مجتهد: فواتير الكهرباء ليست سبب اعتقال الأمراء الجدد الذين احتجوا داخل قصر الحكم بالرياض.. القضية أكبر من ذلك

تم النشر: تم التحديث:
S
s

بعد انتشار خبر إلقاء القبض على 11 أميراً سعودياً بتهمة رفض قرار إلزامهم بدفع رسوم فواتير الكهرباء، قال المغرد السعودي الشهير مجتهد، إن سبب اعتقالهم هو اعتراضهم على تشويه سمعة الأمراء المحتجزين ومعاملتهم بجفاء.

وأضاف مجتهد في تغريدات على تويتر، أن أمراء ذهبوا بعد نقاش بينهم إلى قصر الحكم، مقر إمارة الرياض، لمقابلة فيصل بن بندر، كونه من عمداء الأسرة لسنه الكبيرة، وأمير أهم منطقة، وتفادوا الذهاب للملك بسبب وضعه العقلي، وكذلك تفادوا الذهاب لابن سلمان لأنه الخصم والحكم.

وقال إن بن بندر خاف من محمد بن سلمان ولم يتجاوب معهم "ولذلك كانت ردة فعل فيصل بن بندر هي الاتصال بابن سلمان، قبل السماح لهم بالدخول، ورفض دخولهم فتملّكهم الغضب، وارتفع صياحهم عند الباب، فأرسل بن سلمان كتيبة من الحرس الملكي اعتقلتهم جميعاً".

وبالتزامن مع اعتقال الأمراء الجدد نشر موقع سبق المحسوب على السلطة في السعودية تقريراً مصوراً عن كتيبة "قوة السيف الأجرب" والتي قال إنها إحدى كتائب الحرس الملكي، التي برز اسمها اليوم، عقب القبض على الأمراء الذين خالفوا التعليمات بالتجمهر أمام قصر الحكم.

الموقع قال إن قوة السيف الأجرب، ترتبط بشكل مباشر بولي العهد وأنشئت عقب تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لمقاليد الحكم، ويزيد عدد أفرادها على 5000 عسكري من مختلف الرتب العسكرية.

وانتشرت صباح السبت، 6 يناير/كانون الثاني 2018، أخبار تفيد بأن السلطات السعودية أودعت الأمراء في السجن، تمهيداً لمحاكمتهم بتهمة احتجاجهم على قرار ملكي، بحسب ما ذكرته صحيفة "سبق" السعودية، اليوم.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها -التي لم تكشف عن هويتها- مبررات اعتقال الأمراء، وقالت إن 11 أميراً "تجمهروا في قصر الحكم، مطالبين بإلغاء الأمر الملكي الذي نصّ على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء".

وأضافت الصحيفة، أن الأمراء طالبوا أيضاً بتعويض مادي عن حكم القصاص، الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم، وأنه "بعد إبلاغهم بخطأ مطالبتهم رفضوا مغادرة قصر الحكم".

ونتيجة لذلك أصدر "الحرس الملكي" (كتيبة السيف الأجرب) أمراً بالتدخل حتى أُلقي القبض عليهم جميعاً، وقالت "سبق" إن أميراً اكتفت بذكر أحرف من اسمه (س. ع. س) هو من كان يتزعمهم، مؤكدة أنهم اعتقلوا وزجت بهم السلطات في سجن الحائر تمهيداً لمحاكمتهم، مشيرةً أن "الجميع سيكونون سواسية أمام الشرع، وأن من لم يُنفذ الأنظمة والتعليمات ستتم محاسبته كائناً من كان".


ويعد سجن الحائر أكبر السجون الموجودة في السعودية، ويقع على بعد 40 كيلومتراً جنوبي العاصمة الرياض، وهو أكثر سجون البلاد تحصيناً، حيث يخضع لرقابة أمنية مشددة، واُفتتح السجن عام 1983، وتشرف عليه المباحث العامة السعودية، ومعظم سجنائه مدانون في قضايا إرهاب، بمن فيهم من نفذوا هجمات لتنظيم القاعدة داخل السعودية، وتشير مصادر أخرى إلى أنه يستقبل أيضا سجناء الرأي.

وفي تغريدة نشرها الكاتب السعودي، جمال خاشقجي، مساء الجمعة، أكد أن السلطات اعتقلت عدداً من الأمراء، وقال إن اعتقالهم جاء "بسبب توجيههم انتقادات حيال عدد من القضايا"، مضيفاً أن "بعضهم كان يغرد داعيا للبطش ضد كل من ينتقد الدولة، وأحدهم كان كارهاً للربيع العربي، ويدعو لاستئصال نشطائه، رغم ذلك يجب أن ندعو ألا تكون هناك اعتقالات خارج النظام وأن تحفظ كرامتهم وحقوقهم".

وأضاف خاشقجي في تغريدة لاحقة أن التغريدات لم يكن لها علاقة بالحرب على الفساد.

وتفاعل سعوديون في موقع تويتر على نطاق واسع مع قرار سجن الأمراء، وتصدر هاشتاغ #الملك_يحاكم_الامراء_المتجاوزين قائمة التغريدات الأكثر تداولاً في المملكة، وأبدى بعضهم تأييدهم للقرار باعتباره يساوي بين الأمراء والمواطنين، في حين شكك آخرون بالرواية التي تقدمها الصحف السعودية عن سبب اعتقال الأمراء.

وجاء تشكيك سعوديين في رواية تلك الصحف، بقولهم إن الأوامر الملكية التي صدرت عن الملك سلمان لم تتضمن في أي بند منها إرغام الأمراء على دفع فواتير المياه والكهرباء الخاصة بهم.


اعتقالات واسعة


ويأتي الإعلان عن اعتقال هذا العدد الجديد من الأمراء، وسط حملة مستمرة تقول المملكة إنها "ضد الفساد" ويقودها ولي العهد محمد بن سلمان، وسط شكوك من أن الحملة هدفها تعزيز سلطة ونفوذ بن سلمان تمهيداً لخلافة والده في قيادة السعودية.

وانطلقت الحملة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعدما صدر أمر من الملك سلمان بتشكيل لجنة عليا برئاسة نجله محمد للتحقيق في قضايا الفساد، واتخاذ ما يلزم تجاه المتورطين.