وصفه بـ"يوم انتهاء الفتنة".. قائد الحرس الثوري الإيراني يعلن نهاية المظاهرات في البلاد

تم النشر: تم التحديث:
DEMONSTRATIONS IN IRAN
Anadolu Agency via Getty Images

أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد علي جعفري، الأربعاء 3 يناير/كانون الثاني، انتهاء المظاهرات التي شهدتها البلاد مؤخراً.

وقال جعفري في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني: "اليوم هو يوم انتهاء الفتنة".

وأكد جعفري أن المظاهرات التي بدأت الخميس الماضي لأسباب اقتصادية، تحوّلت منذ يوم الجمعة إلى احتجاجات ضد الحكومة، وأضاف: "بدأت المظاهرات لتصبح مركزاً للفتنة منذ الجمعة، وتم توقيف معارضي الثورة والمنافقين المشاركين فيها".

وحمّل جعفري أميركا والسعودية مسؤولية تلك الأحداث.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد غرد قبل ساعات قائلاً: "نحترم شعب إيران وهو يحاول إبعاد حكومته الفاسدة. ستجدون دعماً كبيراً من الولايات المتحدة في الوقت المناسب".

هذا وقد شارك آلاف الإيرانيين في تجمعات مؤيدة للحكومة، اليوم الأربعاء، في عدة مدن، في إظهار للقوة برعاية الدولة بعد اضطرابات واحتجاجات في الشوارع استمرت 6 أيام فاجأت قادة البلاد وأسفرت عن سقوط 21 قتيلاً.

ونشر التلفزيون الحكومي لقطات مباشرة لمسيرات في مدينتي كرمانشاه وإيلام في جنوب غرب البلاد ومدينة جورجان في الشمال، حيث رفع المتظاهرون أعلام إيران وصور الزعيم الروحي آية الله علي خامنئي.

وفي مدينة قم الشيعية المقدسة ردّد المتظاهرون هتافات "الموت لمرتزقة أميركا". وأظهرت لقطات بثها التلفزيون تجمعات كذلك في أصفهان ثالث أكبر المدن الإيرانية وعبدان وخورامشهر في جنوب غرب البلاد الغني بالنفط.

وردّد المتظاهرون هتافات مؤيدة لخامنئي منها "الدماء التي في عروقنا فداء للزعيم" و"لن نترك زعيمنا وحده". واتهموا الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا بإثارة الاضطرابات ورددوا هتافاً يطالب بإعدام "مثيري الشغب المارقين".

demonstrations in iran

وتحوّلت الاحتجاجات التي بدأت الأسبوع الماضي بسبب الإحباط من المصاعب الاقتصادية بين الشباب والطبقة العاملة إلى أكبر تحدٍّ منذ نحو 10 سنوات للنظام القائم في إيران.

وقبل ساعات كان خامنئي قد اتهم أعداء إيران بإثارة الاحتجاجات التي انتقدته بعضها بالاسم وطالبته بالتنحي.

وهذه هي أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ اضطرابات عام 2009 التي أعقبت انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد لفترة ولاية تالية. وثار خلاف حول نتائج تلك الانتخابات.

واعتقل المئات في البلاد وقال مسؤول قضائي إن بعضهم قد يواجه عقوبة الإعدام.

وشكّلت الاحتجاجات ضغوطاً على الرئيس حسن روحاني الذي قاد جهود التوصل لاتفاق مع قوى عالمية عام 2015، يقضي بأن تقلّص إيران برنامجها النووي في مقابل رفع أغلب العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ويشعر العديد من المحتجين بالإحباط بسبب ما يعتبرونه فشل حكومته حتى الآن في الوفاء بوعود تتعلق بتوفير فرص عمل وبالاستثمار ومزايا الاتفاق النووي.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن روحاني قوله "نحن واثقون من أمن واستقرار إيران... الناس في إيران أحرار في الاحتجاج داخل إطار القانون".