القوى الكبرى تضغط على السعودية وإيران للتوقف عن التدخل في لبنان

تم النشر: تم التحديث:
PRIME MINISTER OF LEBANON
Jamal Saidi / Reuters

قال دبلوماسيون إن القوى الكبرى ستحاول دعم استقرار لبنان، الجمعة 8 ديسمبر/كانون الأول 2017، بالضغط على السعودية وإيران للتوقف عن التدخل في سياساته، وحثّ حزب الله على الحد من أنشطته الإقليمية.

وانزلق لبنان إلى أزمة في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني عندما استقال رئيس وزرائه، سعد الحريري، من منصبه خلال وجوده في السعودية، قائلاً إنه يخشى الاغتيال وانتقد إيران، المنافس الإقليمي اللدود للسعودية، وحليفها اللبناني حزب الله.

وبعد ضغوط دولية ومفاوضات بين الفصائل السياسية اللبنانية، عدل عن استقالته يوم الثلاثاء، وأعادت حكومته الائتلافية، التي تضم حزب الله، تأكيد سياسة الدولة القائمة على النأي عن النفس عن الصراعات في الدول العربية.

وستلتقي المجموعة الدولية لدعم لبنان، التي تشمل بين أعضائها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن؛ وهي الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين، في باريس، الجمعة 8 ديسمبر/كانون الأول 2017؛ في محاولة لدعم الحريري بغية منع تصعيد جديد.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، لعبت بلاده دوراً رئيسياً في مساعدة الحريري على العودة إلى لبنان: "في وقت يشهد توتراً دولياً كبيراً... يتعين علينا أن نبعث برسالة سيادة واستقرار وأمن لجميع الأطراف اللبنانية ولشركاء ذلك البلد ولمن لديهم نفوذ فيه".

وأضاف: "نحن بحاجة لتهدئة الوضع في المنطقة، ونعتقد أن ذلك المسعى يجب أن يبدأ مع لبنان؛ لأنه بلد يمكن لجميع الأطراف فيه التوصل إلى تسوية، ومن رحمها يخرج مسار للمفاوضات بأماكن أخرى".

ويُنظر على نطاق واسع، إلى قلق السعوديين من النفوذ الذي تمارسه إيران الشيعية وحزب الله في الدول العربية الأخرى، على أنه السبب الرئيسي للأزمة التي أثارت مخاوف بشأن استقرار لبنان الاقتصادي والسياسي.

وأعلن لبنان عام 2012 سياسة "النأي بالنفس"؛ لإبقاء البلد المنقسم بشدة بعيداً عن الصراعات الإقليمية، مثل الحرب الأهلية في سوريا. وعلى الرغم من هذه السياسة، يشارك حزب الله بقوة في هذه الحرب، حيث أرسل آلاف المقاتلين لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال دبلوماسي فرنسي ثانٍ: "الكلمة الأساسية في الإعلان النهائي يفترض أن تكون سياسة النأي بالنفس".

وأضاف أنه في حين أن الصياغة الدبلوماسية للإعلان النهائي لن تخص بالذكر طرفاً بعينه، فستكون رسالته أن على السعودية وإيران عدم التأثير على السياسة اللبنانية، وعلى حزب الله الحدّ من أنشطته الإقليمية.

وتابع: "اجتماع الجمعة ليس ضد السعودية أو إيران، وإنما لدعم لبنان".

وفي إبراز للصعوبات التي تواجه التمسك بهذه السياسة، ساند حزب الله دعوات يوم الخميس لانتفاضة فلسطينية جديدة، رداً على اعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ومن المنتظر أن يؤيد المشاركون في اجتماع الجمعة، كذلك، تعزيز الجيش اللبناني وإقامة مؤتمر استثماري للبنان عقب إجراء الانتخابات التشريعية.

وقال الدبلوماسي الثاني: "ثمة حاجة للعمل من أجل تعزيز المؤسسات اللبنانية بدءاً بالجيش؛ لأنه لكي تنجح سياسة النأي بالنفس يتعين على لبنان أن يحمي حدوده وألا يكون لديه ميليشيا تفعل ذلك (بدلاً منه)".