عون يؤكد على بقاء الحريري في منصبه ويحدد موعد نهاية الأزمة السياسية في لبنان

تم النشر: تم التحديث:
MICHEL AOUN
Handout . / Reuters

قال الرئيس اللبناني ميشال عون، الأربعاء 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إن رئيس الوزراء سعد الحريري باقٍ في منصبه، مشيراً أن الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد ستنتهي الأسبوع المقبل.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة "لاستامبا" الإيطالية (خاصة)، الصادرة في مدينة تورينو (شمالاً)، علّق فيها على الأزمة السياسية التي عاشها لبنان خلال الأسابيع الماضية عقب إعلان الحريري استقالته، من السعودية التي مكث فيها قرابة أسبوعين قبل عودته إلى البلاد.

وأكد عون أن "سعد الحريري سيبقى رئيساً للوزراء في لبنان"، مضيفاً "لقد أنهينا للتو مشاورات موسعة مع جميع القوى السياسية داخل الحكومة وخارجها، وستنتهي الأزمة في الأسبوع المقبل".

وأوضح الرئيس اللبناني "لم يكن هناك أي فراغ سياسي أبداً، وقد كلفتني جميع الأطراف بسلطات كاملة".

وأضاف: "طالبنا بأن يُعاد إلينا رئيس وزراء بلادنا (من السعودية) ولم يردنا جواب، وهكذا لم يبق أمامنا سوى التمسك باتفاقية فيينا التي تحمي رؤساء الدول والحكومات في الخارج، فلجأنا إلى المجتمع الدولي".

وأردف: "لقد وقف العالم إلى جانبنا، بدءاً من إيطاليا".

وشدَّد على أن "لبنان سيظل هادئاً وواثقاً من أنه في أيد أمينة، ولن تقع البلاد في حرب أهلية، بل سيظل نموذجاً للتعايش بين مختلف الطوائف والأديان، وقد يمتد ليشمل البلدان المجاورة".

وتطرق الرئيس اللبناني للوضع في سوريا، قائلاً "التحرك يمضي نحو التوصل إلى اتفاق سياسي، وسوف يكون هناك تغيير للنظام (...) نعم، ولكن ليس تغييراً للأشخاص الذين انتصروا في الحرب"، دون مزيد من التوضيح.

وأضاف: "سوف يكون التطور في بنية الدولة، لتصبح أكثر ديمقراطية، وسيتحسن التعايش بين المكونات الاجتماعية، وسيتبع العراق مساراً مماثلاً".

وشدَّد على أن "سوريا التي يسودها السلام لا غنى عنها بالنسبة للبنان، فلدينا 1.6 مليون لاجئ سوري، ولم يعد بإمكاننا تحمل هذا العبء اقتصادياً، كما أن هناك زيادة كبيرة في الجريمة. ونود أن يعود هؤلاء إلى سوريا فى أقرب وقت ممكن".

وبدأ الرئيس اللبناني، اليوم الأربعاء، زيارة رسمية إلى إيطاليا تستغرق 3 أيام، حسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الإيطالية.

وذكر البيان أن الرئيس عون سيجري أثناء الزيارة التي يرافقه فيها وزير الخارجية جبران باسيل، مباحثات مع نظيره الإيطالي سيرجو ماتاريلا، ورئيس الوزراء باولو جينتيلوني، وعدد من كبار المسؤولين.

ومن المقرر أن يشارك عون أثناء تواجده في روما، في الدورة الثالثة لمؤتمر حوارات البحر المتوسط، المقرر عقده في الفترة من 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وحتى 2 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وتستضيف العاصمة الإيطالية أعمال مؤتمر حوارات البحر المتوسط، التي من المقرر أن يشارك فيها إلى جانب الرئيس اللبناني، وزراء خارجية السعودية، عادل الجبير، وإيران، محمد جواد ظريف، وروسيا سيرغي لافروف.

كما يشارك بأعمال المؤتمر مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، وأمين عام الجامعة العربية أحمد أبوالغيط، ولفيف من المسؤولين من مختلف دول العالم.