صفحة كاملة بـ"واشنطن بوست" للتحريض على مغنية البوب الشهيرة لورد.. "منظمة يهودية" تلاحقها رداً على تضامنها مع الفلسطينيين

تم النشر: تم التحديث:
LORDE
Dylan Martinez / Reuters

لم تمض أيام قليلة على قرار نجمة موسيقى البوب النيوزيلندية لورد إلغاء حفلها المقبل في تل أبيب بعدما أعلنت أنها تدرس إلغائه إثر ضغوطات مكثفة من معجبيها حتى جاء الرد الإسرائيلي، حيث اتهم إعلانٌ خرج في صفحةٍ كاملة بصحيفة واشنطن بوست الأميركية لورد بالتعصب، فضلاً عن اتهام نيوزيلندا بالتحامل ضد إسرائيل.

ظهر الإعلان في الصفحة الخامسة من الطبعة الورقية أمس، 31 ديسمبر/كانون الأول، وكانت منظمة " This World: The Values Network" (أو منظمة هذا العالم: شبكة القيم) التي أسسها الحاخام المثير للجدل شمولي بوتيتش هي المسؤولة عن الإعلان الذي انتقد المطربة البالغة من العمر 21 عاماً لانضمامها إلى "مقاطعةٍ عالمية معادية للسامية ضد إسرائيل" في حين ما زالت تؤدي حفلاتها في روسيا.

ويُظهِر الإعلان -بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية- صورة كبيرة للمغنية في خلفيتها صورة لرجال يركضون حاملين أطفالاً من تحت الأنقاض مع عنوان: "لورد ونيوزيلندا تتجاهلان سوريا لمهاجمة إسرائيل".

وغرَّد حساب محطة "1News" النيوزيلندية قائلاً: "لورد تُتهم بمعاداة السامية في إعلان صفحة كاملة بصحيفة واشنطن بوست الأميركية على خلفية إلغائها حفلاً بإسرائيل".

كانت المغنية الفائزة بجائزة غرامي قد ألغت هذا الشهر، ديسمبر/كانون الأول، حفلاً موسيقياً في تل أبيب كان من المُقرر إقامته في شهر يونيو/حزيران المقبل، وذلك على خلفية انتقاداتٍ من ناشطين في (حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS).

وجاء هذا القرار بعد رسالةٍ مفتوحة كتبها اثنان من مُحبي لورد في نيوزيلندا، قالا فيها إنَّ الحفل سيُظهِر تأييداً للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

وكرَّر بوتيتش احتجاجه مُجدداً في مقطع فيديو نُشِر عبر الإنترنت من ميدان التايمز بالولايات المتحدة، حيث تجمَّع آلالاف للاحتفال بليلة رأس السنة. وقال: "أنا أحب نيوزيلندا، إنَّها واحدة من أجمل دول العالم.. لكن ما الذي تفعله نيوزيلندا بتصديرها للكراهية والتعصب ضد إسرائيل، البلد الديمقراطي الوحيد في الشرق الأوسط؟".

واتَّهم الحاخام لورد بتعزيز التعصب والكذب ضد اليهود وانتقد حفلاتها في روسيا، قائلاً إنَّها "ساعدت وحرَّضت على إبادةٍ جماعية للمسلمين السُنَّة في سوريا".

وجاء في الإعلان أنَّ قرار لورد أظهر كيف "وصل تحيُّز نيوزيلندا المتزايد ضد الدولة اليهودية إلى الشباب النيوزيلنديين".

ويشير الإعلان إلى تصويت نيوزيلندا في ديسمبر/كانون الأول، رفقة 127 دولة أخرى، لصالح قرار الأمم المتحدة الذي دعا الولايات المتحدة إلى سحب قرارها المتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل.

وينتقد الإعلان أيضاً مشاركة نيوزيلندا العام الماضي فى رعاية قرارٍ للأمم المتحدة أدان استمرار بناء المستوطنات الإسرائيلية فى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما سبَّب خلافاً دبلوماسياً دام ستة أشهر مع إسرائيل.

وجاء في الإعلان أيضاً: "بينما تدَّعي لورد قلقها بشأن حقوق الإنسان، اختارت بشكلٍ منافق أن تُقيم حفلين في روسيا بوتين، برغم دعمه لنظام الأسد الوحشي".

وأضاف الإعلان: "دعونا نقاطع دُعاة المقاطعة ونقول للورد وزملائها إنَّ كراهية اليهود ليس لها مكان في القرن الحادي والعشرين".

وانتقد المجلس اليهودي النيوزيلندي والاتحاد الصهيوني النيوزيلندي أيضاً المغنية لورد. وكان السفير الإسرائيلي لدى نيوزيلندا، إسحق غيربيرغ، قد دعا لورد الأسبوع الماضي للاجتماع معه شخصياً.