شاهَدوا الصاروخ الأخير وأصابهم بالرعب.. التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية تثير قلق شركات الطيران المدني

تم النشر: تم التحديث:
LEADER OF NORTH KOREA
KCNA KCNA / Reuters

قالت سلطات النقل الجوي في كوريا الجنوبية إن طواقم شركات طيران عدة شاهدت الصاروخ الأخير الذي أطلقته كوريا الشمالية، ما أثار مخاوف بشأن سلامة الطائرات في وجه التجارب الصاروخية لبيونغ يانغ التي لا يعلن عنها مسبقاً.

وضاعفت كوريا الشمالية هذا العام من إطلاق الصواريخ، في تحدٍّ واضح لقرارات الأمم المتحدة المتكررة التي تحظر أي برنامج باليستي. وأدان المجتمع الدولي وسلطات الطيران المدني هذه التجارب.

وكانت كوريا الشمالية أطلقت، في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، صاروخا باليستياً عابراً للقارات يصل مداه إلى 4475 كم، وقد تحطم على بُعد 950 كم شرق موقع الإطلاق.

وقال متحدث باسم شركة الطيران الكورية الجنوبية لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "طاقم طائرة (كورين إير) التي كانت تحلّق بين انشيون وسان فرانسيسكو، أبلغ المراقبين الجويين اليابانيين أنه رأى وميضاً يتطابق مع زمن إطلاق الصاروخ".

وأضاف المتحدث أنه بعد 4 دقائق، شاهد طاقم آخر مشهداً مماثلاً بينما كان يحلّق بين لوس أنجلوس وانشيون، وأُبلغ قسم المراقبة الجوية اليابانية ذلك.

وذكر مسؤول بوزارة النقل الكورية الجنوبية أن الطائرتين كانتا على بُعد نحو 220 كم من المكان الذي تحطم فيه الصاروخ.

وقال المسؤول: "يمكننا أن نرى من مسافة بعيدة جداً وميض الصاروخ في سماء صافية وسوداء".

وذكرت وزارة النقل اليابانية أنه تم إبلاغ قسم المراقبة الجوية 4 مشاهدات من هذا النوع.

وقال متحدث باسم الخطوط الجوية اليابانية إن طاقم رحلة جوية بين طوكيو ولندن رأى "شعلة تهبط" فوق بحر اليابان.

وقالت شركة كاثي باسيفيك، من هونغ كونغ، الإثنين 4 ديمسبر/كانون الأول 2017، إن طاقم رحلة جوية بين سان فرانسيسكو وهونغ كونغ شاهد "ما يشبه دخول صاروخ عابر للقارات في الجو".

وقال المدير التنفيذي لشركة كاثي باسيفيك، مارك أوي، إن الطاقم رأى الصاروخ "ينفجر ويتفكك"، وفق صحيفة "تشاينا مورنينغ بوست".

ويقول الخبير ديفيد سي رايت إن طاقم "كاثي" شاهد المرحلة الأولى من احتراق الصاروخ قبل أن يسقط.

وأضاف: "يبدو أن اشتعال الطابق الثاني وانفصال الطابق الأول سبب انفجار الصاروخ وتفكُّكه".

ويعتقد الخبير أيضاً أن "الوميض" الذي رآه الطيارون الكوريون بعد نحو ساعة من إطلاق الصاروخ قد يتوافق مع سخونة الرؤوس الحربية التي تدخل الجو من الفضاء.

وكانت كوريا الشمالية توقفت مسبقاً عن الإعلان عن تجاربها الصاروخية، في عام 2014.

وأدانت كل من المنظمة الدولية للطيران المدني ووكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن سلامة الطيران، عمليات إطلاق الصواريخ غير المعلنة، في أكتوبر/تشرين الأول، مطالِبة كوريا الشمالية بالامتثال لمعايير الطيران الدولية لتجنب المخاطر.