لم يكن 2017 عاماً سهلاً عليهم.. شاهد أخطر الأماكن حول العالم للأطفال جراء الصراعات والحروب

تم النشر: تم التحديث:
CHILDREN WAR
SARAJEVO, BOSNIA AND HERZEGOVINA - DECEMBER 23: A child looks outside from the window at the Vila refugee camp near Tesanj village, in Sarajevo, Bosnia and Herzegovina on December 23, 2017. Bosnia and Herzegovinian war victim people sustain their lives in difficult and harsh conditions at least 22 years after. They feel like a guest in their own hometown. (Photo by Mustafa Ozturk/Anadolu Agency/Getty Images) | Anadolu Agency via Getty Images

في الحروب المحتدمة حول العالم، اعتُبر الأطفال أهدافاً في خطوط القتال الأمامية، واُستُخدَموا كدروع بشرية، وجُنِدوا للقتال في عام 2017 "على مستويات صادمة" بحسب ما ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، الخميس 28 ديسمبر/كانون الأول 2017، وحذّرت الأمم المتحدة من التطبيع مع الوحشية، إذ كان ذلك هو الموقف الذي تردد في تقاريرها عاماً بعد عام.

تتبع مراسلو صحيفة نيويورك تايمز الأميركية محنة الأطفال المحاصرين، فضلاً عن أولئك الذين يعانون تبعات الفرار من تلك الصراعات. إليك مجموعة من قصص أولئك الأطفال من البلدان التي أشار إليها تقرير اليونيسف.


العنف العشوائي في أفغانستان


قُتل ما لا يقل عن 700 طفلاً في الشهور التسعة الأولى من العام في أفغانستان، بحسب منظمة اليونسيف، وبينما تزداد وطأة العنف في المناطق المأهولة بالسكان المدنيين، عادة ما يُلاحَظ وجود الأطفال وسط تبادل إطلاق النار.
وعلى سبيل المثال، قُتِل 5 أطفال بعد انفجار في أحد الملاعب، وتناول مراسلو نيويورك تايمز في تقاريرهم كيف أن "الأجهزة المتفجرة العشوائية" هي السبب الأكبر للإصابات بين الأطفال في أفغانستان.


القتال المتجدد في جمهورية إفريقيا الوسطى


1

تجدد القتال في جمهورية إفريقيا الوسطى، مما أجبر أكثر من 150 ألف شخص على الفرار من منازلهم، وهو أعلى مستوى نزوح منذ أن اندلع الصراع قبل ثلاث سنوات. ويتعرّض الأطفال للقتل، والاغتصاب، والاختطاف، والتجنيد على يد الجماعات المسلّحة، بحسب ما أوردت اليونيسف.
وعلى صعيد منفصل، تواجه القوات الأوغندية، الموكل إليها مهمة القبض على زعيم جيش الرب للمقاومة، جوزيف كوني، كذلك اتهامات باغتصاب الفتيات الصغيرات واستعبادهم جنسياً، واستغلالهم.


المدارس تقدّم ملاذاً آمناً بعض الشيء في الكونغو


4

بدأ النزاع في منطقة كاساي الواقعة وسط الكونغو في منتصف عام 2016، بعدما رفضت الحكومة الاعتراف بموعد تعيين رئيس جديد. وتشير تقديرات اليونيسف إلى أن القتال الذي اندلع منذ ذلك الحين قد أجبر نحو 850 ألف طفل على الفرار من منازلهم.

وقتل أيضاً مئات الأطفال في القتال، أو اُحتُجِزوا من قِبل جماعات مُسلّحة كرهائن يُستخدمون كدروع بشرية، بحسب ما أوردت اليونيسف هذا العام. وقد تعرّضت أكثر من 600 مدرسة للهجوم، وتعرّض آلاف الأطفال لخطر المجاعة، حيث فقد المزارعون موسمين زراعة على التوالي، بحسب ما تذكر منظمات الإغاثة.

