قطر تدمج أكبر شركتين للغاز المسال بالعالم في كيان واحد.. الخطوة ستوفر أكثر من ملياري ريال

تم النشر: تم التحديث:
QATAR GAS
STR via Getty Images

أعلنت الدوحة الأربعاء 3 يناير/كانون الثاني 2018، اكتمال عملية دمج عملاقي الغاز السابقتين في البلاد، "قطر غاز" و"راس غاز"، في كيان جديد تحت اسم "قطرغاز"، في خطوة تهدف إلى توفير مئات ملايين الدولارات.

وتأتي الولادة الرسمية لشركة "قطرغاز" في خضم أزمة دبلوماسية بين قطر وجاراتها؛ السعودية والإمارات والبحرين، التي قطعت علاقاتها معها في الخامس من يونيو/حزيران، وفرضت الدول الخليجية الثلاث، إضافة لمصر، حصاراً برياً وبحرياً وجوياً على قطر بزعم بدعم "الإرهاب"، وهو اتهام تنفيه الدوحة.

وتعد قطر المنتج والمصدّر العالمي الأول للغاز الطبيعي المسال. وقد ساهمت الأرباح التي حصّلتها الدوحة من قطاع الغاز، في جعلها إحدى أغنى دول العالم.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "قطر للبترول" الحكومية، المسؤولة عن قطاع الطاقة في الإمارة، سعد شريدة الكعبي، في مؤتمر صحفي بالدوحة، إنه "اعتباراً من الأول من يناير/كانون الثاني 2018، أصبحت جميع المشاريع التي تديرها (قطر غاز) و(راس غاز) سابقاً، تدار الآن من قِبل شركة (قطرغاز) الجديدة".

وذكر أن عملية دمج "قطر غاز" و"راس غاز" في الكيان الجديد ستساعد الدوحة على توفير نحو ملياري ريال قطري (نحو 545 مليون دولار) سنوياً.

وكانت الدوحة أعلنت في ديسمبر/كانون الأول 2016 عملية الدمج، مشيرة حينها إلى أنها تحتاج إلى 12 شهراً لكي تكتمل.

وكانت "قطر غاز" أكبر شركة منتجة للغاز الطبيعي المسال في العالم. أما "راس غاز"، فكانت تشرف وتدير كل الأنشطة المرتبطة بالغاز الطبيعي المسال داخلياً.

وأكد الكعبي أنه "بانتهاء عملية الضم، أصبحت (قطرغاز) الجديدة هي الشركة الوحيدة التي تصدّر الغاز القطري المسال للعالم، برؤية واحدة، ونظام إدارة واحد، وثقافة عمل واحدة".

وتأتي خطوة دمج الشركتين في وقت تحاول قطر، ومعها دول الخليج الأخرى، التأقلم مع انخفاض أسعار النفط. وتستعد الدولة الخليجية لاستضافة مونديال 2022، الذي سيقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتملك قطر، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والتي تنتج ما بين 700 ألف و800 ألف برميل يومياً، ثالث أكبر احتياطات من الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا وإيران المجاورة.

والدوحة مقر منتدى الدول المصدرة للغاز والذي يضم 12 دولة.

وتبحث الدوحة عن أسواق جديدة بالشرق الأوسط وفي العالم.

وقال الكعبي إن قطر مهتمة بالاستثمار في قطاع الطاقة بالعراق، في وقت تحاول المملكة العربية السعودية أيضاً ترسيخ موقعٍ أكبر في الاقتصاد العراقي.