"الحوار مقابل فك الحصار".. السعودية ترحب بمبادرة صالح بعد معاركه مع الحوثيين في صنعاء

تم النشر: تم التحديث:

رحب التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية، اليوم السبت 2 ديسمبر/ كانون الأول 2017، بمبادرة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، والذي عرض الحوار مقابل فك الحصار، معتبرة أنها "ستخلص اليمن من الميليشيات الطائفية الإرهابية (...) التابعة لإيران".

وكان صالح دعا السعودية إلى فتح صفحة جديدة وبدء حوار بعد وقف إطلاق النار ورفع الحصار المفروض على اليمن منذ سنوات، كما دعا أنصاره إلى الانتفاضة في وجه الحوثيين.

وفي كلمة متلفزة، اليوم السبت، على خلفية المواجهات العسكرية المتصاعدة بين أتباعه منذ الأمس وبين القوات الحوثية دعا دول الجوار في إشارة إلى السعودية إلى وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المطارات وقال سنفتح معهم صفحة جديدة للتحاور فيكفي ما حدث في اليمن.

وتعهد صالح للجيران بعد وقف إطلاق النار ورفع الحصار التحاور مباشرة كسلطة شرعية على حد تعبيره.

ودعا الرئيس اليمني المخلوع الجماهير في المديريات والمحافظات أن يهبوا هبة رجل واحد للدفاع عن الجمهورية والثورة ضد هذه المجموعات التي تنتقم من الثورة والجمهورية
ومن الثوار في إشارة إلى القوات الحوثية.


دعوة للعصيان


واندلعت معارك في وقت مبكر من فجر اليوم السبت بعد محاولة الحوثيين اقتحام منزل العميد طارق محمد عبدالله صالح (نجل شقيق صالح)، في الحي السياسي، لكن الهجوم لقي مقاومة عنيفة.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات فقط من إعلان وزارة الدفاع في حكومة "الحوثيين" والرئيس السابق علي عبد الله صالح، غير المعترف بها دولياً، مساء الجمعة، توقف المواجهات وإزالة أسباب التوتر بين الطرفين.

كما دعا القوات المسلحة ألا تقبل أية تعليمات من قيادة الحوثيين في أي موقع، ودعاهم إلى تنفيذ تعليمات المؤسسة العسكرية التاريخية.

وأشار صالح إلى أن التصعيد بين أنصاره والحوثيين بدأ منذ اقتحام الحوثيين أكبر مساجد صنعاء، وقال إنه بانتهاء الاحتفال بالمولد النبوي وبعد أن سمح لهم بالصعود إلى منارة المسجد قاموا بقطع الطرق والاعتداء على مساكن قيادات المؤتمر وقيادات عسكرية خاضعة للحراسات الخاصة.

وحمل صالح الحوثيين المسؤولية عن ما أسماه العدوان الذي تتعرض له اليمن من دول التحالف العربي وقال إن تصرفاتهم الحمقاء جزء لا يتجزأ من العدوان الذي يقع علينا".


اتهامات لأبو ظبي


يأتي ذلك فيما اتهم المتحدث باسم جماعة "الحوثي" محمد عبدالسلام، دولة الإمارات بالوقوف وراء الاشتباكات التي تجري في العاصمة اليمنية صنعاء منذ فجر اليوم السبت.

وقال "عبدالسلام" في تصريح نشره الموقع الإلكتروني لقناة "المسيرة" التابعة للجماعة إن "ما يجري في صنعاء مؤسف ويخدم العدوان (في إشارة إلى التحالف العربي) ومن الواضح أنه بالتنسيق معه".

وأضاف "الإمارات تحاول أن تحقق عبر بعض المحسوبين على (حزب) المؤتمر (الموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح) ما فشلت عن تحقيقه في الميدان".

ولم يصدر على الفور أي تعليق عن الإمارات، التي تعتبر ثاني أكبر دولة مشاركة في عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية، ضد جماعة "الحوثي" وقوات "صالح".

ولفت ناطق الحوثيين إلى أن "استهداف المواطنين في الأحياء المدنية في العاصمة عمل ساقط وغير أخلاقي".

وتابع "حاضرون للوقوف إلى جانب الأجهزة الأمنية في وضع حد لهذه الاعتداءات، وعلى المواطنين أن يدركوا أن الأمن مصلحة الجميع وعليهم التحرك بمسؤولية عالية".

وأشار عبدالسلام إلى أن "الوضع في جبهات القتال لن يتأثر بمحاولات زعزعة أمن العاصمة، بل وهناك تقدم للمقاتلين في الساعات الماضية".

وأردف بالقول "العدو متربص بالجميع ورهاننا على وعي المجتمع ورجال القبائل الشرفاء"، في إشارة إلى قوات التحالف العربي والقوات الحكومية التي تقترب من صنعاء.