جزائري يستوقف ماكرون ويعاتبه على الاستعمار.. شاهد النقاش الذي دار بينهما وكيف انفعل الرئيس الفرنسي

تم النشر: تم التحديث:
1
1

دخل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في حديث مع شاب جزائري، عاتبه على الاستعمار الفرنسي للأراضي الجزائرية الذي استمر 132 عاماً، وقد بدا ماكرون منفعلاً بعض الشيء خلال حديثه مع الشاب.

وبينما كان ماكرون يلقي التحية على بعض الجزائريين خلال زيارته إلى بلدهم يوم الأربعاء الماضي، سأله شاب عن سبب عدم تحمُّل فرنسا مسؤوليتها عن استعمار الجزائر، ورّد ماكرون بأنه قد مضى وقت طويل على اعتراف فرنسا بذلك، لكن الشاب قال للرئيس الفرنسي إن هنالك تجنُّباً لموضوع الاستعمار.

وانفعل قليلاً ماكرون بعد عبارة الشاب، وردَّ عليه قائلاً: "من هو الذي يتجنب؟! ولماذا؟! هل أنا أتجنب شيئاً ما؟َ هل أتجنب المجيء إليكم؟! هناك أشخاص عاشوا قصص حب هنا، وهناك الكثير من الفرنسيين الذين ما زالوا يحبون الجزائر بشكل فظيع، وآخرون قاموا بفعل أشياء فظيعة، لدينا تاريخ مشترك بيننا، ولست رهيناً له".

وسأل ماكرون الشاب عن عمره، وأجابه: "25 سنة"، وردَّ عليه ماكرون على الفور، قائلاً: "لكنك لم تعرف قط الاستعمار، فلماذا تختلف معي؟"، وطالب الشابَ بأن ينظر إلى المستقبل.

ووصل ماكرون، الأربعاء 6 ديسمبر/ كانون الأول 2017، إلى الجزائر، في زيارة تستغرق يوماً واحداً، وأطلق عليها رسمياً اسم "زيارة الصداقة".

وفي فبراير/شباط الماضي، زار ماكرون الجزائر، في إطار حملته الانتخابية وصرّح بأن "الاستعمار الفرنسي للجزائر شهد جرائم ضد الإنسانية"، مخلفاً ترحيباً في الجزائر، وموجة تنديد في فرنسا، خاصة من جانب اليمين واليمين المتطرف.

والإثنين 4 ديسمبر/كانون الأول 2017، قال الطيب زيتوني وزير المجاهدين (قدماء المحاربين الجزائريين) إن بلاده متمسكة بمطلب الاعتذار عن جرائم الاستعمار ولن تتنازل عنه.

وذكر أن هناك 4 ملفات عالقة بين البلدين؛ هي: "الأرشيف الجزائري خلال مرحلة الاستعمار المحتجز في فرنسا، وقضية المفقودين خلال المرحلة نفسها، والتفجيرات النووية الفرنسية في الجنوب الجزائري والتعويض عنها، وجماجم المقاومين الجزائريين المحتجزة بباريس، وهي ملفات لن نقبل المساومة عليها أو طيها".