القتلى يتزايدون وطهران تصعّد من حملتها الأمنية ضد المتظاهرين.. شاهد إيرانيون يجرِّدون أحد أفراد الحرس الثوري من سرواله

تم النشر: تم التحديث:
IRAN
| STR via Getty Images

قال نائب حاكم إقليمي، الثلاثاء 2 يناير/كانون الثاني 2017، إن الشرطة الإيرانية اعتقلت أكثر من 450 محتجاً في العاصمة طهران خلال الأيام الثلاثة الماضية، فيما يشير إلى اشتداد الحملة الأمنية على المظاهرات المناهضة للحكومة، التي بدأت الأسبوع الماضي.

وقالت تقارير لوكالات أنباء، وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، إن المحتجين هاجموا مراكز للشرطة في مناطق أخرى من إيران حتى ساعة متأخرة من مساء أمس الإثنين.

وتحدثت أنباء عن مقتل فرد من القوات الأمنية أمس، ليرتفع عدد القتلى إلى ما لا يقل عن 14 قتيلاً في أخطر تحدٍّ تواجهه القيادة الدينية في البلاد منذ اضطرابات وقعت عام 2009.

وحذر موسى غضنفر أبادي، رئيس محكمة طهران الثورية، المحتجين، اليوم، من أن المعتقلين سيواجهون عقوبات مشددة.

ونقلت وكالة العمال شبه الرسمية للأنباء، عن علي أصغر ناصربخت، نائب حاكم طهران قوله، إن 200 شخص اعتقلوا يوم السبت في طهران، واعتقل 150 شخصاً يوم الأحد، وحوالي 100 يوم الإثنين.

وذكرت تقارير وكالات الأنباء وشبكات التواصل الاجتماعي، أن مئات آخرين اعتقلوا في مدن أخرى.

"الشرطة لم تطلب المساعدة"

وقال ناصربخت، إن الوضع في طهران تحت السيطرة، وإن الشرطة لم تطلب مساعدة من القوات الخاصة التابعة للحرس الثوري.

ونسبت وكالة مهر للأنباء إلى مسؤول قضائي قوله، إن عدداً من قادة الاحتجاجات في خرج، رابع أكبر المدن في إيران، قد اعتقلوا.

وقال غضنفر أبادي إن السلطات ستقدم المعتقلين لمحاكمة عاجلة، وإن قادة المحتجين سيواجهون اتهامات خطيرة تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام.

وأمر صادق لاريجاني رئيس القضاء الإيراني المدعين، أمس الإثنين، بالتشدد في معاقبة "مثيري الشغب".

ونشرت صحيفة التليغراف البريطانية مقطع فيديو يظهر فيه بعض المتظاهرين وقد جردوا أحد قوات الحرس الثوري الإيراني من سرواله، بعد أن لوح باستخدام عصا صدمات كهربائية ضده.

وقال رامان غافامي، المحلل الإيراني الذي يتابع الاحتجاجات: "أراد المُحتجون إظهار أنَّهم مسالمون، لكنَّهم ليسوا ضعفاءً وليسوا خائفين".

وقال رامان في تغريدته على موقع تويتر: "هاجمت قوات الباسيج منذ ساعة المتظاهرين في مدينة كرمانشاه، لكن الناس تصدوا لهم، وأخذوا أحدهم رهينة، وجرَّدوه من سرواله وتركوه يذهب. تلك هي الطريقة التي تُستَخدَم ضد قوات الحرس الثوري الإيراني في جميع أنحاء البلاد، عندما يتعرض المتظاهرون للهجوم".

وتركزت المظاهرات التي تفجَّرت الأسبوع الماضي على الصعوبات الاقتصادية واتهامات الفساد في البداية، لكنها تحولت إلى احتجاجات سياسية.

وسرعان ما انصبّ الغضب على القيادة الدينية التي تتولى إدارة البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979، بما في ذلك الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، صاحب أعلى سلطة في النظام الإيراني، الذي يجمع بين الحكم الديني والنظام الجمهوري.

وإيران من المنتجين الرئيسيين للنفط، وصاحبة نفوذ إقليمي، ولها دور في كل من سوريا والعراق في إطار صراع على النفوذ مع السعودية.

ويشعر كثير من الإيرانيين باستياء من التدخلات الخارجية، ويريدون أن يعمل قادتهم على توفير فرص العمل في البلاد، التي وصل معدل البطالة فيها إلى 29% العام الماضي.

وقال محمد باقر نوبخت، المتحدث باسم الحكومة في مؤتمر صحفي، إن على المحتجين وقوات الأمن اتباع القانون.

وقال "للناس حق الاحتجاج، لكن ثمة فارقاً بين التظاهر والشغب... وحتى من يتصدون للمشاغبين عليهم التصرف في إطار القانون".

وأوضحت مقاطع فيديو منشورة على شبكات التواصل الاجتماعي أمس الإثنين وقوع اشتباك عنيف في مدينة قاهدريجان، بين قوات الأمن ومحتجين كانوا يحاولون احتلال مركز للشرطة بعد إحراق جزء منه.

وترددت أنباء غير مؤكدة عن إصابات بين المتظاهرين.

وفي مدينة كرمانشاه الغربية، أشعل المحتجون النار في مركز لشرطة المرور، غير أن وكالة مهر للأنباء قالت إنه لم تقع إصابات في الحادث.