بلدية لبنانية تطالب بنقل 17 ألف نازح سوري خارجها.. عجزٌ عن تقديم الخدمات أم ابتزازٌ للمنظمات؟

تم النشر: تم التحديث:
SYRIAN REFUGEES LEBANON
Lebanese protesters hold a banner reading in Arabic 'It is forbidden to impose curfew' on July 18, 2016 in the capital Beirut during a demonstration to protest against racism and in particular against a curfew that prevents Syrian refugees from leaving their homes between sunset and sunrise.Lebanon hosts more than one million Syrian refugees -- roughly a quarter of its population -- and has regularly been praised for opening its borders to those fleeing the brutal conflict in its neighbour. But | JOSEPH EID via Getty Images

دعا عبد الحميد الحلبي رئيس بلدية حلبا في محافظة عكار شمال لبنان "المنظمات الدولية التي تهتم بشؤون النازحين السوريين إلى توزيع الأخوة النازحين على البلديات والمناطق التي تحظى بالدعم المالي والعيني اللازم لاحتضانهم".

ويواجه النازحون السوريون في لبنان منذ فترة تبدلاً في مواقف بعض السكان المحليين والقوى السياسية، حيث جرى طرد نازحين من قرى وبلدات، وعزا البعض هذا الأمر إلى تراجع المساعدات المالية التي كانت تصل من دول خليجية، وتصل إلى جمعيات ومؤسسات بهدف مساعدة النازحين.


عجز في البنية التحتية


الحلبي قال في بيان له إن الأمور لم تعد تحتمل، إذ أن البنى التحتية المطلوبة في منطقة حلبا مركز المحافظة غير متوفرة أساساً "نحن نجهد لتأمين ما يلزم لخدمة أهلنا وليس لتحمل تبعات النازحين ومسؤوليتهم"، مؤكداً أن موضوع النازحين وتأمين احتياجاتهم من مسؤولية الدولة اللبنانية والمؤسسات الدولية وليس من مسؤولية البلديات.

ويعيش في محافظة عكار نحو 200 ألف نازح سوري، منهم نحو 17 ألفاً في حلبا المركز الإداري لمحافظة عكار ويتوزعون على منازل ومخيمات عشوائية ومخازن، وسبقت بلدية حلبا عدة بلديات في عكار ومناطق لبنانية أخرى في طلب نقل النازحين السوريين الى أماكن أخرى تحت حجج اقتصادية وأمنية، في حين عملت بلديات على طرد النازحين أو تقييد تحركاتهم من خلال منع تجوالهم ليلاً.

وحسب الحلبي فإنه لم يعد باستطاعة مدينة حلبا مركز المحافظة، التي تتحمل بطبيعة الحال عبء كل عكار نظراً لتمركز المؤسسات الرسمية فيها، أن تتحمل عبء 17 ألف نازح سوري وهو العدد التقريبي للنازحين السوريين المقيمين في حلبا، مضيفاً "نتحمل منذ ست سنوات أعباء البنى التحتية، واستهلاك الشبكة الكهربائية، والمياه والطرق، والتعديات على الأملاك العامة والخاصة، في مقابل إهمال تام من قبل المنظمات الدولية التي تركز مساعداتها في بلدات معينة لغايات نجهلها، مع العلم أن هذه البلدات لا تضم نازحين سوريين".


ابتزاز للمنظمات الدولية


وكانت محافظة عكار من أوائل المناطق اللبنانية التي استقبلت نازحين سوريين منذ بدء الأزمة في سوريا نظراً لموقعها الجغرافي المتاخم للحدود وبسبب وجود صلة قرابة بين اللبنانيين والسوريين لا سيما في محافظة حمص، فضلاً عن الموقف السياسي الداعم حينها للمعارضة السورية، وتم مؤخراً تعيين أحد أبنائها النائب في البرلمان اللبناني معين المرعبي وزيراً في الحكومة لشؤون النازحين.

وحسب إحصائيات الحلبي فإن بلدية حلبا تصرف 20 مليون ليرة شهرياً ككلفة جمع النفايات، ويشتكي من كون المنظمات تقوم بتوزيع آليات لجمع النفايات ونقلها في عدد من البلدات والاتحادات بينما تُحرم حلبا من أية مساعدة قائلاً "لذلك فنحن غير مجبرين على تحمل كل هذه التكلفة والمؤسسات الدولية لا تقوم بأي دور وتأخذ موقف المتفرج لا أكثر".
مصدر في إحدى المنظمات الدولية العاملة على تقديم المساعدات للنازحين رفض الكشف عن اسمه قال "هناك محاولات من بعض البلديات في لبنان لابتزاز المنظمات من أجل الحصول على مساعدات مالية، ونحن نقوم بتقديم تلك الساعدات إلى البلديات وفق ما نراه مناسباً".

وأضاف المصدر"قبل فترة زمنية جرى توزيع عشرات المعدات لجمع ونقل النفايات في بعض البلديات الصغيرة والاتحادات، وواجهنا اعتراضات من بلديات لم تحصل على معدات، وهي اليوم تقوم بالتهديد بنقل النازحين السوريين، علماً أن هذه البلديات تملك معدات وليست بحاجة، ومن غير المنطقي أن يتم التعامل مع هكذا قضية إنسانية بهذه الطريقة، وأن يصار إلى تهديد النازحين بالطرد كلما كان هناك مطالب مالية أو مساعدات تريدها بعض البلديات".