وللقتال خلفية سياسية أيضاً؛ إذ أن رجل الأعمال مويس كاتومبي من أقوى خصوم الرئيس جوزيف كابيلا، وهو رجل أعمال من ماساي لم يُخفي طموحاته الرئاسية. وقد انتهت الولاية الثانية للرئيس كابيلا كرئيسٍ للكونغو عام 2016، ولكن حكومته أجّلت الانتخابات الرئاسية لمرّتين منذ ذلك الحين، والآن صار من المقرر إجراؤها في عام 2018.


الناجون من مهمّات بوكو حرام الانتحارية


5

ترددت أصداء قصّة تلميذات مدرسة تشيبوك، اللاتي تعرّضن للاختطاف على يد جماعة بوكو حرام في عام 2014 حول العالم، وقد أُطلق سراح بعضهن في عملية تبادل للسجناء، ولكن فظائع الجماعة ضد الأطفال لم تنته بالإفراج عنهم، وبدأ الضحايا عملية تعافي بطيئة.

وفي شمال شرق نيجيريا والكاميرون، أجبرت بوكو حرام 135 طفلاً على القيام بعمليات انتحارية هذا العام، بحسب اليونيسف، وتتبعت نيويورك تايمز قصّة فتاة بالغة من العمر 16 عاماً، تُدعى مريم، و17 فتاة أخرى نجوا من تلك العمليات.


دروع بشرية في العراق


5

حلل مراسلو نيويورك تايمز التقارير التي وردت في مارس/آذار، والتي تفيد أن عشرات المدنيين قد لقوا حتفهم جراء الغارات الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة على الموصل. وكان التحالف الذي تزعّمته الولايات المتحدة يحاول استعادة ثاني أكبر مدن العراق من قبضة مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وبعدما أعلنت الحكومة العراقية انتصارها على داعش في الموصل في يوليو/تموز، وثّق مصوّر لدى نيويورك تايمز الدمار الذي أسفر عنه القتال الوحشي، والتقى بأطفال مهجورين ومصابين بالصدمات النفسية، يُشتبه في أنهم اُستُخدَموا كدروع بشرية من قِبل مقاتلي داعش، وفقد الكثير منهم عائلاتهم جراء أعمال العنف، ونُقِلوا إلى مخيمات للنازحين.


الطفولة المفقودة في سوريا التي مزّقتها الحرب


6

عندما دخلت الحرب السورية المدنية عامها السادس في مارس/آذار الماضي، أعلنت اليونيسف أن عام 2016 هو الأسوأ بالنسبة للأطفال السوريين، فقد قُتِل ما لا يقل عن 652 طفلاً نتيجة للقصف العنيف وأعمال العنف.

وتعرّض الأطفال بالمناطق التي سيطر عليها مسلّحي داعش لمستويات هائلة من الوحشية، وزار مراسلو نيويورك تايمز عائلات سورية في بيروت، وصفوا من جانبهم العنف الذي شهده أطفالهم أثناء محاولة الفرار من الجماعة المتطرفة، وكيف أنهم تعرّضوا لخطر تجنيدهم على يد مقاتليها.

وفي أول أيام الدراسة في سوريا، في سبتمبر/أيلول، ألقت الصحيفة الضوء على ما كان عليه الحال بالنسبة للأطفال في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة أثناء العودة للفصول المدرسية وسط الدمار، بينما تستمر الحرب في الاحتدام من حولهم.


الحياة كلاجئ من الروهينغا


5

كان أكثر من 60% من الروهينغيا الفارين من منازلهم الواقعة في ولاية راكين، والبالغ عددهم أكثر من نصف مليون نسمة، من الأطفال، بحسب ما أوردت اليونيسف. وقد انفصل الكثير منهم عن عائلاتهم أو فرّوا بمفردهم بعدما تعرّضوا للهجوم أو شهدوا عنفاً وحشياً.

