بوتفليقة يُطلّ على شعبه في انتخابات محلية باهتة.. بعد حملة انتخابية خالية من القضايا الهامة في الجزائر

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

توجّه صبيحة الخميس 23 نوفمبر/تشرين الثاني، ابتداءً من الساعة الثامنة صباحاً، نحو 22 مليون جزائري إلى صناديق الاقتراع للتصويت على من يمثلهم في المجالس البلدية والولائية، بعد حملة باهتة خالية من القضايا الهامة.

وشارك في هذه الانتخابات 50 حزباً، و4 تحالفات بالإضافة إلى العديد من القوائم المستقلة، للتنافس على 1541 مقعداً في مجالس البلدية، و48 مقعداً في المجالس الولائية.

وإضافة إلى صور الوزراء والدبلوماسيين ورؤساء الأحزاب، وهم يدلون بأصواتهم التي تناقلتها وسائل الإعلام الجزائرية، فإن صورة الرئيس التي عهدها الجزائريون عند كل مناسبة انتخابية كانت الطاغية على كل منصات التواصل الاجتماعي.

وسائل الإعلام الجزائرية المختلفة تسارعت لنقل صور الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة البالغ من العمر 80 سنة الذي أصبح ظهوره نادراً منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013، والذي ظهر البارحة أمام التلفاز للجزائريين في اجتماع مجلس الوزراء، حضر الرئيس ظهيرة اليوم مع شقيقه وأولاد شقيقه وهم يدلون بأصواتهم في هذه الانتخابات، بأحد مراكز الاقتراع الجزائر العاصمة.


عدد كبير في قوائم المترشحين وحماس قليل لدى الناخبين


وفقاً للأرقام الرسمية المُعلن عنها من قبل السلطات الجزائرية، فإن ما يقارب من 165 ألف مترشح لتمثيل المجالس البلدية، موزعين على أكثر من 100 ألف قائمة، بينما سيتنافس على المجالس الولائية حوالي 16600 موزعين على 600 قائمة، هذا العدد الهائل من المترشحين يقابله حماس باهت بالاقتراع من قبل الناخبين.

أما بالنسبة للسيطرة على قوائم الترشيحات، الحزب الحاكم منذ استقلال البلاد عام 1962، جبهة التحرير الوطني وحليفها التجمع الوطني الديمقراطي، الوحيدان من لهما تمثيل على كامل التراب الجزائري، أما بالنسبة لأحزاب المعارضة الرئيسية فلم تستطع تقديم مرشحين سوى لأقل من نصف المجالس الانتخابية، فيما نددت هذه الأحزاب بالعراقيل الإدارية التي واجهتها عند تشكيل قوائمها في الكثير من الولايات.

الأحزاب السياسية المشاركة في هذه الانتخابات باختلافها، مدركة عدم اهتمام الشعب بالحملات التي قادتها في الأيام السابقة والتي مرت بهدوء، ما جعلها تكرر نفس النداءات لإقناع الشعب بالتوجه لصناديق الاقتراع يوم الخميس.

وقد اتسمت الانتخابات التشريعية التي جرت في أيار/مايو بالامتناع الشديد عن التصويت، إذ لم تتجاوز نسبة المشاركة سوى 35,37% مقابل 42.9% قبل 5 سنوات، وبلغت نسبة المشاركة في محليات تشرين الثاني/نوفمبر 2012 44.27%.

وركزت الحملة الانتخابية حول عدة مسائل مثل "الوضع الاقتصادي الصعب، وقانون المالية 2018، والانتخابات الرئاسية" 2019، واحتمال ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة، حسب ماصرح به بلقاسم بن زين باحث في مركز الأبحاث في الإنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية في وهران.

وحسب المراقبين فإنه من المتوقع أن يكتسح هذه الانتخابات حزب الرئيس، جبهة التحرير الوطني، وحليفتها التجمع الوطني الديمقراطي.
ومثلت النساء 18% من المرشحين في المجالس البلدية و28% في المجالس الولائية، وفقاً لأرقام رسمية، ومنذ عام 2012 يفرض القانون الجزائري على الأحزاب حد أدنى من النساء في قوائم الانتخابات التشريعية والمحلية قد يصل إلى 40% بحسب المناطق والمجالس الانتخابية.

وبفضل هذا القانون كانت النساء 16.5% من أعضاء المجالس البلدية و29.7% من المجالس الولائية (مقابل 0.76% و6.9% في عام 2007)، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الجزائرية نقلاً عن وزارة الداخلية.