"بداية حركة كبيرة".. الإيرانية شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل ترصد أبعاد التظاهرات في بلادها

تم النشر: تم التحديث:
IRANIAN LAWYER SHIRIN EBADI
Thomas Trutschel via Getty Images

رأت المحامية الإيرانية شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام أن التظاهرات في إيران ليست سوى "بداية حركة كبيرة" قد يفوق مداها احتجاجات 2009، في مقابلة أجرتها معها صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، الأحد 31 ديسمبر/كانون الأول 2017.

وقالت عبادي المقيمة في المنفى في لندن "أعتقد أن التظاهرات لن تنتهي في وقت قريب. يبدو لي أننا نشهد بداية حركة احتجاجية كبيرة قد تتخطى بكثير الموجة الخضراء عام 2009. ولن أتفاجأ إن تحولت إلى شيء أكبر".

وتجددت التظاهرات ليل السبت في إيران احتجاجاً على النظام وقتل خلالها متظاهران، فيما أوقف العشرات وجرت هجمات على مبان عامة.

وهي أكبر تظاهرات منذ الاحتجاجات على إعادة انتخاب الرئيس السابق المحافظ المتشدد محمود أحمدي نجاد عام 2009 والتي قابلتها السلطات بحملة قمع شديدة.

غير أن الدوافع خلف الغضب الحالي هي اقتصادية واجتماعية وأوضحت عبادي "هذا ليس جديداً في إيران، هناك أزمة اقتصادية في غاية الخطورة. والفساد في جميع أنحاء البلاد بلغ مستويات مروعة. ورفع بعض العقوبات على ارتباط بالاتفاق حول الملف النووي مع أوروبا والولايات المتحدة عام 2015 لم يأت بفوائد فعلية للشعب، خلافاً لما كان العديدون ينتظرون".

وتابعت "يضاف إلى ذلك أن إيران لديها نفقات عسكرية عالية جداً. ولم يعد الناس يتقبلون رؤية هذه المبالغ الطائلة من الأموال تنفق على ذلك".

وحذرت بأن "خيبة الأمل تصيب بصورة خاصة الشباب" الذين يعانون أكثر من سواهم على حد قولها من البطالة المرتفعة ومن الفساد و"أجواء الرقابة التي يشعر بها الناس في الشوارع".

وإن كانت النساء نزلن أيضاً إلى الشارع، إلا أن "الحركة الحالية ليست مسألة تتعلق بالمساواة" بين الرجل والمرأة باعتبارها.

وشددت المحامية الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2003 على أن "الوضع الاقتصادي والفارق المروع بين الأغنياء والفقراء، بين الذين ينعمون بالرفاه والذين لا يحصلون عليه، هو أساس الاحتجاجات. الفوارق الاجتماعية تزايدت بصورة متواصلة في السنوات الأخيرة، وهذا من العناصر الجوهرية لفهم ما يجري".