ترامب يبلغ عاهل الأردن نيته نقل سفارة واشنطن إلى القدس.. وملك المغرب يحذره من قلق العالم الإسلامي

تم النشر: تم التحديث:
KING OF JORDAN AND KING OF MOROCCO
FADEL SENNA via Getty Images

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2017 العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني نيته المضي قدماً في نقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل إلى القدس، فيما أبلغ العاهل المغربي الرئيس الأميركي قلق العالم الإسلامي من الإقدام على تلك الخطوة.

وبحسب بيان للديوان الملكي الأردني فإن ترامب اتصل هاتفياً بالعاهل الأردني مساء الثلاثاء حيث أطلعه "على نيته بالمضي قدماً في نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس".

وحذر الملك من جهته ترامب من "خطورة اتخاذ أي قرار خارج إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية" مؤكداً أن "القدس هي مفتاح تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم".

وكانت القدس الشرقية تتبع الأردن إدارياً قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس.

وأكد الملك لترامب أن "اتخاذ هذا القرار سيكون له انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وسيقوض جهود الإدارة الأميركية لاستئناف العملية السلمية، ويؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين".

من جانب آخر، أجرى العاهل الأردني اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد خلاله "دعم الأردن الكامل للأشقاء الفلسطينيين في الحفاظ على حقوقهم التاريخية الراسخة في مدينة القدس".

كما أكد "ضرورة العمل يداً واحدة لمواجهة تبعات هذا القرار، والتصدي لما يقوض آمال الشعب الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

إلى ذلك أبلغ العاهل المغربي الملك محمد السادس، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "القلق البالغ الذي ينتاب الدول والشعوب العربية والإسلامية، إزاء نية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها".

جاء ذلك في رسالة إلى ترامب، بعثها العاهل المغربي رئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، التي تضم 57 دولة تمثل أكثر من مليار مواطن.

ووفق الرسالة التي اطلع عليها مراسل الأناضول، الثلاثاء، قال العاهل المغربي، إن "من شأن عزم واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أن يؤثر سلباً على آفاق إيجاد تسوية عادلة وشاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك لكون الولايات المتحدة أحد الرعاة الأساسيين لعملية السلام".

وأوضح العاهل المغربي أن مدينة القدس تشكل أهمية قصوى، ليس فقط بالنسبة لأطراف النزاع، بل ولدى أتباع الديانات السماوية الثلاث.

وقال إن "القدس، بحكم القرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها على وجه الخصوص قرارات مجلس الأمن، تقع في صلب قضايا الوضع النهائي، وهو ما يقتضي الحفاظ على مركزها القانوني، والإحجام عن كل ما من شأنه المساس بوضعها السياسي القائم".

وأضاف أن "منطقة الشرق الأوسط تعيش على وقع أزمات عميقة وتوترات متواصلة، ومخاطر عديدة، تقتضي تفادي كل ما من شأنه تأجيج مشاعر الغبن والإحباط التي تغذي التطرف والإرهاب، والمساس بالاستقرار الهش في المنطقة".
يأتي ذلك بعد حديث مسؤولين أميركيين، الجمعة الماضية، عن أن الرئيس ترامب يعتزم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطاب يلقيه، غداً الأربعاء، حسب وكالة "أسوشيتيد برس" الأميركية.

ويشكل وضع القدس إحدى أكبر القضايا الشائكة لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الأبدية والموحدة"، في حين يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وكان ترامب تعهد في حملته الانتخابية بنقل السفارة، ولكنه قام بالتأجيل في حزيران/يونيو الماضي من أجل "إعطاء فرصة" أمام السلام.

وأقرّ الكونغرس الأميركي في عام 1995 قانوناً ينص على "وجوب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل"، ويطالب بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

ورغم أن قرار الكونغرس ملزم، لكنه يتضمن بنداً يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة ستة أشهر لحماية "مصالح الأمن القومي". وقام الرؤساء الأميركيون المتعاقبون بصورة منتظمة بتوقيع أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنوياً، معتبرين أن الظروف لم تنضج لذلك بعد.