بفاتورة مطعم تركي.. مفكر مغربي يهاجم هيمنة الفرنسية في بلاده

تم النشر: تم التحديث:
1
1

استعان المفكر المغربي، أبو زيد المقرئ الإدريسي، أمس الإثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بفاتورة عربية لمطعم تركي، للقول إن اللغة الفرنسية تحولت إلى أداة إقصاء ممنهج للشعب المغربي، وتمكين وهيمنة للنخبة الفرانكفونية.

جاء ذلك خلال درس افتتاحي ألقاه في المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة (غير حكومي)، بالعاصمة الرباط، في موضوع: "التدريس بالفرنسية في المغرب، الخلفيات والمآلات".

وفي مجال التعليم قال الإدريسي، إن التوجهات نحو الفرنسية تحاول الإيهام بأن النجاح مرتبط بفرنسا (التي استعمرت المغرب بين 1912 و1956)، والفشل مرتبط بالتعريب.

وضمن توجهات وزارة التعليم، رصد الإدريسي، النائب البرلماني عن حزب "العدالة والتنمية" (قائد الائتلاف الحكومي)، ما قال إنها 17 إجراء حاسماً للتمكين للفرنسية، مقابل 4 إجراءات فقط لخدمة العربية.

ورأى أن ذلك بمثابة "إهانة للوطن وللعقل المغربي، وتعبير عن الهزيمة النفسية".

واعتبر أنه "رغم أن اللغة العربية اليوم في حالة من الضعف هي وأهلها، إلا أنها الأكثر انفتاحاً في العالم، حيث العالم كله مقبل على تعلمها".

وتابع: "في إيران اليوم رغم شيعيتها إلا أنها منذ الثورة (الإسلامية عام 1979) اللغة الثانية هي العربية، وهي إجبارية في بعض المناطق بتعلمها".

وزاد: "أما تركيا فقبل 5 سنوات أقرت العربية كلغة اختيارية في التعليم".

واستعرض الإدريسي فاتورة باللغة العربية تعود إلى مطعم تركي، مقابل تذكرة مرآب سيارات في الرباط باللغة الفرنسية قائلاً: "هذه فاتورة باللغة العربية احتفظت بها من مطعم بتركيا زرته قبل أقل من شهر، وأتحدى أي مغربي أن يحصل على فاتورة باللغة العربية من مطعم مغربي".

وأضاف أن تركيا، التي ليست عربية، بها "أكبر مدرسة للخط العربي، والأتراك أكثر من يتعاملون مع الخط العربي بقدسية".

وتابع: "قيل لنا إن الفرنسية من أجل الإنتاح والتقدم العلمي، والمفروض أن يتجلى هذا في الرياضيات والفيزياء، وليس في ورقة مطعم أو مرآب سيارات أو في باب حلاق مغربي".

واعتبر أن "الفرنسية ليست جسراً إلى العلوم الحديثة التي نحن متخلفون فيها، ولكنها علامة هيمنة وهزيمة نفسية".

وشدَّد المفكر المغربي في الوقت نفسه على أنه لا مانع من تعلم جميع اللغات في العالم.

وانتقد الإدريسي "المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية"، الذي يتم تداول مشروع قانونه التنظيمي في البرلمان.

واعتبر أن هذا المجلس، حسب مشروع قانونه، ليس له سلطة، وصلاحيته لا تتجاوز الاقتراح أو تقديم المشورة أو الدراسة أو الرصد.

وختم بأن "مجلساً بهذا النوع لن يغير شيئاً من وضعية العربية، وسيُكلف الدولة ميزانية وموظفين فقط، لأنه لا أحد يستطيع زعزعة النفوذ الفرنسي في المغرب".