تحذير بالمغرب: نقصٌ في الموارد المائية بسبب تغير المناخ

تم النشر: تم التحديث:
SAADEDDINE OTHMANI
Susana Vera / Reuters

حذر رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، الإثنين 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، من تفاقم نقص الموارد المائية في المملكة؛ بسبب تغير المناخ وارتفاع الطلب على الماء.

وقال العثماني، رداً على سؤال بالجلسة الشهرية البرلمانية لمساءلة رئيس الحكومة، إن بلاده "تُعتبر، بحكم موقعها الجغرافي، من بين الدول التي تتسم بمحدودية مواردها المائية وهشاشتها حيال التغيرات المناخية".

وأضاف أن المملكة "تتميز بمناخ جاف إلى شبه جاف، مع تباين توزيع التساقطات بين مناطقها، حيث تتمركز في 7% من المساحة الإجمالية للمغرب، وتحديداً بالأحواض الشمالية وحوض سبو (وسط)".

ولفت إلى أن سقوط الأمطار بالبلاد "غير منتظم في الزمان، حيث تتعاقب فترات ممطرة وفترات جفاف طويلة".

وقدر العثماني، استناداً إلى آخر الدراسات والمعطيات المتوافرة، وفق قوله، حجم الموارد المائية الطبيعية في المغرب بنحو 22 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 650 متراً مكعباً للفرد الواحد في العام.

وأشار إلى أن المعدل المذكور مرشح للتراجع إلى أقل من 560 متراً مكعباً بحلول 2030، مرجِعاً ذلك إلى زيادة عدد السكان وارتفاع الطلب المحلي على الماء.

ولمواجهة تداعيات التراجع المتوقع، قال العثماني إن حكومته أعدت "مشروع مخطط وطني للماء"، يحدد الأولويات الوطنية وبرامج العمل المتعلقة بتعبئة واستعمال موارد المياه بحلول 2030.

ويرتكز المخطط على التحكم في الطلب على الماء، من خلال إعداد برامج عمل للاقتصاد في المياه، سواء الصالحة منها للشراب أو المخصصة لسقي المزروعات.

كما يعتمد على تنويع مصادر التزود بالماء، من خلال اللجوء إلى تحلية مياه البحر، وإعادة استخدام المياه المستعملة عقب معالجتها، علاوةً على تعبئة المياه السطحية بواسطة السدود الكبرى، والمحافظة على الموارد المائية السطحية والجوفية والمجال الطبيعي، والتأقلم مع التغيرات المناخية.

وبخصوص تدابير مواجهة نقص المياه جنوب المملكة، أشار العثماني إلى أن حكومته اعتمدت "برنامجاً استعجالياً" يهدف بالأساس إلى تأمين إمدادات مياه الشرب وسقي الأشجار المثمرة.