في غياب 4 قادة.. أمير الكويت يدعو لإيجاد آلية لفض المنازعات في مجلس التعاون الخليجي

تم النشر: تم التحديث:
ALKWYT
SOCIAL

دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/كانون الأول 2017 إلى إيجاد آلية لفض المنازعات في مجلس التعاون الخليجي، فيما تغيَّب 4 من قادة دول المجلس.

جاء ذلك في افتتاح القمة الخليجية الـ38، التي انطلقت مساء اليوم الثلاثاء في الكويت، بحضور أميري الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر وقطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبغياب قادة بقية الدول الخليج الأربع ( السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان).

ويحاول الشيخ صباح التوسط لإنهاء خلاف قائم منذ يونيو/حزيران بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى.

وشهدت قمة الكويت أدنى مستوى تمثيل في تاريخ القمم الخليجية منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي عام 1981 ، حيث يشارك في القمة زعيمان فقط هما أمير الكويت ( الذي تترأس بلاده القمة)، وأمير قطر.

ويمثل سلطنة عمان في القمة، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد، ويعد هذا هو التمثيل الطبيعي بالنسبة لعمان؛ حيث يغيب السلطان قابوس بن سعيد منذ عام 2011 عن حضور القمم الخليجية.

وفي المقابل شاركت الدول الخليجية الثلاث المقاطعة لقطر ( السعودية والإمارات والبحرين) بمستوى تمثيل هو الأدنى في تاريخ مشاركات تلك الدول في القمم الخليجية.

ويغيب عن القمة عاهل السعودية الملك سلمان بن عبدالعزيز، وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس الإمارات خليفة بن زايد، وعادة كان ينوب عنه نائبه الشيخ محمد بن راشد رئيس الوزراء حاكم دبي الذي يغيب هو أيضاً.

ويترأس وفد السعودية وزير الخارجية عادل الجبير، فيما يترأس وفد البحرين نائب رئيس مجلس الوزراء محمد بن مبارك آل خليفة، ويترأس وفد الإمارات وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش.

وكانت تلك الدول تشارك عادة في القمم الخليجية على مستوى ملك البلاد أو ولي العهد ( السعودية والبحرين)، أو رئيس الدولة أو نائبه ( كما في الإمارات).

وتأتي القمة الخليجية الـ38، في ظل أزمة حادة تعصف بالمنطقة جراء مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر، منذ 6 شهور، وتحديداً منذ 5 يونيو/حزيران الماضي، بدعوى "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة مراراً.

وكان الخليجيون يعولون على القمة لحل الأزمة القائمة مع قطر منذ 6 أشهر، خاصة أنها تنعقد في الكويت التي تقود وساطة لحلها.

ولكن تخفيض الدول الخليجية الثلاث المقاطعة لقطر ( السعودية والإمارات والبحرين)، من مستوى تمثيلها أدى إلى تخفيض مستوى التوقعات والطموحات بشأن النتائج المرتقبة منها، وخصوصاً على صعيد الأزمة الخليجية.

وفي بيان لدى وصوله الكويت في وقت سابق اليوم أعرب أمير قطر عن أمله في أن تسفر القمة "عن نتائج تسهم في المحافظة على أمن المنطقة واستقرارها وتحقيق تطلعات شعوبنا نحو توطيد التعاون والتضامن وبلوغ الأهداف المنشودة لمجلسنا". وأشار إلى أن القمة تنعقد وسط ظروف بالغة الدقة في مسيرة مجلس التعاون وفي ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات.

وخلال الاجتماع أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أن الوضع الصعب في المنطقة إضافة إلى التحديات الأمنية والسياسية تستدعي ترسيخ التضامن والوحدة بين الدول الأعضاء.

وبمناسبة انعقاد القمة الخليجية ناشد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قادة دول الخليج تحمل مسؤولياتهم أمام الله تعالى، ثم أمام شعوبهم في تحقيق مصالحة شاملة، والارتقاء فوق الخلافات الفرعية، وحل جميع المشكلات عن طريق الحوار الهادئ والهادف.

وأصدر الاتحاد بياناً طالب فيه الدول بتحمل مسؤولياتها الدينية والتاريخية في قضية القدس الشريف، وبذل كل الجهود للحفاظ عليه باعتباره قضية العرب والمسلمين الأولى.

وانتقد رواد شبكات التواصل الاجتماعي تغيب قادة من دول مجلس التعاون الخليجي عن القمة، فيما اعتبرها البعض إهانة موجهة للكويت (الدولة المضيفة).