كيف يمكن للسالمونيلا أن تصل إلى حليب الأطفال الصناعي؟

تم النشر: تم التحديث:
BABY MILK
Baby Boy drinking Milk Bottle | Onfokus via Getty Images

أعلنت وزارة الصحة الفرنسية، في الثاني من ديسمبر/كانون الأول 2017، عن سحب السلطات الفرنسية لعلب ثلاثة أنواع لحليب الأطفال، بعد أن أصيب 20 رضيعاً بالتسمم، في ثماني مناطق مختلفة في البلاد. وتنتمي هذه المنتجات التي تمت مصادرتها لشركة لاكتاليس.

وقال المتحدث الرسمي للشركة ومدير الاتصالات للنسخة الفرنسية لـهاف بوست "قد بيعت بعض المنتجات، أما التي لا تزال في مخازن الشركة فسيتم حجزها، وذلك من أجل القيام بتحليلات واختبارات، لمعرفة ما إذا كانت هذه المنتجات المخزنة تحتوي على أي آثار لبكتيريا السالمونيلا".


بكتيريا مقاومة للبرد


كيف وصلت هذه البكتيريا لعلب حليب الأطفال؟

تتواجد السالمونيلا في الأصل في أمعاء الحيوانات، وخاصة العصافير، وبما أنها تظل على قيد الحياة في الفضلات، فإنه يمكن للعصافير أو الحيوانات الحاملة لها أن تلوث البيئة المحيطة بها، من خلال الماء أو الطين، أو حتى عن طريق ملامسة هذه الحيوانات.

ويمكن أن تتواجد في المواد الغذائية الخام مثل البيض ومشتقات الحليب، واللحم، نظراً لمقاومتها للبرودة. وهو ما يعطي للسالمونيلا القدرة على التكاثر والنمو في حال تدني مستوى النظافة، أو خلال اتصال المواد الغذائية الخام الملوثة بمواد غذائية أخرى. في الواقع، يمكن أن يزداد نمو وتطور البكتيريا أو يقل بفعل البرودة، لكن ما إن تصل درجة الحرارة إلى مستواها الطبيعي تعود تلك البكتيريا للنمو مجدداً، لكن في المقابل، تعمل الحرارة المرتفعة على القضاء عليها كلياً.


المراقبة المنتظمة


أجري لسنواتٍ عديدة، الكثير من الاختبارات لمكافحة هذا التهديد البكتيري، وهو ما أسهم في خفض معدل حالات التسمم في فرنسا بشكلٍ ملحوظ. إذ إن السلطات الفرنسية تعمل على ضمان احترام سلسلة التبريد وشروط النظافة والصحة، وذلك من خلال المراقبة المنتظمة.

وبالنسبة لقطاع الدواجن، وكل ما يتعلق به، من لحوم وبيض، فإن المراقبة الذاتية هي إلزامية، فضلاً عن المراقبة الخارجية، التي لا يمكن تجاهلها أو الاستغناء عنها بحسب التوجيهات الأوروبية. وعلاوة على ذلك، يوجد نظام كامل لرصد الأحداث في فرنسا. وتُجري المختبرات عمليات تفتيش منتظمة لرصد القطاعات غير المشمولة باللوائح، وكذلك التهديدات العرضية المرتبطة بالأوبئة بصفة خاصة.

ولفهم ظروف الحادثة، ستقوم شركة لاكتاليس بإجراء تحاليل على علب حليب الأطفال المخزنة لديها، التي تنتمي للتشغيلات التي صادرتها السلطات الفرنسية.

وقالت الشركة في بيانٍ لها "لم تكشف جميع التحاليل التي أجريت على هذه المنتجات قبل طرحها في السوق، عن وجود أي آثار للسالمونيلا، وإنها ستقوم بكل ما يلزم لمعرفة أسباب التسمم الذي حصل".


خطيرة على الأشخاص ذوي البنية الصحية الضعيفة


وأوضح موقع وزارة الزراعة على وجه الخصوص، في عام 2012، أنه يتم أخذ نحو 60 ألف عينة، وإجراء 100 ألف تحليل مخبري كل عام. كما أنه يمكن للإدارة العامة للتغذية، والإدارة العامة للمنافسة والاستهلاك ومكافحة الغش أن تطلب سحب المنتجات التي قد تكون ملوثة والإعلان عنها.

ويمكن للسالمونيلا أن تكون بالفعل خطيرة جداً على الأشخاص ذوي البنية الصحية الضعيفة، مثل المرضى والمسنين، والأطفال.

وجدير بالذكر، أن وزارة الصحة الفرنسية قد أعلنت، في 3 ديسمبر/كانون الأول 2017، عن تحسن الوضع الصحي لـ14 طفلاً، من بين الأطفال الـ20 المصابين، وأنها لا تزال تحاول الوصول إلى الأسر الست المتبقية.

هذا الموضوع مترجم عن النسخة الفرنسية لـ"هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا