لم يكترث لبكاء أطفالها وأشهر المسدس بوجهها بعدما تحرش بها.. كاميرات المراقبة تفضح هوية المعتدي على الأم السورية الحامل في تركيا

تم النشر: تم التحديث:
ALAMASSWRYH
سوشال ميديا

بعد 15 يوماً من الملاحقة، تمكَّنت الشرطة التركية من إلقاء القبض على شاب تركي كان قد تحرَّش بامرأة سورية، ورافق الحادثة ضجة كبيرة، كون السيدة كانت حاملاً وبصحبة طفليها.

وتمكَّنت الشرطة بعد التحقق من كاميرات المراقبة، في منطقة باغلار بمدينة ديار بكر التركية، من إلقاء القبض على المتحرش، الذي ظهر ما قام به واضحاً بحق السورية، في المقطع الذي تداوله كثيرون على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويظهر في الفيديو المتهم وهو يتبع أثير، الحامل التي كانت توصل طفليها إلى المدرسة، وبدأ بلمسها من الخلف، ولكنها قامت بدفعه من جانبها حتى أسقطت هاتفه من يديه، فما كان منه إلا أن أشهر السلاح في وجهها، وبدأ بتهديدها وأطفالها بالقتل، وعند بكاء طفليها غادر المكان كأنَّ شيئاً لم يكن، على مرأى من المارّة الذين كانوا يشاهدون الحادثة.

أثبتت التحقيقات الأولية أن الرجل متورط بعمليات سرقة ومخدرات.

وفي حديث "أثير" لوكالة الأنباء "إخلاص"، لم تستطع تمالك دموعها عندما بدأت الحديث، كلما تذكرت الحادثة، تقول: "كنت قد اقتربت من مدرسة أطفالي شعرت بشخص يقترب مني من الخلف، في البداية لم أفهم، ولكن عندما ألتفتّ رأيت رجلاً يلمسني، غضبت كثيراً، وكانت ردة فعلي أن قمت بدفعه حتى أسقطت هاتفه من يده".

وظنت أثير أنه سيبتعد عنها بعد ردة فعلها، ولكنه أخرج المسدس وأشهره نحوها "خفت وأطفالي كثيراً، ركلته لكي أدافع عن نفسي، ولكنه بدأ بالصراخ والتهديد، ثم غادر كأنه لم يفعل شيئاً، وأنا أيضاً تابعت طريقي وكنت خائفة جداً".

وتتابع أثير وصفها لما عاشته ذلك اليوم، بعد أن أوصلت أطفالها إلى المدرسة تقول "عدت إلى البيت، وكنت أمشي بالطريق مرعوبة، أتلفت إلى الخلف باستمرار كأن أحداً ما خلفي، وصلت البيت الذي لم يكن به سوى طفلي الصغير، بكيت وانهارت أعصابي كثيراً".

وتُواصل: "عاد زوجي من عمله في المساء، أخبرته أنني تعرّضت لحادث غير سار، ولكني كنت خائفة".

وعندما بثّ تصوير كاميرات المراقبة حادثة التحرش على التلفزيون، تقول أثير إنها تعبت نفسياً، وإن زوجها غضب منها، وإن أقرباءهم بدأوا يتعاملون معها كما لو أنها مذنبة، وتضيف أثير "قبل أن يتم اعتقال الرجل لم أستطع إيصال أطفالي إلى المدرسة لفترة، لقد عشت أياماً صعبة".

وبعد أن اعتقلت الشرطة المتهم، وطلبوا منها الذهاب للتعرف عليه، تعرَّفت عليه بمجرد رؤيتها لها، معلقةً أن الشخصَ لا يَنسى الشخصَ الذي يسيء له.

لقد ارتاحت أثير بعد القبض على المتهم، ولكنها أضافت قائلة "نعم لقد ارتحت بعد القبض عليه، ولكن فوق حملي وحالتنا المادية السيئة، أصبح اسمي بالحي المرأة التي تم الاعتداء عليها، كما أني أواجه ضغطاً من قبل زوجي وأقاربنا، على الرغم من أنني ضحية، وليس لي أي ذنب بالحادثة".

تريد أثير أن تنتقل للعيش في منطقة لا يعرفهم فيها أحد، ولكن وضعهم المادي لا يسمح لهم بالانتقال، تقول "لقد هربنا من سوريا إلى تركيا بسبب الحرب، والله يرضى عن الأتراك، لقد استقبلونا، ولكني أعيش أياماً صعبة جداً".

وأبدى أهالي الحي غضبهم مما حصل، منهم نصرت، الذي قال لوكالة "إخلاص": "السوريون أتوا إلى بلادنا بسبب ظروفهم الصعبة، والواجب علينا حمايتهم، وأن نضع أنفسنا مكانهم، والكل لديه أم وأخت وزوجه، كما أن ما حصل يؤثر على نفسية الأطفال".

وأكد نصرت على أهمية أن يأخذ المتهم جزاءه، وألا يخرج من السجن.