اختفاء مصري بعد قضائه 3 سنوات في سجون الإمارات.. وهيومن رايتس تطالب القاهرة وأبوظبي بالكشف عن مصيره

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
SOCIAL

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الثلاثاء 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 مصر والإمارات الكشف فوراً عن مكان مصعب أحمد عبد العزيز، مواطن مصري اختفى بعد قضائه عقوبة سجن 3 سنوات في الإمارات.

وتشير المنظمة في تقريرها إلى أن المصري المفقود تم الإفراج عنه في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وقال ضابط مسؤول عن الإبعاد في سجن الوثبة في أبو ظبي ( مكان احتجاز عبد العزيز) لعائلة الأخير إنهم يرتبون ترحيله إلى مصر وطلب منهم حجز تذكرة طيران له في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، بحسب ما أخبرت عائلته هيومن رايتس ووتش.

وتقول عائلة عبد العزيز عندما راجعوا مسؤول السجن في الإمارات أخبرهم أنهم رحّلوه إلى مصر في 6 نوفمبر/تشرين الثاني.

و لم ترد الحكومة المصرية على استفسارات العائلة بشأن مكان عبد العزيز.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "اختفاء مصعب عبد العزيز هو فصل آخر من انعدام العدالة في قضيته، من اعتقاله إلى إطلاق سراحه المزعوم مروراً بفترة احتجازه. شابت الانتهاكات، بما في ذلك الادعاءات الخطيرة بالتعذيب، كل خطوة في رحلته".

وعبد العزيز (29 عاماً) هو ابن أحمد عبد العزيز، الذي عمل مستشاراً للرئيس المصري السابق محمد مرسي.

اعتقلت الإمارات ابنه في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2014 في أبو ظبي، مكان إقامته منذ عام 1996 وعمله ضمن شركة لتطوير تطبيقات للهاتف المحمول. اتُّهم بالتورط مع حزب "الإصلاح" المحظور وتنظيمه الأم، جماعة "الإخوان المسلمون". في 27 يونيو/حزيران 2016، حكمت عليه محكمة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي بالسجن 3 سنوات والإبعاد حال الإفراج عنه. قال عبد العزيز في رسالة مسجلة قبل محاكمته إنه تعرض لتعذيب "وحشي" على يد السلطات الإماراتية، ولم يكن له أي اهتمام أو مشاركة في السياسة. وعزا اعتقاله إلى عمل والده مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

أخبرت العائلة هيومن رايتس ووتش أن المسؤولين الإماراتيين طلبوا منهم شراء تذكرة طيران من أبو ظبي إلى مطار القاهرة عبر خطوط "مصر للطيران" بتاريخ 7 نوفمبر/تشرين الثاني أو بعده. اتصلت العائلة بسلطات سجن الوثبة حوالي الـ 10 صباحاً يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني لتأكيد شرائهم التذكرة، لكن قيل لهم إنه رُحّل قبل يوم. عندما تساءلت العائلة عن سبب تغيير التاريخ، رد ضابط الإبعاد بأنها "الأوامر". رفضت السلطات تقديم أي وثائق تبين إطلاق سراح عبد العزيز أو ترحيله.

ويشير تقرير "هيومن رايتس ووتش " إلى أن الحكومتين المصرية والإماراتية لم يستجيبا لطلبات الأسرة المتكررة للحصول على معلومات عن مكان عبد العزيز. راجعت هيومن رايتس ووتش نسخاً من مراسلات العائلة مع مصر للطيران والتي تُظهر عدم استخدام تذكرة 7 نوفمبر/تشرين الثاني. كما راجعت أيضاً الرسائل التي أرسلها محامو الأسرة إلى النائب العام المصري ووزارة الداخلية والقنصلية الإماراتية في تركيا، مكان إقامة الأسرة.

ومنذ 2011، احتجزت السلطات الإماراتية تعسفاً عشرات الأشخاص الذين انتقدوا السلطات أو لهم صلات بجماعات إسلامية محلية أو أجنبية.

وتقول ويتسن: "لا يحق لأي حكومة إخفاء أي شخص. على مصر والإمارات الكشف فوراً عن مكان عبد العزيز. على من يحتجزه السماح له بالعودة إلى أسرته بأمان".