بريطانيا تهاجم ترامب لنشره فيديوهات مسيئة للمسلمين.. استعان بتغريدات نائبة يمينية متطرفة عاقبتها لندن

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
| Jonathan Ernst / Reuters

أعلن متحدث باسم رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، في تصريح، الأربعاء 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ارتكب "خطأً" عندما أعاد نشر تغريدات معادية للمسلمين نشرتها نائبة رئيس الحزب اليميني المتطرف "بريطانيا أولاً".

وقال المتحدث إن حزب "(بريطانيا أولاً) يسعى لبث الفرقة في صفوف المجموعات السكانية، عبر استخدام عبارات كراهية تنشر الأكاذيب وتؤجج التوترات"، معتبراً أن "الرئيس (ترامب) ارتكب خطأً" عندما أعاد نشر هذه التغريدات.

وأضاف المتحدث أن "البريطانيين يرفضون بشدة، خطاب اليمين المتطرف المليء بالأفكار المسبقة والذي يشكّل نقيضاً للقيم التي يمثلها هذا البلد لجهة التسامح والاحترام".

وأعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء 29 نوفمبرتشرين الثاني 2017، نشر 3 فيديوهات معادية للمسلمين على تويتر، كانت نشرتها نائبة زعيم جماعة بريطانية يمينية متطرفة سبق أن أُدينت بجريمة كراهية.

ويظهر في أحد شرائط الفيديو شخص مسلم يضرب صبياً هولندياً يستخدم عكازين.

فيما يظهر في شريط آخر عدد من الإسلاميين بالإسكندرية يُلقون بفتى مراهق من على سطح بناية، ويظهر في فيديو ثالث شخص مسلم ملتحٍ يحطم تمثال العذراء مريم.

ويتم تداول فيديو تحطيم تمثال العذراء مريم على يوتيوب منذ عام 2013 على الأقل، وهو يشير إلى أنه يصور جهادياً في سوريا يحطم التمثال.

وكانت جايدا فرانسين، نائبة زعيم جماعة "بريطانيا أولاً" اليمينية المتطرفة، قد نشرت الفيديوهات في وقت سابق من يوم الأربعاء.

وهذه الجماعة اليمينية التي تأسست في عام 2011 والمعروفة باعتصاماتها أمام المساجد، قدمت مرشحين وخسرت في انتخابات عدة، برلمانية بريطانية وأوروبية.

وأُدينت فرانسين العام الماضي بجريمة كراهية، إثر توجيهها إساءات إلى سيدة مسلمة محجبة.

وتسببت إعادة نشر ترامب الفيديوهات في موجة غضب ببريطانيا.

وقال برندان كوكس، زوج النائبة البريطانية جو كوكس التي قُتلت على يد متشدد من اليمين المتطرف العام الماضي، إن "ترامب أعطى شرعية لليمين المتطرف في بلده، والآن يحاول أن يفعل ذلك في بلادنا".

وتابع أن "نشر الكراهية له تبعات، وعلى الرئيس أن يخجل من نفسه".

وقال ديفيد لامي، النائب البرلماني عن حزب العمال المعارض، إن "رئيس الولايات المتحدة يروج لجماعة كراهية فاشية وعنصرية ومتطرفة، سبق أن أُوقف وأُدين قادتها".

وأضاف أن ترامب "ليس حليفاً ولا صديقاً لنا".

بدورها، احتفت فرانسين بإعادة ترامب نشر تغريداتها، قائلةً "بارك الله ترامب.. بارك الله أميركا".

ومن المقرر أن تمثل فرانسين وزعيم جماعة "بريطانيا أولاً"، بول غولدنع، أمام محكمة ابتدائية الأربعاء؛ لمواجهة تهم توجيه "تهديدات، واستخدام عبارات مسيئة أو مهينة" خلال خطاب لها في بلفاست.

ويثير تدخل ترامب المستمر في الشؤون البريطانية الداخلية والسياسة الخارجية توتراً في العلاقات بين البلدين والتي توصف دائماً بأنها "علاقات خاصة".