مستشار سابق للرئيس الأميركي يصف اجتماع ابن ترامب مع الروس بأنه "خيانة".. وترامب يعلّق: فقدَ عقْله!

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

أفادت مقتطفات من كتاب جديد، الأربعاء 3 يناير/كانون الثاني 2017، بأن ستيف بانون، كبير الخبراء الاستراتيجيين السابق بالبيت الأبيض، وصف اجتماعاً حضره دونالد ترامب الابن ومسؤولون كبار من حملة والده مع مجموعة من الروس في يونيو/حزيران 2016، بأنه "خيانة" وعمل "غير وطني"، فيما نفى ترامب مزاعم بانون، واصفاً إياه بمن "فقدَ عقْله".

ووفقاً لما ورد في الكتاب، الذي يحمل عنوان "نار وغضب: داخل بيت ترامب الأبيض"، لمايكل وولف، فإن بانون أبدى سخرية واندهاشاً إزاء الاجتماع الذي عُقد في برج ترامب بنيويورك والذي تردد أن محامية روسية عرضت خلاله تقديم معلومات تمس سمعة المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.

وشارك غاريد كوشنر، زوج ابنة ترامب، في الاجتماع الذي رتَّب له ابن ترامب، كما حضره أيضاً رئيس حملة ترامب آنذاك بول مانافورت.

bannon trump

وأصبح الاجتماع جزءاً من تحقيق اتحادي في احتمال حدوث تواطؤ بين حملة ترامب وروسيا في الانتخابات. ونفى ترامب وجود تواطؤ من أي نوع.

وقال بانون في الكتاب: "رأى الثلاثة الكبار في الحملة (الانتخابية) أن من الجيد الاجتماع مع حكومة أجنبية داخل برج ترامب في قاعة المؤتمرات بالطابق الـ25 دون وجود محامين. لم يكن معهم أي محامين".

وأضاف: "حتى لو اعتقدت أن هذا ليس خيانة أو أنه أمر غير وطني أو كلام تافه، وأعتقد أنه كل هذا، فإنه كان يتعين الاتصال فوراً بمكتب التحقيقات الاتحادي".

ترامب يردُّ

ومن جانبه، نأى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بنفسه عن ستيف بانون، مساعده في حملته الرئاسية وكبير الاستراتيجيين السابق بالبيت الأبيض، بعدما هاجم بانون ابنَ الرئيس وصهره بشدةٍ؛ لاجتماعهما مع مسؤولين روس، واصفاً اللقاء بأنه "خيانة".

وقال ترامب في تصريحات فظَّة حتى بالنسبة للرئيس المشاكس: "ستيف بانون لا علاقة له بي أو برئاستي. عندما أُقيل لم يفقد وظيفته فحسب؛ بل عقله كذلك".

وقال ترامب إن بانون "قام بذلك فقط من أجل مصلحته"، علماً أنه مهندس علاقة قطب العقارات في نيويورك باليمين القومي المتطرف، وساعد على خلق جهاز إعلامي مؤيد لترامب.

جاءت تصريحات بانون اللاذعة، في كتاب لمايكل وولف بعنوان "نار وغضب: داخل بيت ترامب الأبيض"، والذي من المرتقب نشره الأسبوع المقبل.

لكن صحيفة الغارديان ومجلة نيويورك نشرتا مقتطفات، تتعرض أيضاً للطموحات الرئاسية لإيفانكا، ابنة ترامب، تقول إن ترامب نفسه لم يكن يصدِّق أنه سيهزم هيلاري كلينتون.

كما نُقل عن بانون الذي غادر البيت الأبيض في أغسطس/آب الماضي، قوله إن التحقيق الذي يجريه المستشار الخاص، روبرت مولر، في قضية التدخل الروسي بانتخابات 2016، سيركز على غسل الأموال.

والتحقيقات التي يجريها مولر، المدير السابق لـ"إف بي آي"، تنظر فيما إذا كانت حملة ترامب تواطأت مع روسيا لفوزه في الانتخابات، وهي التهمة التي يرفضها الرئيس مراراً وتكراراً وبشدة.