الإفراج عن جميع المتهمين في قضية التخابر مع النرويج واستمرار حبس القيادي الإخواني محمد علي بشر

تم النشر: تم التحديث:
B
ب

أخلت محكمة جنايات القاهرة سبيل القيادي الإخواني محمد علي بشر، وزير التنمية المحلية الأسبق في عهد مرسي، و5 آخرين واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة في اتهامهم بالتخابر مع النرويج للإضرار بأمن البلاد، وتنظيم تظاهرات لتعطيل عمل مؤسسات الدولة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام مصرية.

وفي المقابل أكد محمد الدماطي، محامي بشر، أن موكله لن يخرج بعد قرار المحكمة بإخلاء سبيله في هذه القضية؛ لأنه مُتهم في قضية أخرى وهي قضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبدالعزيز، وقال إنه لا يعلم عما إذا كانت النيابة قد استأنفت من عدمه، لكن من البديهي أنه لن يُخلى سبيله ما دام متهماً في قضية أخرى.

وكانت النيابة قد وجّهت إلى بشر وباقي المتهمين تهم التخابر مع دولة أجنبية بقصد الإضرار بمركز مصر السياسي والاجتماعي والاقتصادي، والاشتراك في اتفاق جنائي بغرض قلب نظام الحكم، وكذلك الانضمام إلى جماعة مؤسسة على خلاف أحكام الدستور والقانون.

ويعتبر بشر من أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين التي تحظى بالاحترام، في جميع الأوساط السياسية والعلمية والنقابية.

وقد اضطلع بشر داخل جماعة الإخوان بالتواصل السياسي مع كافة الأطراف المحلية والدولية ضمن مجموعة من الأكاديميين تتحدث باسم الجماعة، وكان يتم ذلك عبر المشاركة في المؤتمرات الخارجية.

وبعد ثورة يناير 2011 تمت الاستعانة بالدكتور محمد علي بشر في الجهاز الإداري للدولة، إذ عُين محافظاً للمنوفية عام 2012، ثم وزيراً للتنمية المحلية في التشكيل الثاني لوزارة هشام قنديل مطلع عام 2013.

وبعد انقلاب الثلاثين من يونيو/حزيران 2013 استعانت الإخوان بمحمد علي بشر للتواصل مع الاتحاد الأوروبي والشخصيات السياسية الأجنبية، ومنها كاثرين أشتون، المفوضة السامية للاتحاد الأوروبي، وفي مقابل ذلك كانت تتعامل معه الدولة كوسيط بينها وبين الجماعة، ولم يكن لدى نظام السيسي مشكلة في الحديث مع بشر.

وبحسب مصادر سياسية، فقد "أجرى عضو المجلس العسكري، الوزير الحالي، اللواء محمد العصار، العديد من الاتصالات بالقيادي الإخواني بعد الانقلاب.

واستمر الأمر حتى قررت السلطات الإطاحة بجميع قيادات جماعة "الإخوان المسلمين"، فأُلقي القبض على بشر بتهمة التخابر مع دولة أجنبية في 20 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2014. وهو ما اعتبرته الدوائر السياسية حينها "إغلاقاً لباب المصالحة".