المصريون يهربون من القاهرة إلى دبي.. وأفلامهم تشارك في 3 مسابقات مختلفة.. وفيلمان يثيران الجدل

تم النشر: تم التحديث:
DUBAI FILM FESTIVAL
social media

في الوقت الذي تعاني فيه المهرجانات المصرية ندرة وجود الأفلام التي تصلح لتمثيل الدولة في المهرجانات السينمائية التي تقام بها، يُعرض ضمن مهرجان دبي السينمائي في دورته الرابعة عشرة 4 أفلام مصرية، منها فيلم واحد قصير.

فقبل أيام قليلة، انتهى مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ39 دون أن وجود فيلم مصري يشارك ضمن المسابقة الرسمية به، وقبله بشهر تقريباً تعرض مهرجان الإسكندرية العريق للمشكلة نفسه.

ويبرر صناع المهرجانات دائماً بأنه لا يوجد أفلام مصرية جيدة، وأن السينما التجارية تطغى على السينما الفنية، مثلما أكد الفنان حسين فهمي، رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية بالدورة الأخيرة من مهرجان القاهرة.

ولكن، جاء مهرجان دبي، الذي انطلق يوم 6 ديسمبر/كانون الأول، ليُفرج للجمهور عن 3 أفلام مصرية روائية طويلة، محطماً أسطورة عدم وجود أفلام جيدة، ومؤكداً الرأي الآخر للنقاد والفنانين، الذي أكد أن صناع الأفلام المصرية يفضلون العرض في مهرجانات أخرى؛ لزيادة قيمة الجوائز التي ينافسون عليها، فما هي تلك الأفلام؟ وما هي موضوعاتها؟.


"بلاش تبوسني".. "ياسمين رئيس" تخصُّص مهرجانات


تعود الفنانة الشابة ياسمين رئيس للصورة بعد فترة من الغياب بفيلم "بلاش تبوسني" الذي سيُعرض في مسابقة "ليالٍ عربية" للمرة الأولى، ومن الواضح أن الفنانة الشابة أصبحت تهتم بالأفلام التي يتم تصنيفها على أنها أفلام مهرجانات، وذلك بعد نجاح فيلمها "فتاة المصنع" في حصد عدة جوائز بمهرجانات مختلفة حول العالم، منها مهرجانات دبي، ومالمو، وبروكسل، وأيام قرطاج وغيرها من المهرجانات المختلفة حول العالم.

ثم عُرض فيلمها من "ضهر راجل" في دورة مهرجان القاهرة قبل الماضية، وأخيراً فيلم "الشيخ جاكسون" الذي عُرض في عدة مهرجانات دولية، وسيمثل مصر في الأوسكار.

ويأتي فيلمها الرابع "بلاش تبوسني" ليُعرض عرضه العالمي الأول في مهرجان دبي السينمائي، وتدور قصته في إطار شائك من المتوقع أن يثير الجدل بعد عرضه، حيث تظهر ياسمين رئيس في الفيلم بشخصية ممثلة، وخلال تصويرها فيلمها الجديد يطلب منها المخرج تصوير مشهد به قُبلة، فترفض وترتدي الحجاب، وتبدأ الأحداث في التطور بعد ذلك.

الفيلم روائي طويل مدته 88 دقيقة، ويشارك في مسابقة "ليالٍ عربية"، ويشارك ببطولته مع ياسمين رئيس كل من سوسن بدر، ومحمد مهران، وعايدة رياض، وسلوى محمد علي، من إنتاج شركة "ميدل ويست"، وتأليف وإخراج أحمد عامر، وحصل الفيلم على تصنيف عمري "+15"؛ بسبب جرأة موضوعه.

وانتشرت أخبار غير مؤكدة عن أن صنّاع الفيلم عرضوه على إدارة مهرجان القاهرة لمشاركته في المسابقة الرسمية بالمهرجان، ولكن إدارة المهرجان رفضته دون توضيح السبب، وهو ما جعل صنّاعه يعرضونه على إدارة مهرجان دبي، التي وافقت على عرضه في الدورة الحالية من المهرجان.


"طلق صناعي".. هل يُعرض في مصر؟


فيلم آخر يتميز بأنه مختلف، فالقصة وطريقة التصوير والألوان وكل ما به مختلف تماماً عن الصورة المعتادة للأفلام المصرية، وهو الفيلم الكوميدي الدرامي "طلق صناعي" الذي كشف التريلر الخاص به عن أنه كفيلم من المتوقع أن يكون واحد من أفضل أفلام عام 2018.





