تيلرسون يتحدى إيفانكا.. وزير الخارجية الأميركي يُضيع فرصة عالمية كبيرة لابنة الرئيس

تم النشر: تم التحديث:
IVANKA TRUMP
POOL New / Reuters

في مؤشر على أزمة جديدة داخل إدارة ترامب، رفض وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إرسال وفد رفيع المستوى إلى القمة العالمية لريادة الأعمال بالهند، حتى لا يصبح كبار مسؤولي وزارته تحت رئاسة إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي.

ويأتي ذلك ليضاف إلى تقارير متعددة عن توتر داخل الإدارة الأميركية، منها تقرير سابق زعم أن تيلرسون وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالأبله.

وذكرت شبكة "سي إن إن" الأميركية، أنها علمت أن تيلرسون أضاع فرصة كبيرة بالنسبة لإيفانكا على الساحة العالمية، بقراره عدم إرسال كبار مسؤوليه للقمة التي تعقد بين 28 و30 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وسط تقارير عن توترات بين وزير الخارجية والبيت الأبيض.


خفض الميزانية


وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية ومصدر قريب من البيت الأبيض لـ"سي إن إن"، إن قرار تيلرسون بعدم إرسال مسؤولين كبار في وزارة الخارجية إلى القمة العالمية لريادة الأعمال التي تعقد في الهند الأسبوع المقبل لا علاقة لها بمشروعه الرئيسي، وخفض ميزانية الوزارة، بل يرتبط بكون إيفانكا ترامب ستقود الوفد الأميركي هذا العام.

ودعيت ترامب من قبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في يونيو/حزيران 2017، وموضوع هذا العام هو دعم سيدات الأعمال.

وتهتم وزارة الخارجية الأميركية بهذا الحدث السنوي الكبير (القمة العالمية لريادة الأعمال)، حيث سبق أن حضره وزير الخارجية السابق جون كيري وحتى الرئيس باراك أوباما عدة مرات.

لكن مسؤولاً كبيراً في وزارة الخارجية الأميركية قال في هذا العام إنه "لا يسمح لأحد بأعلى من نائب مساعد وزير الخارجية بالسفر، وقد أصر وزير الخارجية وكبار موظفيه على الموافقة على جميع تفاصيل السفر، حتى أدق التفاصيل".

وقال المسؤول إن تيلرسون وموظفيه لن يرسلوا أحداً من كبار مسؤولي الخارجية، لأنهم لا يريدون تعزيز وضع إيفانكا.

وأضاف أن "هذا الانقسام هو انشقاق جديد بين البيت الأبيض والخارجية، في الوقت الذي لا يحتاج فيه ريكس تيلرسون إلى أي مشكلات مع الرئيس".


"يقفزان فوق رأسه"


وقال مصدر قريب من البيت الأبيض، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، لـ"سي إن إن: "إن الشعور بين البعض داخل البيت الأبيض هو أن تيلرسون وفريقه لا يريدون أن تقدم وزارة الخارجية الدعم لإيفانكا ترامب في هذه الرحلة. ولا يحب ريكس حقيقة أن إيفانكا وجاريد كوشنر "يقفزان من فوق رأسه" منذ فترة طويلة. وبالتالي لم يرغب في إرسال مسؤولين كبار من وزارته لدعم إيفانكا ترامب".

من جانبها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت، لشبكة سي إن إن: "إن الإدارة ملتزمة بدعم التمكين الاقتصادي للمرأة وريادة الأعمال، وإن القمة فرصة رئيسية لإظهار أهمية هذه المواضيع".

واللافت أن إيفانكا بمشاركتها في هذه القمة على رأس الوفد الأميركي، ستظهر على أعلى مستوى لها في تمثيل بلادها عالميّاً.