ابتكار 100% تونسي: قميص يحمي الأطفال من الحروق الناجمة عن السوائل الساخنة

تم النشر: تم التحديث:
BURN KID
The wound in the child's arms. | Srisakorn via Getty Images

دخل جهاد سعد، الشاب التونسي الذي يمثل الشباب التونسي الملهم والمبتكر، وأصدقاؤه الثلاثة الخريجون حديثاً -إلى عالم النجاح والتميز بفضل ابتكارهم الرائع؛ إذ صنعوا معاً ملابس للأطفال مضادة للحروق. وهي ابتكار تونسي محض.

ولمعرفة المزيد من المعلومات عن هذا الابتكار، قامت النسخة المغاربية لـ"هاف بوست" بإجراء حوار مع الشاب التونسي جهاد؛ للتعرف أكثر عن مشروعه.

ويقول جهاد: "بدأ الأمر بفكرة بسيطة لمشروع التخرج"؛ إذ فكّر في ابتكار وصنع قميص من الألياف التقنية القادرة على حماية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و4 أعوام، من الحروق الناجمة عن السوائل الساخنة، وذلك كمشروع لتخرجه في المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بقصر الهلال، سلك الماجستير.

ووفقاً له، يُعتبر هذا الابتكار حلاً سيسمح بالحد من حوادث الحروق المتكررة لدى الأطفال. ويتابع جهاد قائلاً: "الأطفال غير صبورين، ويمكن لبعض ثوانٍ فقط من عدم الانتباه وحركة مفاجئة أن تؤدي إلى كارثة".

وعليه، فإن السوائل والمشروبات التي تقدَّم مع الوجبات تتسبب في الحروق لدى الأطفال. وقد كشفت بعض الدراسات أن آلاف الأطفال كل عام، يتعرضون لحروق عن طريق الخطأ، و80% منهم دون سن الخامسة.


الجانب البيئي


يقول جهاد إن هذا القميص يتكون من صدرية قابلة للإزالة، ويأتي في ألوان مختلفة، وصُنع من قماش قطني صديق للبيئة، وملائم لرفاه الطفل. كما تمت طباعة بعض الجمل المسلية والتربوية على هذه القمصان؛ من أجل تسلية الأطفال، ولمساعدتهم على اكتشاف العالم الخارجي بشكلٍ أفضل. وأضاف: "لقد فكرنا في أنماط وشخصيات مستوحاة من الرسوم المتحركة".

كما أوضح أن القماش المستخدم كان أيضاً موضوع دراسة ماجستير أُجريت في السنوات الأخيرة بالجامعة نفسها. ونتيجة لذلك، فإن الخاصية الأخرى لهذا الاختراع التونسي المحض هي أنه ثمرة مجهود الطلاب الشباب.


أفضل ابتكار في مبادرة "أطلِق العنان لتونس"


وتابع جهاد حديثه قائلاً: "لقد حصلنا على الجائزة الأولى في منافسة (أطلِق العنان لتونس)"، وهو اعتراف مهم يشهد ببراعة مشروعه. وقد نافس مشروع جهاد مئات المشاريع الأخرى، خلال هذا البرنامج الذي يهدف إلى تشجيع ودعم المقاولين، وذوي الكفاءات في مجال الأعمال، وتشجيع مبادرات الشركات الناشئة في تونس.

وجدير بالذكر أن مبادرة "أطلِق العنان لتونس" قد فازت مؤخراً بجائزة تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، ومجموعة BMW بنيويورك، في إطار منافسة "جائزة الابتكار من أجل التواصل بين الثقافات" التي أقيمت بمقر الأمم المتحدة في الولايات المتحدة.


الحلم يتحقق


بدأ المشروع في شق طريقه نحو التشكل، وفقاً لما قاله جهاد، مشيراً إلى أنه يعمل هو وفريقه حالياً على البحث عن أسواق محتملة؛ من أجل التسويق للمنتج. وأضاف قائلاً: "لقد تم تطوير مشروعنا في أكتوبر/تشرين الأول 2016"، مضيفاً أن الانطلاقة الرسمية لشركته، المسماة "S & J-سافيتي جينز"، سيتم تحديدها في الربع الأول من عام 2018.

وأشار المقاول الناشئ إلى أن المنتج سيتم تخصيصه أساساً للتصدير، وأن 10% فقط ستذهب للسوق المحلية، "ليس لدينا خيار آخر"، يقول جهاد، شارحاً الأمر بكون أن الأبحاث التي أجراها عن الأسواق أظهرت اهتماماً أكبر في الأسواق الدولية.

وبالإضافة إلى ذلك، ذكر الصعوبات والعقبات المتصلة بالإجراءات الإدارية المرهقة والمعاملات الورقية. وفي هذا الصدد، دعا الحكومة والسلطات المسؤولة إلى تخفيف الإجراءات من أجل تحفيز وتشجيع الشباب على دخول مجال الأعمال وخلق مشاريعهم الخاصة.

هذا الموضوع مترجم عن النسخة المغاربية لـ هاف بوست للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.