القطيعة انتهت.. المغرب وجنوب إفريقيا يستأنفان العلاقات الدبلوماسية بعد سنوات من التوتر

تم النشر: تم التحديث:
MOROCCO KING
In this photograph taken on November 29, 2017, King Mohammed VI of Morocco (2L) walks with officials as he arrives for the opening of the EU-AU summit in Abidjan. / AFP PHOTO / SIA KAMBOU (Photo credit should read SIA KAMBOU/AFP/Getty Images) | SIA KAMBOU via Getty Images


طُويت صفحة القطيعة بين المغرب وجنوب إفريقيا، وستُستأنف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، اللذين شهدا فترة توتر استمرت عشرات السنوات.

فبعد أسبوع من لقاء العاهل المغربي الملك محمد السادس مع رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما، في العاصمة الإيفوارية أبيدجان، على هامش القمة الخامسة للاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأوروبي، خرج زوما في مقابلة صحفية، نُشرت الأحد 3 ديسمبر/كانون الأول 2017، ليؤكد عدم وجود أي مشاكل بين بلاده والمغرب، وأنه لا بد من علاقات تربط البلدين.

وقال زوما في حديثه لصحيفة "سيتي برس": "المغرب بلد إفريقي ونحن نحتاج للعلاقات معه... لم تكن هناك مشاكل بيننا على أي حال، كانوا هم من بدأوا بقطع العلاقات الدبلوماسية".

morocco king

وكانت نتيجة اللقاء الأخير بين محمد السادس وزوما، إنهاء أكثر من عقد من الجفاء بين البلدين، حيث اتفق الطرفان على الارتقاء بإطار التمثيل الدبلوماسي بينهما من خلال تعيين سفيرين من مستوى عالٍ، في كل من الرباط وبريتوريا، فضلاً عن الحفاظ على اتصال مباشر والانطلاق ضمن شراكة اقتصادية وسياسية خصبة، من أجل بناء علاقات قوية ودائمة ومستقرة.

ويعتبر هذا أول لقاء رسمي بين الملك محمد السادس ورئيس جنوب إفريقي منذ 2001، حين حضر الرئيس نيلسون مانديلا آنذاك إلى مراكش للمشاركة في مؤتمر دولي.

واستدعى المغرب سفيره لدى جنوب إفريقيا عام 2004 بعد أن اعترف رئيسها السابق، ثابو مبيكي، بإقليم الصحراء الغربية، الذي يؤكد المغرب أنه جزء من أراضيه.

ولكن أساس التوتر بين البلدين يرجع إلى عام 1971، حيث كانت جنوب إفريقيا داعمة دائمة لجبهة البوليساريو التي تطالب باستفتاء في الصحراء الغربية حول حق تقرير المصير، بينما تقترح الرباط، التي تعتبر الصحراء الغربية جزءاً لا يتجزأ من أراضي المملكة المغربية، حكماً ذاتياً لهذه المنطقة الشاسعة تحت سيادتها.

وقد تحمل خطوة تطبيع العلاقات بين المغرب وجنوب إفريقيا من جديد، تغيرات استراتيجية في العلاقات بين دول الاتحاد الإفريقي، وهو ما من شأنه أن يحمل معه تداعيات إيجابية في ملفات عديدة بالقارة السمراء، بما فيها الاقتصادية.

وتعتبر جنوب إفريقيا، بعد الجزائر، أهم مؤيد لجبهة البوليساريو.

وسعى المغرب في السنوات الأخيرة إلى تحقيق اختراقات غير مسبوقة في جبهة الدول الداعمة للجبهة، وضمنها نيجيريا ورواندا وإثيوبيا، وصولاً إلى جنوب إفريقيا اليوم.

وبحسب ما ذكرت وكالة رويترز، فليس من المتوقع أن يرحب بعض أعضاء حزب المؤتمر الأفريقي الذي يتزعمه زوما بقرار استئناف العلاقات الدبلوماسية مع المغرب.
فالحزب، يدعم منذ فترة طويلة جبهة بوليساريو المطالبة بالاستقلال في الصحراء الغربية ويتهم المغرب باحتلال الإقليم.

وقال الحزب الحاكم في بيان سابق إنه "يدعم بشكل قاطع لا لبس فيه الصحراء الغربية "لكن هذا لا يعني أنه يضمر العداء للمغرب.

وأضاف البيان "لا يوجد أيضا لدى الحزب سياسة تقول إن جنوب أفريقيا ينبغي أن تعزل المغرب".