أصغر سجين يروي حكايته مع انتفاضة الخبز بتونس قبل 34 عاماً.. معلومات وشهادات لثوارٍ تصادموا مع نظام الحبيب بورقيبة

تم النشر: تم التحديث:
TUNISIA 1984
- via Getty Images

أدلى ضحايا "انتفاضة الخبز"، التي وقعت بتونس في 1984، بشهاداتهم، الخميس 4 يناير/كانون الثاني 2018، إزاء ما تعرضوا له من انتهاكات، خلال جلسة استماع لهيئة "الحقيقة والكرامة" وفق ما ذكرت وكالة الأناضول.

وأحداث الخبز؛ انتفاضة شعبية ضد رفع أسعار الخبز ومشتقات الحبوب، اندلعت في 3 يناير/كانون الثاني 1984، إبان حكم الحبيب بورقيبة، وسقط فيها عشرات القتلى ومئات الجرحى برصاص الأمن.

ونظمت هيئة "الحقيقة والكرامة" (دستورية مستقلة)، الخميس، جلسة استماع عامة لعرض شهادات بعض الضحايا والتي تكشف الانتهاكات التي طالت آلافاً خلال تلك الأحداث.

وأشارت سهام بن سدرين، رئيسة الهيئة، خلال افتتاح الجلسة، إلى أن "الهيئة تلقت 1270 ملفاً تتعلق بأحداث الخبز، تنوّعت بين القتل العمد والإيقاف التعسفي والتعذيب".


أصغر سجين


وبيّن عبد الستار المعروفي، (جندوبة/ شمال غرب)، وهو أصغر سجين وقتها في أحداث الخبز، أنه "شارك في المظاهرات السلمية في 1984؛ للمطالبة بالتراجع عن الزيادات بسعر الخبز، حينما كان عمره 15 عاماً".

وأضاف أنه تعرض للاعتقال، وحُكم عليه بـ5 سنوات سجناً رغم أنه ما زال قاصراً، ليتم إطلاق سراحه شرطياً في 21 مارس/آذار 1986.

وأوضح المعروفي أنه "تم منعه بعد ذلك من استكمال دراسته، وهو ما أثر عليه فيما بعد، حيث لم يتمكن من مزاولة أي عمل وعانى شظف العيش".


قُتل زوجها نتيجة إصابته برصاصة


الشهادة الثانية؛ قدّمتها لطيفة حمادي (الكرم/ ضاحية العاصمة)، التي قُتل زوجها نتيجة إصابته برصاصة خلال أحداث الخبز.


التعذيب بقلع الأظافر


بدوره، عرض منصف العجيمي، الذي سُجن على خلفية الأحداث حينما كان عمره 17 عاماً، عدداً من الانتهاكات التي تعرض لها، ومنها الضرب والإهانة والتعذيب بقلع الأظافر والحرق باستعمال أعقاب السجائر.

وأشار إلى أنه حُكم عليه بالسجن 17 عاماً، إلا أنه خرج من السجن في 1988 بعد استيلاء الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، على الحكم 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987.

وتواصلت جلسة الاستماع لتشمل شهادات أخرى، وأجمع المتحدثون على ضرورة تعويض الضحايا وردّ الاعتبار لهم مادياً ومعنوياً.

و"الحقيقة والكرامة"؛ هيئة دستورية مستقلة تم تأسيسها بمقتضى قانون صدر في 24 ديسمبر/كانون الأول 2013، والمتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها، بهدف ضمان مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد.

وتشرف الهيئة على تطبيق قانون العدالة الانتقالية للنظر فيما يتردد عن تجاوزات حقوق الإنسان بين 1 يوليو/تموز 1955 (الاستقلال الداخلي)، و24 ديسمبر/كانون الأول 2013 (تاريخ صدور قانون تأسيس الهيئة)، ويشمل عملها حكم الحبيب بورقيبة (1957- 1987)، مروراً بعهد زين العابدين بن علي (1987- 2011)، وانتهاء بحكومة الترويكا (2011- 2013).

وانطلقت أولى جلسات الاستماع العلنية لانتهاكات حقوق الإنسان في 17 نوفمبر /تشرين الثاني 2016.