ماكرون حوَّل نظيره البوركيني إلى أضحوكة ما دفع الأخير للخروج من القاعة.. شاهد ما الذي فعله الرئيس الفرنسي؟

تم النشر: تم التحديث:
MACRON
ABIDJAN, IVORY COAST - NOVEMBER 30: French President Emmanuel Macron speaks during a press conference held at Treichville Train Station in Abidjan, Ivory Coast on November 30, 2017, after the launch of a new metro line in the capital of Ivory Coast on the sidelines of the fifth African Union - European Union (AU-EU) summit. (Photo by Cyrille Bah/Anadolu Agency/Getty Images) | Anadolu Agency via Getty Images

تسبب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي يقوم بزيارة إلى بوركينا فاسو، في إحراج نظيره البوركيني، مارك كريستيان كابوري، أمام حشد من الطلبة، ما اضطر الأخير إلى مغادرة القاعة.

وانتشر فيديو لماكرون، الذي يقوم بجولة إفريقية، خلال ردّه على سؤال لأحد طلبة جامعة واغادوغو عن الكهرباء في بوركينا فاسو، الثلاثاء 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، حيث قال إنه ليس من مهامه توفير الكهرباء.

وتابع الرئيس الفرنسي وسط ضحك من في القاعة: "لقد تحدثتم إليّ كما لو كنت رئيس بوركينا فاسو، وكما لو أن فرنسا ما زالت قوة استعمارية".

وعند انسحاب نظيره البوركيني، حاول ماكرون أن يلطف الأجواء، ودعاه إلى أن يبقى في القاعة، إلا أنه غادر.

وواصل ماكرون مزاحه، قائلاً: "لقد ذهب كي يصلح التكييف".

وفيما نفى مقربون من الرئيس البوركيني أن يكون قد انسحب، مؤكدين أنه خرج فقط كي يقصد دورة المياه، لا سيما أنه عاد بعد وقت قصير إلى مكانه- أثار ما فعله ماكرون جدلاً كبيراً تناولته معظم الصحف الفرنسية.

ونشر موقع صحيفة "20 دقيقة" الفرنسي، الخميس 30 نوفمبر/تشرين الثاني، تقريراً تحت عنوان "ماكرون يُحدث جدلاً بسبب نكتة سخيفة في بوركينا فاسو".

وتضمن التقرير كيف تحولت نكتة ماكرون إلى سخرية من قِبل السياسيين الفرنسيين، ومحاولة ماكرون الدفاع عن نفسه أمام صحفية قناة "فرانس 24".

وعن تعليقات المتابعين، نشرت الصحيفة فيديو لعدد من التصريحات التي أدانت أغلبها مزاح ماكرون واعتبرته ساخراً وأنانياً ومتعجرفاً وانتهزاياً، فيما اعتبر البعض أن الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند أفضل منه.

وتساءل نيكولاس باي، وهو نائب رئيس الجبهة الوطنية الفرنسية: "هل يحق لرئيس دولة أن يقول هذا؟"، معتبراً الأمر "فضيحة".

من جهته، قال نيكولا دوبونت إينيان، وهو سياسي فرنسي، إن المزاح لا يستسيغه الجميع، ومثل هذه النكت قريبة من العنصرية.

كما تطرقت صحيفة ليبراسيون الفرنسية أيضاً إلى الموضوع، بنشرها تقريراً، الخميس 30 نوفمبر/تشرين الثاني، تحت عنوان "نعم.. ماكرون أذلّ رئيس بوركينا فاسو، لكن قام بفعل جيّد".

وفي 1919، أنشأت فرنسا مستعمرة فولتا العليا في الأراضي التي تُعرف ببوركينا فاسو حالياً، ثم حلت المستعمرة في 1932 وقسمتها بين 3 مستعمرات فرنسية أخرى؛ وهي: ساحل العاج، السودان الفرنسي (مالي حاليا) والنيجر. أعادت فرنسا في 1947 إنشاء فولتا العليا بحدودها المعروفة.

وبدأت حركة استقلال فولتا العليا متأخرة عن الحركات المماثلة في المستعمرات الفرنسية المجاورة. نشأت أحزاب سياسية عديدة لتمثل الموساي والبوبو وشعوباً أخرى. صار التجمع الديمقراطي الإفريقي، بقيادة أوزين كوليبالي، أكبر هذه الأحزاب.

في عام 1957م أصبح كوليبالي رئيس حكومة فولتا العليا، التي أصبحت تتمتع بالحكم الذاتي تحت الإشراف الفرنسي في عام 1958. وفي العام نفسه، مات كوليبالي وخلفه موريس ياتوجو. في عام 1959، اتحدت فولتا العليا مع داهومي (بنين حالياً) وساحل العاج والنيجر في مجلس التحالف الذي تشكل للعمل على حل مشكلات المجموعة الاقتصادية والاجتماعية.

في 5 أغسطس/آب 1960، أصبحت فولتا العليا جمهورية مستقلة برئاسة ياميوجو رئيس حزب التجمع الديمقراطي الإفريقي، الذي سرعان ما أصبح الحزب السياسي القانوني الوحيد بالبلاد.