ربما استوحيا عملية السطو من "اللص المهذب"!.. سرقة مجوهرات أمير خليجي من قصر دوج بمدينة البندقية تحير الشرطة

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

حيرت عملية السرقة التي تعرض لها قصر دوج بالبندقية، الأربعاء 3 يناير/كانون الثاني 2018 الخبراء الأمنيين، نظراً للطريقة التي تمت بها وكذلك قدرة اللصين اللذين نفذا الواقعة، على التخفي دون أن يقبض عليهما أحد والفرار بالمقتنيات الثمينة التي تقدر بملايين الجنيهات الإسترلينية.

وتحاول الشرطة الإيطالية كشف لغز العملية إذ استطاع اللصان سرقة أقراط وبروش (دبوس مزخرف) يمتلكها أمير قطري في آخر أيام معرض "كنوز المغول وأمراء المهراجا"، الذي استمر لأربعة أشهر وضم مجموعة من الحرف والمشغولات اليدوية الهندية التي ترجع إلى خمسة قرون، بحسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية الخميس 4 يناير/كانون الثاني 2018.

ويقول خبراء إنَّ اللصين ربما استوحيا سرقتهما من فينتشنزو بيبينو، اللص الآخر الوحيد الذي نجح في سرقة قصر دوج في عام 1991. وحُكِم على بيبينو، الذي يبلغ من العمر اليوم 74 عاماً، والملقب بـ"اللص المهذب" ، بالسجن 25 عاماً لارتكابه 3 آلاف عملية سرقة فنية في مختلف أنحاء البندقية، بحسب الغارديان.

وقد طلبت الشرطة مساعدة الخبراء في روما في محاولتها لاكتشاف كيف تمكَّن اللصان من إنجاح عمليتهما المخطط لها بدقة في وقتٍ مبكر من يوم الأربعاء، 3 يناير/كانون الثاني، والتي اشتملت تعطيل أحد أنظمة الإنذار بالمتحف.

ولم تنطلق صافرة الإنذار سوى بعد عدة ساعات في قصر دوكاله بساحة سان ماركو.

وقال ماركو أودوريسيو، قائد الشرطة، إنَّه يشتبه في أنَّ اللصين كانا قد تفقَّدا في وقتٍ سابق المباني الشاسعة للقصر، الذي كان يوماً ما مقر إقامة حكام جمهورية البندقية السابقة ويجتذب الآن نحو 4 آلاف زائرٍ يومياً، قبل أن يهما بسرقته.

سرق اللصان مجوهرات تصل قيمتها إلى ملايين الجنيهات الإسترلينية

وبلغت القيمة المعلنة الممتلكات المسروقة على الاستمارات الجمركية نحو 30 ألف يورو (27 ألف جنيه إسترليني)، لكنَّ مصادر الشرطة قالت لوسائل الإعلام الإيطالية إنَّ قيمتها تصل إلى ملايين الجنيهات الإسترلينية في الأغلب.

وقال أودوريسيو: "على الأغلب لم تكن خطة مرتجلة. كان من المفترض أن تكون هذه الخزانات محصنة بشدة، ولهذا السبب نحن بحاجة لفهم نقاط الضعف في النظام الأمني لتحديد كيف تمكَّنا من ارتكاب السرقة".

قد تكون الخزانة، التي قدمها أمناء المعرض إحدى نقاط الضعف هذه.

وقال فيتو غاغلياردي، كبير مفوضي الشرطة، إنَّ الخزانة فُتحت "كما لو كانت علبة مصنوعة من القصدير".

وأضاف: "نحن نتعامل هنا مع لصين محترفين تمكَّنا من إنجاح مهمتهما على الرغم من أنَّ جميع غرف العرض مُجهَّزة بنظام إنذار متطور للغاية"، بحسب الصحيفة البريطانية.

وتضم مجموعة الأمير القطري 270 قطعة من المجوهرات والأحجار الكريمة الهندية والمستوحاة من الطراز الهندي، والتي تمتد إلى 400 عام من الفترة المغولية حتى الوقت الحاضر.

وقال مصدر يعمل لدى السلطات التي تدير المتاحف في فينيسيا للغارديان إنَّ قلة الوجود الأمني تركت التراث الثقافي للمدينة معرضاً للخطر.

فوفقاً لقوله: "كانت هذه المجموعة الخاصة من المجوهرات فريسة سهلة للسارقين، فقد انتظرا اليوم الأخير للمعرض، وهو الوقت المثالي لتنفيذ خطتهما".

وأضاف: "لكنَّ هذا يمكن أن يحدث كل يوم في أيٍٍ من متاحف البندقية بسبب قلة الأمن. نعم، وُضِعت جميع الأجهزة والأنظمة الأمنية المطلوبة في أماكنها، لكنَّ الوجود الأمني قلَّ كثيراً في السنوات الأخيرة. الموظفون تحت ضغط كبير، لكنَّنا بحاجة إلى اتخاذ حذرنا أكثر".

وأوضح ماركو غاسبارينيتي، الذي يدير إحدى جمعيات السكان في البندقية، أنَّ اللصين ربما استوحيا سرقتهما من فينتشنزو بيبينو، اللص الآخر الوحيد الذي نجح في سرقة قصر دوج في عام 1991. وحُكِم على بيبينو، الذي يبلغ من العمر اليوم 74 عاماً، والملقب بـ"اللص المهذب" ، بالسجن 25 عاماً لارتكابه 3 آلاف عملية سرقة فنية في مختلف أنحاء البندقية، بحسب الغارديان.

وقال غاسبارينيتي: "كان عبقرياً بشكلٍ ما، واستطاع دوماً أن ينسل إلى أكثر الأماكن أمناً".

وأضاف: "يتطلب ما حدث يوم الأربعاء معرفةً عميقة بالقصر وإجراءاته الأمنية. كانت السرقة مماثلة لأداء بيبينو؛ غير عنيفة، ومتميزة جداً، وناجحة".