إثيوبيا: عدم الاتفاق مع مصر لن يعطل بناء سد النهضة ولو دقيقة واحدة.. ولم يتبق سوى 27%

تم النشر: تم التحديث:
MOURTADA MANSOUR
Getty Images

قال وزير الري الإثيوبي "سيليشي بقلي"؛ اليوم السبت 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 إن عدم التوصل إلى اتفاق مع مصر لن يعطل بناء سد النهضة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، في مقر الوزارة، تناول فيه "بقلي" آخر التطورات حول مجريات التفاوض حول سد النهضة.

وأضاف بحسب "الأناضول" أن "أعمال البناء لن تتوقف في السد ولو لدقيقة واحدة، وهذا هو موقف بلادنا الثابت، باعتباره حقاً أساسياً لإثيوبيا في الاستفادة من مواردها المائية في إنتاج الطاقة من أجل التنمية والقضاء على الفقر".

وأشار أن "ما تروج له مصر بأن إثيوبيا تحجب عنها معلومات كثيرة حول السد غير صحيحة؛ بدليل أن مصر اطلعت على 150 وثيقة تتعلق بكامل تفاصيل وتصاميم بناء سد النهضة".

وأعلن الوزير اكتمال أكثر من 63% من أعمال بناء مشروع السد المقام على نهر النيل.

وأكد وزير الري الأثيوبي؛ أن "اقحام موضوعات أخرى تطالب بها مصر مثل اتفاق 1959؛ واجراء دراسات أخرى تتعلق بزيادة الملح في دلتا نهر النيل بسبب بناء سد النهضة غير مقبولة"؛ مشيراً إلى أن بلاده "لن تتفاوض على اتفاقيات لم تكن طرفاً فيه".

وأشار أن إثيوبيا لها الحق الكامل في الاستفادة من مواردها المائية دون إلحاق الضرر بالآخرين.

وقال إن أديس أبابا أطلعت مصر بكل شفافية وصراحة على خطة التخزين الاستراتيجية بالسد بحضور لجنة الخبراء الدولية.

وبيّن وزير الري أن عملية التخزين ستتم على فترات زمنية تستغرق سنوات طويلة تعتمد في الأساس على كميات المياه في مواسم الأمطار والتي تبدأ من يونيو حتى أكتوبر؛ وخلال هذه الفترة فقط ستتم عملية التخزين وهذه مبنية على كميات المياه بحيث لايلحق اية أضرار بالسودان ومصر.

وأكد استعداد إثيوبيا لدراسة اي مقترح تتقدم به مصر حول عملية التخزين.

وأشار "بقلي" أن مصر لديها سد تقدر المياه المخزنة فيه بـ 130 مليار متر مكعب؛ وهذه تفوق المياه التي يتوقع أن تخزن في سد النهضة؛ وكذلك في السودان هناك سدود مثل الرُوصِيْرِصْ؛ ومروى، وكل هذه السدود لم تلحق اضرارا بمصر فكيف بامكان سد النهضة أن يلحق أضرارا بمصر؟.

وأضاف أن "الدراسات التي تجريها المكاتب الاستشارية الفرنسية هي دراسات اضافية وليست رئيسية لذلك إثيوبيا ستستمر في بناء السد الذي سيعود بفوائد كبيرة على مصر والسودان وإثيوبيا على حد سواء".

كما نفى أن يكون لسد النهضة أي تأثيرات على الزراعة في مصر حسب ما تروج له وسائل الإعلام المصرية أيضاً.

وحمل الوزير الأثيوبي الجانب المصري، مسؤولية "عدم التوصل إلى اتفاق حول التقرير الاستشاري؛ بسبب مطالبها لإضافة موضوعات خارج مرجعية التفاوض المتعلقة بسد النهضة".

وكشف "بقلي" عن طلب تقدمت به السودان لإستضافة الإجتماع القادم بين الدول الثلاث حول سد النهضة؛ وإثيوبيا تؤمن بأن المفاوضات هي السبيل الوحيد لحل الخلافات.

واضاف أن إثيوبيا تؤمن بمبدأ الاستفادة العادلة من مياه النيل؛ لأن الحديث ليس في تقاسم المياه وإنما في توليد الطاقة الكهربائية لتلبية احتياجات إثيوبيا التنموية.