استئجار المساكن فاق باريس.. 7 آلاف نازح سوري يقيمون في منازل متهدمة ومهجورة

تم النشر: تم التحديث:
SYRIANS LIVING IN DILAPIDATED HOUSES
| Anadolu Agency via Getty Images

يواجه سوريون فروا إلى بلدة في حلب بشمال سوريا شتاءً قاسياً، بعد أن أجبر ارتفاع أسعار إيجار المساكن بشكل كبير للغاية واكتظاظ مخيمات اللاجئين كثيرين منهم على الإقامة في بنايات متداعية ومهجورة في البلدة.

وتؤوي بلدة الباب، التي تخضع لسيطرة المعارضة، شمال حلب، آلاف النازحين الذين فروا من المعارك المستعرة ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" في دير الزور والرقة ومناطق أخرى.

ويذكر تقرير لمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أن عدد النازحين في أنحاء سوريا يقدَّر بنحو 6.3 مليون شخص. وقالت المفوضية في يونيو/حزيران، إن نصف مليون سوري تقريباً عادوا إلى بيوتهم منذ بداية هذا العام، بينهم 440 ألف نازح داخلي وأكثر من 31 ألفاً عادوا من دول مجاورة.

واستولى الجيش السوري الحر على "الباب" بعد معارك شرسة استمرت أسابيع في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط؛ مما أدى إلى مقتل كثيرين، حيث قصفت الطائرات التركية مواقع "الدولة الإسلامية" في البلدة، بينما سعى مقاتلو "الجيش الحر" للاستيلاء على الأرض.

وقال نازح من ريف حمص الشرقي، يدعى عمار الحسن: "نزحنا بسبب القصف والدمار من ريف حمص الشرقي إلى هذه المناطق، المناطق الآمنة. ونواجه الآن في فصل الشتاء صعوبة السكن. السكن الذي نسكن الآن، نحن أغلبية الناس الموجودة بهذه المنطقة، تحت بناء مدمر أو مقصوف مع احتمال أو حتمية سقوط هذه المباني في فصل الشتاء".

وتبدو آثار المعارك واضحة في شوارع بلدة الباب المتربة ومبانيها المنهارة التي تمتلئ بثقوب الأعيرة النارية.

ويقول كثيرون إنه ليس بوسعهم تحمّل قيمة الإيجار المرتفعة للشقق السكنية والتي قفزت من 50 دولاراً قبل الحرب إلى ما يتجاوز 200 دولار في الشهر.

وقال نازح من مدية البوكمال، يدعى أبو خالد: "وجدنا أن بيوت (الباب) أصبحت أغلى من بيوت باريس، وأصبحت الإيجارات (إيجار الشقق) فوق 200 دولار و300 دولار، ووجدنا هذه المحلات المهدمة التي قُصفت من قِبل النظام وجلسنا فيها. ونحن هنا أكثر من 40 أو 30 عائلة، ولا توجد معونة ولا ماء ولا غذاء ولا فراش ولا أي شيء، ولا دواء ولا شيء. والأطفال أكثر من الرجال، وكلهم نساء ولم يبقَ إلا الأرامل... ولم يبق لدينا حتى المال".

ولجأ أكثر من 7 آلاف شخص إلى العيش في بيوت مهجورة ومحلات بأسواق مهدمة منذ أسابيع، وبعضهم منذ شهور، دون أن تظهر في الأفق بادرة على قرب انتهاء مأساتهم.

ويقول نازحون إنهم لم يتلقوا أي معونات من منظمات مدنية أو الأمم المتحدة، موضحين أنهم يعانون نقصاً في المواد الغذائية والأدوية والملابس.