قائمة البلدان المدرجة على موقع الرابطة الأميركية لكرة السلة تُغضب إسرائيل.. رسالة أتت من تل أبيب وغيّرت الموقف

تم النشر: تم التحديث:
S
s

اعتذرت الرابطة الوطنية لكرة السلة (المعروفة بدوري كرة السلة للمحترفين) بالولايات المتحدة عن إدراج مصطلح "فلسطين - الأراضي المحتلة" في قائمة البلدان على موقعها الرسمي بعد اعتراضاتٍ من عددٍ من الساسة البارزين في إسرائيل.

وفق News Week الأميركية جاء الاعتذار على الفور بعد خطابٍ كتبته وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، ميري ريغيف، مُستنكِرةً فيه المصطلح الذي استخدمته الرابطة الوطنية لكرة السلة، الخميس 28 ديسمبر/كانون الأول 2017، بعثته إلى آدم سيلفر، مُفوَّض الرابطة.


اتبعت تعاليم إسرائيل


ويُعبِّر المصطلح الذي أدرجته الرابطة على موقعها عن الوضع القانوني المُعتَرَف به دولياً للأراضي. وتشير كلٌ من منظمة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية بالأراضي المحتلة. وطالبت ريغيف بأن تُحذَف الكلمة من الموقع، وهو ما نُفِّذَ بالفعل.

ووفقاً لبيانٍ صدر من مكتبها، كتبت ريغيف: "أرى إدراج "فلسطين المحتلة" في قائمة البلدان على موقعكم الرسمي باعتباره إضفاءً للشرعية على تقسيم دولة إسرائيل، وكذلك باعتباره تدخُّلاً صارخاً وسافراً، على خلاف الموقف الرسمي للإدارة الأميركية وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اعترف بالقدس عاصمةً لإسرائيل".

وأفادت الرابطة بأنها ليست مسؤولة عن صياغة القائمة، ملقيةً اللوم على طرفٍ ثالث. ووفقاً لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، قال مايكل باس، المُتحدِّث الرسمي باسم الرابطة: "نعتذر عن القائمة الخاطئة. نحن لا نُعِد قوائم البلدان بأنفسنا على الموقع الرسمي للرابطة NBA.com. وبمجرَّد علمنا بذلك، قمنا بتحديث الموقع".

وتحتل إسرائيل الأراضي المذكورة منذ حرب العام 1967، وقد ألحقت القدس الشرقية إليها في العام 1980. وتعتبِر الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية المدينة كلها عاصمةً غير مُقسَّمَة لدولتها، في حين لا يعترف المجتمع الدولي بشرعية سيطرة إسرائيل على المدينة وفقاً للقانون الدولي.

والقدس الشرقية هي موقع الحرم الشريف وثالث أقدس مكانٍ في الإسلام.


كان لابد أن يُحذَف


وفق المجلة فقد وجَّهَت ريغيف الشكرَ لسيلفر، يوم الجمعة 29 ديسمبر/كانون الأول، لحذف المصطلح من على الموقع. وقالت: "أراضي إسرائيل ليست احتلالاً، لذا فإن ما كان مكتوباً كان خاطئاً وكان لابد أن يُحذَف".

ودعا وزراء آخرون رابطة كرة السلة لاحترام رؤية إدارة ترامب، بالأخص السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي يحظى بعلاقاتٍ وثيقة بمشاريع المستوطنات الإسرائيلية واليمين الإسرائيلي المُتطرِّف.


وأُفيدَ بأن فريدمان طالبَ وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، بالتوقُّف عن الإشارة للضفة الغربية باعتبارها "محتلة"، وهو ما رفضته الوزارة، وفقاً لإذاعة صوت إسرائيل.

وقال مسؤولٌ بوزارة الخارجية لمجلة نيوزويك الأميركية إن التقرير الذي يفيد بهذا الطلب من جانبِ فريدمان "مُضلِّلٌ"، لكن وزراء إسرائيليين لا يزالون يستخدمونه لانتقادِ رابطة كرة السلة الأميركية.