هذا الفيلم هو الآخر، من المتوقع أن يثير جدلاً سياسياً وقت عرضه في السينمات المصرية؛ بسبب قصته التي توضح غضب المصريين من الأحوال المعيشية في دولتهم، فهو يحكي عن زوجين مصريَّين يحاولان الهجرة إلى أميركا، ولكن كل محاولاتهما باءت بالفشل، مما جعلهما يلجأن إلى خطة مذهلة واستغلال أن الزوجة حامل؛ إذ يقرّران دخول السفارة الأميركية في القاهرة عنوةً، لتضع السيّدة مولوديها داخل المبنى، ما سيعني بطبيعة الحال حصول الولدَين على الجنسية الأميركية، وهو ما ينتج عنه الكثير من المواقف الكوميدية.

الفيلم روائي طويل مدته 90 دقيقة، وهو ثاني الأفلام المصرية التي تُعرض في مسابقة "ليالٍ عربية"، وسيكون عرضه العالمي الأول من خلال المهرجان، وحصل على تصنيف عمري "+15"؛ بسبب احتوائه على إشارت خاصة بالبالغين، حسب تصنيف الموقع الرسمي للمهرجان.

ويقوم ببطولة الفيلم ماجد الكدوانى، وحورية فرغلي، وعبد الرحمن أبو زهرة، وسيد رجب، ومصطفى خاطر، ومي كساب، وبيومى فؤاد، وإنعام سالوسة، وهو من إخراج خالد دياب، وشاركه في تأليفه شقيقاه محمد وشيرين دياب، ومن إنتاج شركة "نيو سينشري".


"زهرة الصبار".. تجربة جديدة في "المهر الطويل"


أما الفيلم الثالث، فهو الأهم من بينها؛ وذلك لأنه سيشارك في مسابقة "المهر الطويل"، وهي المسابقة الأهم في مهرجان دبي، وربما يكون الجمهور العادي قد فوجئ به؛ وذلك لأن أبطاله جميعاً أسماء جديدة في عالم السينما باستثناء الظهور الخاص للفنانة الشابة فرح يوسف.

تدور قصة الفيلم حول "عايدة"، الممثلة الصاعدة المنحدرة من خلفية قروية، والتي تجد نفسها بين ليلة وضحاها، مطرودة من منزلها وتتجول في شوارع القاهرة بصحبة جارتها البرجوازية المنطوية "سميحة"، ليس لدى المرأتين أيّ مال أو مكان تلجآن إليه، وبمساعدة شاب اسمه "ياسين"، تبدأ المرأتان رحلة البحث عن مأوى، وما بين أحداث عادية، وأخرى كارثية، يتحرك الثلاثة برحلة لاستكشاف الذات، فيما تنمو بينهم صداقة استثنائية، مثل زهرة رقيقة تتفتّح من بطن صبارة شائكة.





الفيلم روائي طويل مدته 102 دقيقة، وهو أطول الأفلام المصرية المشارِكة في المهرجان، وقد حصل على تصنيف عمري "+12"؛ بسبب وجود إشارت به للبالغين، من بطولة منحة البطراوي، وسلمى سامي، ومروان العزب، وزكي عبد الوهاب، ومن إخراج وتأليف وإنتاج هالة القوصي.


"مارشيدير".. 14 دقيقة من الشجار


آخر الأفلام المصرية المشاركة في المهرجان، هو الفيلم المصري القصير والوحيد في تلك الفئة "مارشيدير"، وتدور قصته في يوم ومرهق بأحد شوارع القاهرة المزدحمة، حيث تنشب مشاجرة بين سائقي سيارتين؛ بسبب مرور أحدهما بشكل عكسي في شارع يسير فيه الجميع في باتجاه واحد، فالأول رجل ثائر وغاضب، والثانية امرأة عنيدة وخائفة.

الفيلم يُعرض للمرة الأولى من خلال مهرجان دبي، ويشارك في مسابقة "المهر القصير"، ولم يحصل على أي تصنيف عمري، ومدته 14 دقيقة فقط، ويقوم ببطولته أحمد عصام، ومنى النموري، وحنين حنفي، وشادي حكيم، وخالد ممدوح، ومن تأليف وإخراج وإنتاج نهى عادل.