ناشيونال إنترست: كوشنر كان على علم بخطط السعودية تجاه الحريري ولكن أخفاها عن الخارجية الأميركية.. والبيت الأبيض ينفي

تم النشر: تم التحديث:
KUSHNER TILLERSON
SAUL LOEB via Getty Images

زار جاريد كوشنر السعودية سراً، في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقد كثُر الجدل حول هذه الرحلة منذ الكشف عنها. وقد جعل كوشنر من إقامة السلام في الشرق الأوسط أولوية له، وقد نشر موقع المونيتور الأميركي، أنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ربما يكون قد تلقَّى مقترح سلام أميركياً.

والآن، ينفي البيت الأبيض بشدة تقريراً كتبه صحفي الدفاع مارك بيري في مجلة "ذي أميريكان كونسرفاتيف"، يقول فيه إنَّ كبير المستشارين، جاريد كوشنر، من المرجح أنه قد أعطى الضوءَ الأخضر للخطوات السعودية المثيرة للجدل، دون استشارة وزارة الخارجية. ولم يتمكن موقع "ذا ناشيونال إنترست" الأميركي من التحقق من التقرير، لكنَّ هذا الأمر يحظى باهتمام واسع.

وقد كان البيت الأبيض، من جهته، واضحاً بشكل لا لبس فيه، إذ أخبرني أحد مسؤولي الإدارة عبر الهاتف، يوم الثلاثاء 28 نوفمبر/تشرين الثاني، أنَّ "أي تفاعل بين جاريد كوشنر والسعوديين يمرّ عبر عملية تُشارك فيها وكالات مختلفة. إنَّ هذا التقرير هراء كامل وتام".

وكان كوشنر قد سافر ليلتقي بولي العهد محمد بن سلمان، وهو الوريث الواضح للسلطة، وأحد اللاعبين الصاعدين في المملكة. وقال البيت الأبيض: "إنَّ محادثاتهما ركزت على عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

لكنَّ آخرين يشككون في هذا الأمر. وقد رفضت وزارة الخارجية، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون نفي التقرير بعد محاولات متكررة للوصول إلى ما لا يقل عن ثلاثة مسؤولين صحفيين في حي فوجي بوتوم، يوم الثلاثاء 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2017. وصرّح بيري بأنَّ تيلرسون قد همشه كوشنر. وبحسب بيري، فإنَّ "الأمر الأكثر أهمية، أنَّ وجهات نظر تيلرسون تتعارض بشكل حاد مع البيت الأبيض الذي أظهر رغبةً في قبول مزاعم السعودية".

وقال لي بيري عبر الهاتف: "يا رجل، إنَّ هذا الأمر متعلق بأقل التقارير التي كتبتها إثارة للجدل في حوالي سنتين. إنني أتعذب لكتابة هذه التقارير: إنني لا أستخف بكتاباتي".

ويقول المحرر بموقع تاك الأميركي، روبرت ميري، الذي عمل في السابق محرراً لدى "ناشيونال إنترست"، وهو مؤرخ رئاسي مرموق: "إننا ندعم قصتنا".

وبحسب تقرير بيري، لم يكن غضب وزير الخارجية مقتصراً على "عدم إخطار السعودية للولايات المتحدة بخططهم حيال لبنان. فقد شكّ تيلرسون أنَّ البيت الأبيض كان على علم بالخطط المتعلقة بالحريري، لكنه لم يخبره بها. وكان المسؤول عن ذلك الأمر، كما كان الحال في أزمة قطر، هو جاريد كوشنر، زوج ابنة الرئيس البالغ من العمر 36 عاماً".

وليس ثمة شك في أنَّ السعودية بدأت في استعراض عضلاتها الجيوسياسية منذ زيارة كوشنر، وبدأت حملة تطهير للنخبة السعودية. لكن هل هذا الأمر ذو علاقة فعلاً بكوشنر، أم أنَّ هذه الصلة في أعين المنتقدين فحسب؟ لقد كان الرئيس الأسبق جيمي كارتر أحد الأشخاص الذين شهدوا بالأهمية المحتملة لكوشنر بين الزعماء العرب في الشرق الأوسط.

وقال كارتر، الذي تفاوض عام 1978 على اتفاقيات سلام كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية أوائل الشهر الجاري، نوفمبر/تشرين الثاني: "لقد رأيت في العالم العربي... التقدير العالي الذي يكنونه لأحد أعضاء أسرة ما". أما الآن فلا يزال الحكم على جهود كوشنر في الشرق الأوسط قيد المداولة.