أول سعودية تعمل بمحطة وقود تحولها لمحطة نموذجية.. إنها ليست فندقاً، بل هذا ما تفعله اللمسة النسائية

تم النشر: تم التحديث:
1
1

بعد أشهر قليلة من قرار العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، تمكَّنت رئيسة قسم الإعلام في مجموعة الحقيل للاستثمار، المفتشة العامة على محطة الحقيل للخدمات البترولية ميرفت بخاري، أن تكون أول سيدة سعودية تدير محطة نموذجية للمحروقات على طريق الخبر السريع بالمنطقة الشرقية.

بخاري أفادت في تصريحات لوسائل إعلام سعودية، أن الفكرة راودتها من صميم عملها، وبعد قرار القيادة السعودية السماح للمرأة بقيادة السيارة أصبح تواجد النساء في المحطات أمراً لا بد منه، لذا كان لا بد من الإقدام على هذه الخطوة تشجيعاً على تعميمها، لاسيما أن المحطة رقمية وعميلة تسجيل المرأة في السيستم الرقمي يستدعي وجود امرأة في المحطة، لتشعر النساء القائدات للسيارات بالأمان، حسب تصريحاتها لبرنامج "صباح السعودية".

بخاري أضافت في لقائها مع قناة "السعودية"، أن "المحطة خدمية، وتعتمد على نظام عمل يقوم على الاهتمام بالنظافة والخدمات الراقية على خلاف المحطات الحالية التي يعرف عنها الإهمال بالنظافة"، معربة عن شعورها بالسعادة كونها أول امرأة سعودية تدخل هذا المجال.

وفي تصريح لصحيفة "سبق"، أكدت سيدة الأعمال أن المحطة التي تشرف عليها هي أول محطة رقمية نموذجية مكتملة الخدمات في المملكة، وتتميز بتقديم أعلى معايير الجودة، وهي تعتبر أحد مشاريع مجموعة الحقيل للاستثمار"، مشيرة أن "الهدف من إنشاء هذا المشروع تقديم نموذج حي على أرض الواقع للنموذج الذي يجب أن يحتذى به في محطات الوقود، ومراعاة إنسانية المواطنين بالصورة الملائمة".

وحول الصعوبات التي ستواجهها، أكدت بخاري أنه "لا صعب أمام الطموح والنجاح، وكونك مؤمنة بقيمة العمل وفائدته للمواطنين ستهون أمامك كل الصعوبات وتتذلل، يكفي أن تسمعي دعوة مواطنة وهي تقول أكرمكم الله كما أكرمتم إنسانيتنا".

وعن بداياتها، روت بخاري لـ"العربية.نت" أنها بدأت في كتابة الشعر والعمل في مجال الإعلام في إحدى المجلات، بعدها انتقلت للعمل في رئاسة تحرير صحيفة "مرايا" التي ما زلت ترأسها إلى الآن وتملكها.

وأوضحت بخاري أنها اتجهت للعمل في قطاع الإعلام أنه فتح أمامها مجال المعرفة والالتقاء بسيدات أعمال، مما جعلها تتجه لاحقاً لافتتاح مركز تجميل في مدينة الدمام.

وخلال عملها الإعلامي، تواصلت بخاري مطولاً مع طبيبة تعمل في "مجموعة الحقيل" حيث كانت تجري معها حوارات صحفية عن مجال التجميل النسائي وعن الخدمات التي تقدمها للمرأة السعودية في علاج مشاكل التجميل وما بعد الولادة.


تباين ردود الفعل بين السعوديين


بعد أن كانت قيادة المرأة للسيارة في السعودية أمراً جدلياً تم حسمه بأمر ملكي، استقبل المجتمع السعودي إدارة سيدة الأعمال لمحطة وقود بموجة جديدة من الجدل، بين مؤيد وداعم لخطوة السيدة التي تستدعي الفخر، وبين رافض لها ومعتبر أنها ليست من أفعال "السعوديين الأصليين". سعود الفوزان أشاد بخطوة السيدة بخاري، متمنياً لها التوفيق، ومعتبراً أن ما قامت به يمثل "أجمل رسالة لمن يريدهن ملكات بين أربعة حيطان!".

"العنصرية" تدفع ميرفت للرد على منتقديها


بعد عشرات التغريدات التي انتقدت الكنية التي تحملها ميرفت "بخاري"، التي تشير أنها من أصول غير عربية، ردّت سيدة الأعمال على منتقديها بقولها "أستطيع أن أقاضي كل حساب وأطالب بتعويض مادي وسجن وجلد، ولكنني لا أتعامل بثقافة البغض والكره"، مضيفة "رداً على موجة العنصرية المقيتة أقول ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم (كل نسب ابن آدم يسقط يوم القيامة إلا نسبي وصهري وسببي)". يذكر أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، أصدر قراراً في سبتمبر/أيلول 2017، بالسماح للنساء بقيادة السيارات في المملكة، لينهي وضعاً اعتبره نشطاء حقوقيون رمزاً لقهر المرأة في السعودية.