كيري: مصر وإسرائيل حرَّضتا واشنطن لضرب إيران قبل الاتفاق النووي.. وأوباما نجا من المكيدة

تم النشر: تم التحديث:
ISRAEL
3


قال وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري، إن إسرائيل ومصر حثَّتا الولايات المتحدة على "توجيه ضربة لإيران"، قبل الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015.

وخلال المنتدى الذي عُقد في العاصمة الأميركية واشنطن، دافع كيري عن الاتفاق قائلاً، إن عدداً من الملوك والرؤساء الأجانب كانوا قد قالوا للولايات المتحدة، إن القصف هو اللغة الوحيدة التي تفهمها إيران.

ونقل تقرير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم عن كيري قوله، إنه يرى في ذلك "مكيدة"، لأن تلك الدول ذاتها كانت ستنتقد الولايات المتحدة علناً لو أنها ضربت إيران مثلما ترغب تلك الدول وتضمر سراً.

كذلك قال كيري إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "فعلاً يحرّض على الحرب".

وأضاف كيري أنه لا يعلم هل ستعاود إيران تطوير سلاح نووي خلال 10 – 15 عاماً، بعد انتهاء سريان مفعول القيود المفروضة عليها، إلا أنه قال إن هذا الاتفاق هو أفضل ما تمكنت الولايات المتحدة من إحرازه.


قرار شجاع


وفي أكتوبر/تشرين الأول، صادق المشرعون في الولايات المتحدة على 4 تشريعات مختلفة يستهدف كل منها إيران وحليفها الإرهابي في لبنان، حزب الله، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجديد المصادقة على الاتفاق النووي، تاركاً بذلك مصير الاتفاق رهن إشارة الكونغرس.

في الوقت نفسه فقد بارك نتنياهو لترامب على ما سمَّاه "القرار الشجاع"، بعدم تجديد المصادقة على الاتفاق النووي مع إيران.

وقال نتنياهو: "لقد واجه بجرأة نظام إيران الإرهابي. لو ترك اتفاق إيران بلا تغيير فإن شيئاً واحداً مؤكداً سيحدث، هو أنه في بضع سنين سيكون لدى أعتى نظام إرهابي في العالم ترسانة من الأسلحة النووية، وفي ذلك خطر جسيم على مستقبلنا الجماعي".

وقال نتنياهو إن ترامب خلق "فرصةً لإصلاح هذا الاتفاق التعيس، ولردع عدوانية إيران ومواجهة دعمها الغاشم للإرهاب".

وأضاف: "لهذا السبب ترحّب إسرائيل بهذه الفرصة".


هل تفي إيران بالتزاماتها؟


وكانت الوكالة الأميركية المنوطة بمراقبة مدى تعاون إيران وتطبيقها للاتفاق النووي التاريخي، قد أصدرت يوم الإثنين تقريراً بأن إيران تفي بجانبها من الاتفاق، رغم أن الرئيس الأميركي ترامب زعم خرق طهران مراراً لبنود الاتفاق.

تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا لم يذكر صراحة أن إيران ملتزمة بالوفاء بالتزاماتها، وذلك تمسكاً من الوكالة بدورها الرسمي المتمثل في الرقابة المحايدة للقيود التي يفرضها الاتفاق على برنامج طهران النووي.

ولكن عدم ارتكابها خرقاً من جانبها للاتفاق، حسب تقرير الوكالة، هو إشارة مستخلصة من تقرير الوكالة بأن إيران مخلصة في الوفاء بالتزاماتها، التي تتمثل في الحد من تخصيب اليورانيوم، وغير ذلك من الأنشطة التي قد تخدم برامج نووية مدنية وعسكرية.