مسؤول مصري يحقِّق في واقعة تمثيل تلاميذ لحادث مذبحة سيناء.. أغضبه عدمُ انتهاء المشهد بمعاقبة "الإرهابيين"

تم النشر: تم التحديث:
MSR
social

قرر الدكتور أحمد الشعراوي محافظ الدقهلية ( شمالي القاهرة) استبعاد مدير مدرسة وإحالة عدد من المسؤولين للتحقيق بعد أداء تلاميذها مشهداً تمثيلياً جسد حادث مسجد الروضة الإرهابي الذي راح ضحيته 309 أشخاص الجمعة الماضية.

وكان عددٌ من طلاب مدرسة تابعة لمركز ميت غمر، بمحافظة الدقهلية قد أدوا اليوم الثلاثاء 28 نوفمبر/ تشرين ثاني 2017 مشهداً تمثيلياً "محاكاة" للاعتداء المسلح الذي استهدف مسجد الروضة بمحافظة شمال سيناء.

وخلال المحاكاة، أدى التلاميذ أدوار أهالي القرية وهم يؤدون الصلاة داخل المسجد، ومثّل آخرون أدوار الإرهابيين، وهم ملثمون يحملون أعلام "تركيا، وقطر، وإيران، وإسرائيل" ويطلقون عليهم الأعيرة النارية.

وبحسب وسائل إعلام مصرية أشرف مدير المدرسة وهيئة التدريس على تأدية التلاميذ للمشاهد التمثيلية.

وقال المحافظ: "فور علمي بالواقعة قررت استبعاد مدير المدرسة لعدم صلاحيته، حتى وإن كان هناك حسن نية في الأمر لأن الواقعة فيها ترسيخ لمشاهد العنف والإرهاب في نفوس الأطفال خاصة الذين مثلوا دور الإرهابيين، كما أن المشاهد لم تنته بعقابهم، وهذا قد يثير في نفوس البعض منهم الميل للجريمة لعدم وجود عقاب".

وأشار المحافظ إلى أن المدير لم يحصل على أي موافقات لتمثيل تلك المشاهد، وهي مرفوضة جملة وتفصيلاً.

كما قرر إحالة جميع المشاركين في الواقعة للتحقيق.

وقال علي عبدالرؤوف، وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية، إن هناك تعلميات بالمدارس بالتفاعل مع الحادث الإرهابي عن طريق الحداد وتنكيس العلم وأداء صلاة الغائب، وإدانة الحدث الإرهابي الغاشم، وليس تمثيله وهذا التصرف جاء فردياً من مدير المدرسة.

وأثارت المشاهد التمثيلية سخط العديد من رواد شبكات التواصل الاجتماعي:

وقتل 309 أشخاص على الأقل وأصيب 109 آخرون بجروح، بحسب آخر حصيلة للتلفزيون المصري، في هجوم نفذه مسلحون على مسجد في شمال سيناء الجمعة، في أحد أكثر الاعتداءات دموية التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة.

وذكر مسؤولون أمنيون أن مسلحين فجروا عبوة ناسفة في مسجد في قرية الروضة-بئر العبد خلال صلاة الجمعة، ثم فتحوا النار على المصلين. وتقع القرية إلى الغرب من مدينة العريش، مركز محافظة شمال سيناء. وتنشط في المنطقة مجموعات إسلامية متطرفة.

وقال زعيم قبلي يقود مجموعة من البدو تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة لوكالة الصحافة الفرنسية إن المسجد المستهدف يرتاده صوفيون.

وقال السيسي "هذا الحادث الإرهابي والآثم لن يزيدنا إلا صلابة وقوة وإرادة في أن نقف ونتصدى ونكافح ونحارب الإرهاب".

وأضاف "ما يحدث في سيناء هو انعكاس حقيقي للإرهاب الذي تواجهه مصر بالنيابة عن المنطقة والعالم كله".

ومنذ 2013، تدور مواجهات بين القوى الأمنية ومجموعات إسلامية متطرفة في هذه المنطقة الواقعة في شمال مصر والتي يصعب الوصول إليها نتيجة ذلك.

واستهدف فرع تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء خلال السنوات الماضية مراراً دوريات ومواقع عسكرية وأمنية في المنطقة، وقتل المئات من عناصر الجيش والشرطة. كما استهدف في عمليات أخرى مسيحيين وصوفيين.