أضرار الحصار تتلاشى.. واردات قطر تعاود النمو مع انحسار أثر العقوبات

تم النشر: تم التحديث:
QATAR
Getty Images/iStockphoto

أظهرت بيانات رسمية، الإثنين 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، ارتفاع واردات قطر عنها قبل عام في أكتوبر/تشرين الأول، وذلك للمرة الأولى منذ فرضت دول عربية أخرى عقوبات على الدوحة في يونيو/حزيران، مما ينبئ بأن الأضرار التي ألحقتها العقوبات بالاقتصاد القطري تتلاشى.

كانت الواردات الشهرية هوت بما يصل إلى 40% على أساس سنوي، بعد أن قطعت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر في يونيو/حزيران، متهمين إياها بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

عطلت المقاطعة خطوط الشحن البحري القطرية بالخليج، وقطعت سبيل الواردات عبر حدودها البرية مع السعودية. وكان معظم احتياجات قطر من الأغذية القابلة للتلف ومواد البناء يأتي عبر تلك الحدود.

لكن قطر، أكبر بلد مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، واجهت ذلك بتطوير مرافق موانئها ومد خطوط شحن بحري جديدة عبر سلطنة عمان وشبه القارة الهندية. وتشير بيانات أكتوبر/تشرين الأول إلى عودة قدرة قطر على استيراد معظم السلع لطبيعتها.

فقد قفزت الواردات 11.2% عنها قبل عام إلى 12.3 مليار ريال (3.4 مليار دولار) وزادت 52.9% عن الشهر السابق. وظلت واردات السيارات أقل 27% عن مستوياتها قبل عام في أكتوبر/تشرين الأول؛ لأن قطر لم تعد قادرة على استيراد أجزاء السيارات من دبي، مركز إعادة الشحن لتلك المكونات في المنطقة، لكن معظم الواردات الأخرى سجلت عند مستويات طبيعية.

وتسببت العقوبات في تفاقم تباطؤ حاد بالسوق العقارية القطرية، وقلصت الأسعار بسوق الأسهم. وتعرضت البنوك لضغوط مالية مع قيام مودعين من الدول الخليجية الثلاث المقاطعة لقطر بسحب أموالهم.

لكن العقوبات لم تعطل الصادرات القطرية بشكل يُذكر، حيث قفزت الصادرات 11.9% على أساس سنوي إلى 21 مليار ريال في أكتوبر/تشرين الأول. وزاد الفائض التجاري 12.9% إلى 8.7 مليار ريال.

كانت بيانات رسمية صدرت الأسبوع الماضي، أظهرت نمو الإنتاج الصناعي القطري 7.4 في المائة عنه قبل عام في سبتمبر/أيلول. يرجع ذلك جزئياً إلى نمو 8.3% في قطاع الغاز الطبيعي والبترول، لكن الصناعات التحويلية زادت 3.2 في المائة.

وقفز التصنيع الغذائي 23.5% مع قيام الحكومة في مواجهة العقوبات بتشجيع الشركات على زيادة الاكتفاء الذاتي لقطر في الغذاء.