وزار مراسل صحيفة تايمز البريطانية مخيم للاجئين في بنغلاديش يقع بالقرب من الحدود مع ميانمار، وهناك، روى لاجئو الروهينغيا الفظائع التي ارتكبها جنود حكومة ميانمار ضدهم.

ووصفت إحدى النساء كيف اختطفوا طفلها من ذراعيها وألقوه في النار قبل أن يغتصبونها، وذكر ناجون آخرون رؤيتهم لجنود الحكومة يطعنون الأطفال، ويغتصبون الفتيات اغتصاباً جماعياً ويذبحون الفتيان.


الأطفال الجنود في جنوب السودان


تغرق جنوب السودان، التي تُعد واحدة من أصغر بلدان العالم سنّاً، في الصراع. فما بدأ كعداء بين اثنين من كبار الساسة في البلاد قبل أربعة أعوام صار حرباً صريحة، كثيراً ما يكون القتال فيها على أسس عرقية. إن تلك الحرب تمزّق البلاد.

وزار مراسل الصحيفة الأميركية جنوب السودان في فبراير/شباط، وشهد قصّة طفل جندي سابق، صار الآن مراهقاً، أُثناء لم شمله بعائلته مجدداً، وقالت اليونيسف إن أكثر من 19 ألف طفل قد جُنِدوا للقتال، وقُتل وأصيب أكثر من 2300 طفلاً منذ بدء الصراع.

وأدّى النزاع إلى تشريد أكثر من 4 ملايين من مواطني جنوب السودان- أي نحو ثلث تعداد السكان بالبلاد- وكان أكثر من نصفهم من الأطفال.


ارتفاع في معدلات تجنيد الأطفال في الصومال


8

على مدار العام الماضي، كان يُجلب ما يقرب من 200 طفل إلى المجموعات المسلحة كل شهر في الصومال، بحسب اليونيسف. وهذا الرقم يتفق مع التيار السائد لزيادة استخدام الأطفال من قبل الجماعات المسلحة، والذي بدأ في عام 2015، ووثقه مكتب الأمين العام للأمم المتحدة في وقت سابق.

ويتم تجنيد البعض مقابل وعود بالرسوم المدرسية أو الوظائف؛ بينما يتم اختطاف آخرين وتم الزج بهم في الخدمات العسكرية، وأفاد التقرير أن الغالبية العظمى من الجنود الأطفال يُجبرون على الانضمام إلى صفوف جماعة الشباب، حليفة تنظيم القاعدة، في حين أن 15% من الأطفال المجنّدين المعروفين يخدمون في الجيش الصومالي الوطني.


مساران لأطفال اليمن


قصفت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها اليمن لأكثر من عامين، على أمل الإطاحة بالمتمردين الذين استولوا على السلطة وتنحاز إليهم إيران، وقد ترك هذا الصراع البلاد في حالة خراب وفقر مدقع، وجوّع سكانه. وصارت العديد من العائلات البائسة ترى طريقين اثنين لأطفالهم؛ الأول هو بيعهم كعرائس، والثاني هو السماح بتجنيدهم كجنود.
وقالت اليونيسف إن القتال قد أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 5 آلاف طفل، و11 مليون شخصاً في حاجة إلى المساعدات الإنسانية.


المتفجرات في أوكرانيا


7

تؤوي أوكرانيا الشرقية التي يسيطر عليها المتمردون نحو 220 ألف طفل يعيشون تحت تهديد الألغام والمتفجرات منذ حوالي أربع سنوات من الصراع بين الانفصاليين والحكومة في كييف.

وقد تصاعد القتال هناك على نحو حاد في منتصف ديسمبر/كانون الأول. إذ تعرّضت قرية أوكرانية وبلدة للقصف بقذائف مدفعية صاروخية، مما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص وإلحاق الدمار بنحو 50 منزلاً.