القاهرة ترد رسمياً على تصريحات وزيرة إسرائيلية أثارت جدلاً في مصر

تم النشر: تم التحديث:
SAMEH SHOUKRY
| Drew Angerer via Getty Images

أعلن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مساء الإثنين 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أن بلاده لن تسمح بالتفريط في ذرة واحدة من تراب شبه جزيرة سيناء.

جاء ذلك في تصريحات متلفزة للوزير بإحدى الفضائيات المصرية الخاصة، ردًّا على سؤال بشأن حديث وزيرة شؤون المساواة الاجتماعية الإسرائيلية، غيلا غامليئيل، عن أن سيناء أفضل مكان لدولة الفلسطينيين.

وكانت تقارير محلية مصرية ذكرت الإثنين، إن غامليئيل قالت لقناة إسرائيلية إن أفضل مكان للفلسطينيين ليقيموا فيه دولتهم هو سيناء، التي تشهد منذ 2013 حملة عسكرية ضد مسلحين يستهدفون الشرطة والجيش هناك، ومؤخرًا المدنيين.

وقال شكري: "نرفض أي تصريح من أي جهة، أو أي تفكير بشأن الانتقاص من سيادة مصر على أراضيها، خاصة سيناء، التي رُويت بدماء المصريين دفاعاً عنها".

وأضاف أن بلاده "لن تتنازل لأحد عن ذرة من تراب سيناء، ولن تسمح لأحد بأن يعتدي عليها".

ونفى وزير الخارجية المصرية استدعاء السفير الإسرائيلي بالقاهرة ديفيد جوفرين، كاشفا عن مجيء السفير لمقر وزارة الخارجية بالقاهرة بناءً على طلبه.

وقال إنه ليست هناك علاقة مباشرة بين مجيء السفير للوزارة وتصريحات الوزيرة الإسرائيلية، دون توضيح سبب الزيارة.

وكانت وزيرة شؤون المساواة الاجتماعية الإسرائيلية، غيلا غامليئيل، شاركت في مؤتمر إقليمي، عقد بالقاهرة يوم الإثنين، مشيدة بالعلاقات المصرية الإسرائيلية، بحسب بيان لصفحة "إسرائيل بالعربية" على موقع "فيسبوك"، التابعة للخارجية الإسرائيلية.

وتشهد إسرائيل علاقات دبلوماسية وسياسية جيدة مع القاهرة، منذ تولي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، منصبه في يونيو/حزيران 2014، بخلاف رفض شعبي مصري واسع لمحاولات "التطبيع" مع إسرائيل.

وتبرز من وقت لآخر محاولات دولية لاستئناف مبادرات السلام بين إسرائيل وفلسطين، منها ما تحدث عنه السيسي من أهمية إتمام ما سمَّاه "صفقة القرن" لحل القضية الفلسطينية، دون تفاصيل أكثر، وذلك خلال زيارته إلى واشنطن، في أبريل/نيسان الماضي.

وتأتي تصريحات الوزيرة الإسرائيلية التي أثيرت في وسائل الإعلام المصرية، بعد أيام من هجوم إرهابي الجمعة الماضي، على مسجد بالعريش أسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص.

التصريحات جعلت البعض يطرح مجدداً أن هناك مخططاً لإخلاء سيناء لصالح صفقة القرن، وهو أمر تنفيه تماماً السلطات المصرية، وتعتبره "أكاذيب".