملكها الحريري داخل السعودية، يقول: "لقد وثقت بيدي مليارات الريالات في المملكة، يجب أن تدفع للموظفين حقوقهم ثم أنهِ مشاكلك مع السعودية".

ولم يكن حنا وحده من تجمع أمام منزل الحريري في بيروت، بل أيضاً عشرات الموظفين الذين توقفت رواتبهم منذ العام 2015، عندما بدأت أعمال الحريري تواجه المشكلات على إثر تعامل المملكة مع تأثير انخفاض أسعار النفط على الموارد المالية العامة.

لكن حنا اعتبر نفسه أوفر حظاً من غيره، فقد كان يملك قطعة أرض قام ببيعها ولكن "بنصف سعرها".

ووفقاً لما ذكره مصرفيون وموظفون سابقون، فإنَّ استمرار تأخر الرواتب أدى إلى ترك آلاف العمال المهاجرين -معظمهم من جنوب آسيا- لوظائفهم، والعودة إلى ديارهم. وقالوا إنَّ القوى العاملة التي كان يصل عددها إلى 50 ألف شخصٍ قد تقلّصت إلى الصفر تقريباً، بنهاية يوليو/تموز 2017.

وقال المهندسون الفرنسيون الذين انتقلوا إلى المملكة للعمل في هذه المشاريع، إنَّهم لم يتقاضوا رواتبهم لأكثر من عام، خلال الفترة من 2015 إلى 2016.


رسالة سابقة للحريري


وكان السفير الفرنسي في السعودية قد وجَّه إلى الحريري خطاباً، في يونيو/حزيران 2016، جاء فيه أنَّ "دفع الرواتب المتأخرة أصبح أمراً ملحاً، وتشعر السلطات لدينا بالقلق إزاء عدم الوفاء بالوعود التي قطعتها لنا منذ بضعة أسابيع".

وتُظهِر الرسائل أنَّ الحريري قال مراراً للدبلوماسيين الفرنسيين، إنَّ شركته تعمل على دفع الرواتب المتأخرة.

وبحسب موظفين ومسؤولين فرنسيين، تدخلت الحكومة السعودية، في سبتمبر/أيلول الماضي، لاحتواء الأزمة الدبلوماسية بسبب مشكلات سعودي أوجيه، ودفعت للموظفين الفرنسيين في الشركة رواتب ما يعادل 9 أشهر، وهو ما كلف المملكة الملايين من اليوروهات.

وقالت كارولين واسرمان، المحامية الباريسية المُوكَّلة عن حوالي 80 موظفاً سابقاً بالشركة، إنَّ سعودي أوجيه لا تزال مدانة بما يقرب من 20 مليون يورو (23.5 مليون دولار)، نظير الرواتب المتأخرة وضرائب الضمان الاجتماعي لموكيلها.

وخلال محادثاتٍ مع مسؤولين فرنسيين حول هذا الموضوع، قالت السلطات السعودية إنَّ الحكومة تستعد لدفع ما تبقَّى من أجور الموظفين المتأخرة، وذلك وفقاً لما ذكره مسؤولون فرنسيون حسب ما جاء في تقرير صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.