نجم العلوم التاسع: أحدهم أوقف مشروع ناسا لإرشاد الحجاج الضالين وآخر كسب 500 ألف دولار في شهر واحد

تم النشر: تم التحديث:
PIC
huffpost

يتعرف العالم العربي، يوم السبت 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، على نجم العلوم للنسخة التاسعة من البرنامج، الذي تجري نهائياته لهذه السنة في مسقط بسلطنة عمان.

وتأهل إلى الدور النهائي من البرنامج، الذي تدعمه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع لدعم الجيل الجديد من المبتكرين العرب بشراكة مع الصندوق العُماني للتكنولوجيا، 4 مشتركين؛ أحمد نبيل من الكويت، وفؤاد مقصود من لبنان، ومشعل الشهراني من السعودية، ومحمد الجفيري من قطر.

لكل مرشح فكرته الخاصة التي تطوَّرت في مختبرات البرنامج بالدوحة بمساعدة علماء وباحثين، فأصبحت ابتكاراً مكّنهم من الوصول إلى النهاية والتباري على المركز الأول، لكن ما يجمع بينهم هو البداية من الفشل.

هاف بوست عربي التقاهم في مسقط، وسيروي لكم قصصهم التي قد تُلهم بعض الشباب في العالم العربي.


مشعل.. أوقف مشروع ناسا لإرشاد الحجاج الضالين!


بدأ حلم مشعل في السنوات الأولى من شبابه، عندما كان يعمل متطوعاً لخدمة الحجاج بمكة، فكان شاهداً على أكثر من حادث لضياع الحاج وصعوبة التحاقه بمجموعته من جديد. خلال سنوات الجامعة عمل مشعل الشهراني في شركة "أرامكو" السعودية، واستقال منها بعد 4 سنوات من العمل.

رأى مشعل أن طموحه يفوق المنصب، فانتقل إلى أميركا، بدأ بتعلم اللغة وعاد إلى مقاعد الجامعة لدراسة الهندسة الميكانيكية، بجامعة سان جوزيه بولاية كاليفورنيا، التي يتخرج فيها سنة 2018.

لم يكن هذا هو الإنجاز الوحيد الذي حققه مشعل بعد استقالته، بل إنه حصل على مشروع مع وكالة ناسا للفضاء لمحاكاة الجاذبية المعدومة، لكنه أوقف المشروع لتلبية دعوة إعلان شاهده على التلفزيون، للمشاركة في النسخة 9 من "نجوم العلوم".

عاد حلم ابن مكة ليراوده من جديد، وقدم في المسابقة نهاية 2016 بفكرة سوار أطلق عليه اسم "دالّ"، يُدخل عليه الحجاج والمعتمرون كل بياناتهم الشخصية والصحية وبيانات الاتصال، وأيضاً إجراء المعاملات المالية عن طريقه، ليغنيهم عن حمل أي هوية أو محفظة، وهو سيدلهم للوصول إلى مكان إقامتهم في حال الضياع وسط جموع الحجاج.

في حديثه مع هاف بوست عربي، لم يعتبر مشعل أن مشروعه موجه لفئة محدودة، وقال إنه اختار الانطلاق من مكة، لكنه مُصرّ على الوصول إلى العالمية. إذ يعتزم طالب الهندسة تطوير مشروعه وجعله مناسباً لمرضى الزهايمر والعاملين في المباني الضخمة والأبراج بأميركا وبريطانيا والدول الأوروبية.


الجفيري.. من مطرود مديون إلى مخترع


محمد الجفيري هو شاب قطري طُرد من الجامعة، وأغرقته الديون، يحكي أنه قرَّر تغيير واقعه ونجح في ذلك بعد جهد. الجفيري قرر تدوين تجربته في كتاب، ثم كُتب لتغيير الحياة وإعداد القادة، بعد أن نجح في حلَّ مشكلاته والتحول من مديون إلى مستثمر في مشاريع إلكترونية.

الجفيري الذي اشتهر بتقديم دورات عن مهارات التغيير، قرر أن يشمل ذوي الاحتياجات الخاصة بدوراته، فلاحظ أن عدداً كبيراً منهم يتفاعل معه، إلا الصم والبكم.

بدأت فكرة الجفيري بطرح سؤال "لماذا؟"، وبعد بحث وجد أن الصم والبكم يمكنهم تمييز الأشياء المرئية فقط، لكن لا يمكنهم استيعاب معنى "الطموح، الفشل، القوة..." ولهذا السبب كان تجاوبهم مع الدورات منعدماً، علم الشاب القطري أن قاموس هذه الفئة يعتمد على الصور، وهو عبارة عن مجلد ضخم، يجعل الطفل ينفر من التعلم.

يقول الجفيري إن أغلب الآباء لا يدركون أن أطفالهم يعانون من الصمم أو البكم سوى في سن متقدمة، فيسارعون إلى البحث عن طرق العلاج، متناسين التعليم والتواصل. الروبوت الذي اخترعه المرشح الثاني للفوز بالنسخة التاسعة من برنامج "نجوم العلوم" يتفاعل مع هؤلاء الأطفال، ويعلمهم عن طريق الإشارات واللعب.


