"التحالف الإسلامي" يتفق على محاربة الإرهاب عسكرياً وسياسياً.. ويحدد خطة من 4 مجالات

تم النشر: تم التحديث:
RIYADH
FAYEZ NURELDINE via Getty Images

عقد "التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب" أول اجتماعاته في الرياض، الأحد 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بعد نحو عامين من إعلان المملكة السعودية تأسيسه، متعهداً بمحاربة "الإرهاب" عسكرياً وسياسياً حتى "يختفي تماماً من على وجه الأرض".

وولد التحالف في ديسمبر/كانون الأول 2015، بمبادرة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يتولى أيضاً منصب وزير الدفاع ونائب رئيس الحكومة.

وقال الأمير الشاب أمام وزراء دفاع ومسؤولين عسكريين يمثلون الدول الأعضاء في التحالف: "الإرهاب في السنوات الماضية كان يعمل في جميع دولنا، وأغلب هذه المنظمات تعمل في عدة دول من دون أن يكون هناك تنسيق قوي وجيد ومميز بين الدول الإسلامية". وأضاف ولي العهد (32 عاماً): "اليوم هذا الشيء انتهى بوجود هذا التحالف".

وتابع: "اليوم ترسل أكثر من 40 دولة إسلامية إشارة قوية جداً بأنها سوف تعمل معاً، وسوف تنسق بشكل وثيق جداً لدعم جهود بعضها البعض، سواء الجهود العسكرية أو الجانب المالي أو الجانب الاستخباراتي أو السياسي".

واعتبر بن سلمان أن "أكبر خطر للإرهاب والتطرف هو تشويه سمعة ديننا الحنيف وعقيدتنا"، مؤكداً: "لن نسمح بما قاموا به من تشويه للعقيدة السمحة وترويع الأبرياء في الدول الإسلامية وجميع دول العالم".

ويضم التحالف 41 دولة، بينها أفغانستان والإمارات وباكستان ومصر والمغرب وتركيا وماليزيا ونيجيريا.

كما يضم التحالف، بحسب قائمة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية السعودية، قطر التي قطعت المملكة علاقاتها الدبلوماسية معها، على خلفية اتهامها بدعم "الإرهاب"، في يونيو/حزيران الماضي. إلا أن منظمي المؤتمر أكدوا لوكالة الأنباء الفرنسية أن قطر ليست ممثلة في اجتماع الأحد.

ووضعت في قاعة الاجتماع أعلام كل الدول الأعضاء باستثناء العلم القطري، بحسب الوكالة الفرنسية، ولا تشمل قائمة الدول الأعضاء إيران وسوريا والعراق.


"حتى يختفي تماماً"


وحدَّد التحالف في أول اجتماعاته الاستراتيجية العامة والآليات المنظمة "لعملياته ونشاطاته" في "الحرب على الإرهاب"، ضمن أربعة مجالات هي الفكر والإعلام والتمويل والعمل العسكري.

وأكد بيان ختامي أن الدول الأعضاء ستعزز التنسيق فيما بينها في هذه المجالات، بينما أشار مسؤولون في التحالف إلى أن هذه الدول ستجري تمارين عسكرية مشتركة وتتبادل الخبرات العسكرية فيما بينها، وتقدم أيضاً مساندة عسكرية لبعضها البعض.

وقال الأمين العام للتحالف، الفريق عبد الإله الصالح (سعودي)، إن إحدى الدول قد تقترح مبادرة للقيام بعمل عسكري أو أمني مشترك، ويحق للدول الأخرى أن تقبل المشاركة أو أن تمتنع عن ذلك.

ويتولى القائد السابق للقوات الباكستانية، الجنرال المتقاعد راحيل شريف قيادة الجناح العسكري للتحالف، الذي سيقوم بإدارة نشاطاته وتنسيقها، انطلاقاً من مركز في الرياض.

وأكد شريف في الاجتماع الافتتاحي، أن "المجال العسكري يهدف إلى تنسيق وتأمين الموارد، وتيسير عمليات تبادل المعلومات العسكرية بصورة آمنة، وتشجيع الدول الأعضاء على بناء القدرات العسكرية لمحاربة الإرهاب".


في خضم التوتر


وانعقد الاجتماع في وقت تشهد العلاقة بين السعودية وخصمها الأكبر إيران توتراً كبيراً، حول العديد من الملفات، وخصوصاً الحرب في اليمن وسوريا، إضافة إلى الملف اللبناني.

وتتهم الرياض طهران بدعم تنظيمات مسلحة في الشرق الأوسط، بينها حزب الله في لبنان، والتمرد الحوثي في اليمن، حيث تخوض المملكة على رأس تحالف عسكري حرباً ضد هؤلاء المتمردين الشيعة، منذ مارس/آذار 2015. وتعتبر السعودية إيران "أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم".

وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" نُشرت قبل أيام، شبّه ولي العهد السعودي مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي بالزعيم النازي أدولف هتلر، معتبراً أن "سياسة الاسترضاء" لا تجدي نفعاً مع طهران.

كما يتزامن الاجتماع مع وقت تشارف فيه المعارك الكبرى مع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) المتطرف في سوريا والعراق على الانتهاء.

وكثفت السعودية في السنوات الأخيرة سعيها لإظهار أدوارها في مجال مكافحة الجماعات المتطرفة.

والمملكة عضو في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، وكانت دشَّنت مركزاً لمحاربة التطرف خلال زيارة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو/أيار الماضي.