طقس "كارثي" يضرب أستراليا.. شاهد كيف صهرت شدة الحرارة الإسفلت في الطرقات

تم النشر: تم التحديث:

في الوقت الذي يشل البرد القارس الأميركيين في شيكاغو، ارتفعت درجات الحرارة في أستراليا بشكل كارثي، لتصل حد انصهار الإسفلت في بعض الطرق.

خدمات الطوارئ في جنوب شرق أستراليا، ناشدت المواطنين بالبقاء داخل منازلهم بسبب موجة الحرارة الخطيرة التي تعصف بالبلاد، فقد تسبَّب الطقس الحار "الكارثي" في جعل 10 كيلو مترات من طريق هيوم السريع القريب من مدينة ملبورن عاصمة ولاية فيكتوريا ليناً ولزجاً، مما أضرَّ بسائقي السيارات الذين حاولوا دخول المدينة، بحسب ما نشرته صحيفة The Independent البريطانية.

وأعلنت ولايات فكتوريا، وجنوبي أستراليا، وتسمانيا المنع الكامل لاستخدام النار بعد أن خرجت الحرائق في ضواحي ملبورن عن السيطرة ودمَّرَت المباني وهدَّدَت حياة الأفراد بالخطر.

واستدعى إخماد حريق واحد في ضاحية كاروم داونز بولاية فكتوريا، يوم السبت 6 يناير/كانون الثاني، جهوداً من فريق مُكوَّن من 300 رجل إطفاء، و50 شاحنة مُجهَّزة، و3 مروحيات، وقد هدَّد الحريق عشرات المنازل.

وقال كريغ لابسلي، مسؤول إدارة الطوارئ بالولاية، إن أحوال الطقس الخطيرة هي نتيجة اختلاط الحرارة المرتفعة مع الجو الجاف، والرياح القوية، وتغيُّر اتجاه الرياح.

وقال: "هذا تحديداً ما أشارت التنبؤات إليه، وحين يكون لدينا حرائق فهذا بوضوح يُمثِّل مشكلة".

ومن المُتوقَّع أن تتجاوز الحرارة 40 درجة سيليزية جنوب شرقي البلاد، ويتوقَّع مكتب الأرصاد الجوية في البلاد ارتفاع الحرارة إلى 45 في بينريث، و44 في ريتشموند، و43 في ليفربول، فيما وَسَمَت خدمات الطوارئ معظم المنطقة بـ"رمزٍ أحمر"، باعتبارها "في مناخٍ كارثي".


تحذير من السلطات


وأصدرت خدمة مكافحة الحرائق في جنوب أستراليا تحذيراً طارئاً لشيروود، وبرم باجو، ولوان فيل، ومكالوم، ومناطق كبيرة قريبة من الحدود الجنوبية الأسترالية وولاية فكتوريا.

وقال بيان التحذير: "لو كنت في هذه المنطقة فأنت في خطر، هناك خطر على حياتك وممتلكاتك".

وتابَعَ: "احتموا بالمباني الصلبة. لا تخرجوا أو تدخلوا هذه المنطقة في مركبةٍ أو على الأقدام. فات أوان الرحيل. لن تكون الطرق آمنة".

وأصدر قسم نيو ثاوث ويلز هيلث، المُمَثِّل لوزارة الصحة، بياناً يقول إن خدمات الطوارئ كانت مستعدةً للتعامل مع الإصابات المُحتَمَلَة نتيجةً للجو.

وقال الطبيب بين سكالي، مدير الصحة البيئية في نيو ثاوث ويلز هيلث: "اكتشفت دراسةٌ حديثة نشرها نيو ساوث ويلز هيلث الشهر الماضي، ديسمبر/كانون الأول، موجات حرارة شديدة ستقود إلى أكثر من 10% زيادة في نسبة الوفيات واستدعاء الإسعاف".

وتابع: " تُجهِد الحرارة الجسد وقد تُسبِّب الجفاف، والإرهاق الحراري، والسكتة الدماغية الحرارية".

ونشر قائد الإسعاف بولاية فكتوريا تحذيراً أثناء حديثه مع المراسلين قائلاً إن على سكان الولاية أن يأخذوا أزمة الحرارة "بجدية".

موضحاً: "هذه الحرارة قاتلة، سيكون الأمر كانفجار فرن غداً، وأنتم بحاجةٍ إلى معرفةِ ما ستفعلونه".

في أغسطس/آب 2017، وصلت حالات حرائق الغابات في شرقي البلاد إلى "الاقتراب من مستوياتٍ قياسية" وتبعها ما يعتقد أنه الشتاء الأكثر جفافاً منذ عام 2002.

وقال آندرو واتكينز، من مكتب الأرصاد الجوية: "شهدنا شتاءنا يتقلَّص بالفعل".


شيكاغو تعاني البرد الشديد


على النقيض من ذلك باتت الحياة شبه مشلولة في شيكاغو بسبب هطول ثلوج، هي الأغزر على المنطقة منذ أعوام، حيث باتت شوارع وأزقة المدينة خالية بالكامل من المارة، بحسب ما ذكرته وكالة الأناضول.

واضطرت السلطات الأميركية في المدينة لإلغاء عدد من الفعاليات والأنشطة التي كان مخططًا تنظيمها، بالتزامن مع احتفالات عيد الميلاد، بسبب الأجواء الباردة.

كما أدّت موجة الثلج والبرد القارس، إلى تأخر الرحلات الجوية من وإلى شيكاغو، فيما تواصل السلطات عملياتها لمنع التجمّد في الشوارع الرئيسية في المدينة.

وبدأت السلطات بكسر الجليد في نهر شيكاغو وبحيرة ميشيغان، وحذّرت السكّان بضرورة أخذ الحيطة في ظل الظروف التي طالت الحياة البريّة أيضاً.