فؤاد.. 10 أشهر من الفشل في غرفة مستأجرة


Vote for free... vote for Lebanon 🇱🇧... link in Bio

Une publication partagée par Fouad Maksoud - فؤاد مقصود (@fouadmaksoud) le

فؤاد مقصود، هو شاب لبناني درس بكلية الهندسة، وخلال سنوات الدراسة بدأ بفكرة ابتكاره. يقول الشاب اللبناني إنه حدث أساتذته الجامعيين عن الفكرة، فأخبروه أنها من المستحيل أن تخرج إلى الواقع. فؤاد شعر أنه فاشل، إذ لم يستطع إقناع أساتذته بفكرة ناتجة عمّا درّسوه له. يقول إنه استأجر غرفة وحولَّها إلى معمل كيميائي للتجارب، حتى تمكَّن من إنجاز فكرته التي طوَّرها من خلال المشاركة في الدورة التاسعة من برنامج "نجوم العلوم".

عرف الشاب اللبناني طيلة 10 أشهر قبل ابتكار آلة تُدخل فيها الملابس لتحولها إلى مضاد للماء والبكتيريا من الخارج، وتضخ الأدوية في الجسم من الداخل لمرضى السكري والتشنجات وعلاج الحروق.


أحمد.. طبيب يعمل في التسويق


اختير أحمد نبيل، وهو شاب كويتي، من بين الطلاب المتفوقين في الثانوي للمشاركة في أولمبياد للبرمجة، وتمكن من تلقي دورة في البرمجة. طوّر الشاب الكويتي الذي لم يتجاوز سنه الـ18 حينها، تطبيقاً لبيع الهواتف النقالة، نجاح مشروعه جعل فرع شركة "نوكيا" بالكويت يتواصل معه لشراء التطبيق، قبل أن يتفاجأوا بسنِّه، هذه التجربة ساعدت الشاب في التسويق لابتكاره.

بعد الدخول إلى كلية الطب، قرر أحمد ترك الكويت إلى أيرلندا لمتابعة دراسته هناك، اكتشف بعد 3 سنوات أنه لن يتمكن من الاستمرار، فعاد إلى بلده قبل أن يدرك أن القانون يمنع أي طالب تغيّب عن الدراسة لأكثر من سنتين أن يعود إلى الجامعة.

أكمل نبيل دراسته بمصر، ومارس الطب كطبيب متدرب، تخصّص جراحة العيون، يقول الشاب الكويتي إن الطبيب يُجبر خلال الجراحة على إيقاف العملية لتنظيف الأدوات الجراحية يدوياً، مما يطيل وقت العملية، لاسيما إن كانت الجراحة تتطلب استخدام المناظير المختلفة، حيث كان الجراح يضطر إلى استخراج المنظار من جسم المريض خلال العملية لتنظيف عدسته يدوياً وإعادته مرة أخرى لاستكمال العملية.

أحمد نبيل فكَّر في ابتكار تنظيف عدسة المنظار بطريق آلية دون الحاجة لإخراجها من جسم المريض، بهدف توفير الوقت وتقليل توتر الجراحين، ورفع مستويات السلامة أثناء العملية، والتقليل من خطر العدوى. قبل الإعلان عن نتائج البرنامج تواصلت مؤسسات من بريطانيا مع أحمد نبيل، ومن المنتظر أن يشارك بنفس الاختراع في برنامج بأميركا.


بسام جلغا.. أول نجوم العلوم


500 ألف دولار خلال شهر واحد و7 آلاف قطعة من النسخة الثانية و30 ألفاً من الأولى للمنتج خلال 6 أشهر، هذه هي الأرقام التي حققها الشاب اللبناني بسام جلغا (30 سنة)، والفائز في الدورة الأولى من برنامج "نجوم العلوم" سنة 2009.

كل هذه الأرقام لا تعني لبسام النجاح، حسبما صرح لـ"هاف بوست عربي"، إنما أن يكون المستخدم راضياً عن المنتج، وأن يتمكن المخترع من تطويره وجعله أذكى، هو النجاح بالنسبة لخريج الجامعة الأميركية ببيروت، تخصص هندسة ميكانيكية. تابع بسام دراسته العليا وتخصص في تطوير الروبوتات بعد أن أحب المادة.

شارك المخترع، الذي تخرج حديثاً حينها، في برنامج "نجوم العلوم" بابتكار جهاز يُدَوزِن الآلات الوترية، ليجمع الشاب بين دراسته وحبه لآلة العود، التي عزف عليها منذ سن الـ12. أطلق المخترع على اختراعه اسم "دوزان".

تحول مشروع بسام من آلة خاصة بالعود والآلات العربية إلى الغيتار، وتغير اسمه إلى "رودي"، فوصل به إلى العالمية، وأصبح أغلب مستخدميه من أميركا وأستراليا.

قال الشاب اللبناني لـ"هاف بوست عربي"، إن الوصول إلى الهدف لا يحتاج إلى كل هذه السنوات، إلا أن كونه أول خريجي البرنامج، وتوقفه عن العمل لمدة سنتين بسبب عدم التمكن من إيجاد الآليات، جعل تنفيذ المشروع يبدأ بشكل فعلي في 2012، ويصل إلى هذا الانتشار في 2017.

جلغا يرى أن وجود خريجين كثر للبرنامج يسهل المهمة على من يلونهم، لأنهم يستفيدون من أخطاء وتجارب من سبقوهم، وأيضاً سرعة تطور الإنترنت وتأثير السوشيال ميديا يسهل الأمر.