مصر تسجن 29 شخصاً بتهمة التخابر مع تركيا.. "خططوا لعودة الإخوان إلى الحكم"

تم النشر: تم التحديث:
SISI
Yiannis Kourtoglou / Reuters

قرر النائب العام المصري، الأربعاء 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، حبس 29 مصرياً 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيق في اتهامات بـ"التخابر مع تركيا والانضمام إلى جماعة إرهابية"، بحسب بيان رسمي صادر عن مكتبه.

وساءت العلاقات بين مصر وتركيا منذ أن أطاح الجيش المصري، الذي كان يقوده آنذاك الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالرئيس محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في الثالث من يوليو/تموز 2013.

ورفضت تركيا الاعتراف بشرعية عزل مرسي، واعتبرت هذا التحرك "انقلاباً". وارتفعت وتيرة التوتر بين البلدين في الشهور التالية، وأعلنت مصر في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، سحب سفيرها من أنقرة وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي في تركيا، التي ردت بإجراء مماثل.

وأوضح النائب العام نبيل صادق أن نيابة أمن الدولة العليا باشرت تحقيقاتها "فيما رصدته المخابرات العامة من اتفاق عناصر من أجهزة الأمن والاستخبارات التركية مع عناصر من تنظيم الإخوان الدولي على وضع مخطط يستهدف استيلاء جماعة الإخوان على السلطة في مصر عن طريق إرباك الأنظمة القائمة في مؤسسات الدولة المصرية بغية إسقاطها".

وأضاف البيان أن المتهمين قاموا بـ"تمرير المكالمات الدولية عبر شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) باستخدام خوادم في دولة تركيا تمكنهم من مراقبة وتسجيل تلك المكالمات؛ لرصد الأوضاع السلبية والإيجابية داخل البلاد، وآراء فئات المجتمع المختلفة فيها، وجمع المعلومات عن مواقفهم من تلك الأوضاع بالاستعانة بالعديد من أعضاء تنظيم الإخوان وآخرين مأجورين داخل البلاد وخارجها".

وقال النائب العام إن "المحور الثاني للمخطط هو محور إعلامي، يقوم على إنشاء كيانات ومنابر إعلامية تبث من الخارج، تعمد إلى توظيف كل ما يصل إليها من معلومات وبيانات؛ لاصطناع أخبار وإشاعات كاذبة؛ لتأليب الرأي العام ضد مؤسسات الدولة".

وتابع البيان أن "التحريات التي أجرتها المخابرات العامة توصلت إلى أن عملية تمرير المكالمات غير الشرعية "عبر الإنترنت، كانت تتم بمقابل مادي وأن الأموال التي تم تحصيلها من هذا النشاط غير المشروع "استُخدمت في تأسيس الكيانات الإعلامية"، كما تم إمداد المخابرات التركية بالمعلومات التي تم الحصول عليها من خلال التنصت على المكالمات الدولية؛ "لاستغلالها في تجنيد عناصر داخل البلاد لارتكاب أعمال عدائية بها".

وأوضح البيان أنه تمت مداهمة منازل المتهمين والعديد من المقار التي كانوا يستخدمونها، "حيث تم ضبط أعداد من أجهزة تمرير المكالمات الدولية" و"أجهزة تجسس، منها آلات تصوير وتسجيل صغيرة ومتناهية الصغر".

وصنفت مصر جماعة الإخوان المسلمين إرهابية في نهاية عام 2013.

وشنت السلطات المصرية، عقب عزل مرسي، حملة قمع على جماعة الإخوان، التي قُتل مئات من أعضائها وأنصارها بينما، تم حبس آلاف آخرين، من بينهم مرسي وكل قيادات الجماعة الموجودين في مصر، وأحيلوا إلى المحاكمة بتهم تتعلق بارتكاب أعمال عنف أو التحريض عليها.