القاهرة تعلِّق على تسريب صوتي لضابط مصري يطلب من إعلامي مهاجمة الكويت والإساءة لها

تم النشر: تم التحديث:
1
1

هاجمت وزارة الخارجية المصرية، تسريبات صوتية منسوبة لضابط وإعلامي مصري، تتناول "بشكل سلبي" علاقات مصر مع الكويت ودول خليجية، واصفة تلك التسريبات بأنها "أعمال مشبوهة".

وجاء ذلك في بيان أصدرته الخارجية المصرية مساء أمس الجمعة 12 يناير/كانون الثاني 2018، وصدر بعد يومين من بث قناة "مكملين" المعارضة لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، تسجيلات صوتية، قالت إنها لضابط مصري يلقن أحد الإعلاميين المؤيدين للنظام ما سيقوله في برنامجه المتلفز للنيل من الكويت وقطر ودول خليجية أخرى (لم يذكرها).

وقالت الخارجية المصرية إن توضيح موقفها جاء تعقيباً على ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام (لم تسمها) من تسريبات تتناول بشكل سلبي علاقات مصر مع دول خليجية، معتبرةً أن علاقة بلادها مع الكويت "راسخة وقوية". كما حذرت من "خطورة الالتفات إلى محاولات الوقيعة والإضرار بعلاقات مصر مع أشقائها العرب".

ووصف البيان التسريبات بأنها "أعمال مشبوهة لا تعبر إلا عن يأس مقترفيها"، موجهاً اتهامات لوسائل الإعلام التي بثت التسريبات بأنها تتبع جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها القاهرة "إرهابية"، بموجب قرار حكومي صدر في ديسمبر/كانون الأول 2013.

وعادة ما تعلن جماعة الإخوان التزامها بمناهضة السلطات الحاكمة بالبلاد بشكل سلمي، رافضة القرار الحكومي بتصنيفها "إرهابية"، ونافية أية صلة بينها وجماعات تحمل السلاح بمصر.

وقالت الخارجية المصرية، في البيان ذاته، إنها تعلن ذلك رغم سياستها الثابتة بعدم التعليق على مثل هذه الأعمال، "احتراماً للكويت وأشقائها من دول الخليج" المعروفة بدعمها لمصر.

وفي 10 يناير/كانون الثاني الجاري، بثت قناة "مكملين" (تبث من الخارج)، والتي تنفي تبعيتها للإخوان، تسريباً صوتياً تحت عنوان "تسريب الأذرع الإعلامية"، قالت إن طرفيه ضابط مصري يدعى أشرف، والإعلامي عزمي مجاهد الذي يعرف بتأييده للنظام.

وبحسب التسريب يوجه الضابط تعلميات للإعلامي للإساءة لأمير دولة قطر، تميم بن حمد، وللشعب الخليجي عامة والكويتي خاصة، فضلاً عن طلبه مهاجمة دولة الكويت الوسيط في الأزمة الخليجية، إثر الاعتداء على مصري بالكويت الشهر الماضي، مشيراً إلى إمكانية التجاوز عن قضية المواطن المصري حال تخلي الكويت عن دورها بالوساطة الخليجية.

وتقوم الكويت بوساطة لحل الأزمة الخليجية، عقب قيام كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 يونيو/حزيران الماضي، بقطع علاقاتها مع الدوحة.

ومن وقت لآخر، تقع مصر تحت طائلة تسريبات صوتية عبر منابر إعلامية، تكشف فيها عن أزمات سياسية داخلية وخارجية، وأحدثها تسريبات نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، بشأن تغير موقف القاهرة من قضية القدس، وهو ما نفته السلطات المصرية أيضاً.