لن تحتاج لمنتجات المراعي.. قطر تكتفي ذاتياً من الألبان بحلول العام 2018

تم النشر: تم التحديث:
DAIRY IN QATAR
| STRINGER via Getty Images

أعلنت شركة إنتاج حيواني الثلاثاء 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 أن قطر ستصبح مكتفية ذاتياً من الألبان بحلول منتصف العام المقبل، بفضل شحنات البقر التي وصلتها لخرق قرار المقاطعة الذي فرضته عليها بعض دول الخليج بقيادة السعودية.

وأعلنت 4 دول في يونيو الماضي قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين، وقررت السعودية حجب منتجاتها الغذائية التي تعتمد عليها قطر بشكل أساسي من بينها منتجات ألبان المراعي.

وكانت قطر تستورد 80% من احتياجاتها الغذائية عبر جيرانها الخليجيين، إلا أن قطر توجهت نحو أسواق بديلة، وتدفقت المنتجات من تركيا والكويت وغيرها من الدول العربية، واليونان وأذربيجان والهند وغيرها إلى السوق القطرية، مع تأمين مخزونات تفيض عن حاجة السوق القطرية.

وأعلن جون دور المدير التنفيذي لشركة بلدنا القطرية للإنتاج الحيواني أن قطر ستتمكن من توفير كافة احتياجاتها من الألبان بحلول منتصف العام المقبل، من خلال مزارع شركته التي سيصل عدد الأبقار فيها قريباً إلى 14 ألف رأس، وذلك بعد قرابة ستة أشهر من اندلاع أزمة دبلوماسية خانقة ومستمرة في المنطقة.

وقال دور لوكالة الصحافة الفرنسية إن قطر "ستكون مكتفية ذاتياً بحلول حزيران/تموز (يونيو/يوليو)" 2018.

وتابع الرجل الأيرلندي أن "هدفنا بشكل أساسي أن نكون جزءاً من الجهد الوطني، وأن نقول للسعوديين نحن لا نحتاج إليكم، يمكننا الاعتماد على أنفسنا".

وأوضح دور أن التكلفة الإجمالية لنقل البقر جواً من ألمانيا والولايات المتحدة، وبناء قاعات حلب الأبقار في موقع الشركة في شمال الدوحة وبدء الإنتاج تناهز 3 مليارات ريال قطري (825 مليون دولار، 695 مليون يورو).

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت علاقاتها مع قطر في الخامس من حزيران/يونيو الماضي على خلفية اتهام الدوحة بتمويل "الإرهاب" وهو ما تنفيه الإمارة الصغيرة الغنية بالغاز. وعلى الأثر، أغلق المنفذ البري الوحيد لها مع السعودية.

وكنتيجة مباشرة للأزمة، اضطرت الدوحة للبحث عن بدائل لواردات الغذاء إذ أوقفت كل الدول المنخرطة في الصراع صادراتها الغذائية لقطر.

وقبل الأزمة كانت قطر تعتمد بشكل كبير على واردات منتجات الألبان من السعودية، خصوصاً الألبان.

وتحولت قطر، التي يبلغ سكانها نحو 2,7 مليون نسمة، للبحث عن واردات الغذاء من دول أخرى على رأسها تركيا، وإيران، والمغرب.

وخلال أسابيع أعلنت الدوحة أنها استوردت أبقاراً نقلت جواً من مختلف أنحاء العالم، كما أعلنت عن عزمها بناء مرافق لمعالجة وتخزين الغذاء في ميناء حمد المفتتح حديثاً.

ونُقلت أول 165 بقرة جواً إلى قطر في 11 تموز/يوليو الفائت.

وقال دور "في الوقت الراهن، لدينا 3400 بقرة تقريباً (...) البقية ستأتي خلال العشرة أيام المقبلة، هذا سيرفع العدد الإجمالي إلى 4000 بقرة".

وأوضح أنه بحلول شباط/فبراير المقبل، سيكون هناك 14 ألف بقرة قادرة على إنتاج 400 طن لبن يومياً، وهو ما عده كافياً لتلبية احتياجات الإمارة الصغيرة.

وأشار دور أيضاً إلى أن قطر ستتمكن من الاكتفاء ذاتياً من اللحوم خلال كأس العالم 2022 التي تستضيفها قطر.

وكشف دور أن قطر تسعى حالياً لتوسعة الاكتفاء الذاتي ليشمل قطاع الدواجن أيضاً.