غير آمنة وتستخدم للتجسس.. ألمانيا تحظر ساعات اليد الذكية للأطفال

تم النشر: تم التحديث:
SMART WATCH KIDS
d

حظرت هيئة تنظيم الاتصالات في ألمانيا بيع ساعات الأطفال الذكية، ووصفتها بأنها أجهزة تجسّس.

وكانت قد حُظِرَت سابقاً دمية متصلة بالإنترنت تُدعى "صديقتي كايلا"، لأسبابٍ مشابهة.

وقد حثَّت هيئة تنظيم الاتصالات في وكالة الشبكة الاتحادية الآباء الذين لديهم مثل هذه الساعات على تدميرها، بحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC.

وقال أحد الخبراء إنَّ القرار قد يكون "نقطة تحوُّل" للأجهزة المتصلة بالإنترنت.

ويقول كين مونرو، أحد خبراء أمن المعلومات ​​لدى شركة "Pen Test Partners": "إنَّ الأجهزة الذكية غير المُؤمَّنة جيداً غالباً ما تسمح بخرق الخصوصية، وهو ما يُعد أمراً شديد الأهمية خصوصاً عندما يتعلَّق بساعاتٍ للأطفال بها نظام تحديد المواقع العالمي، وهي الساعات التي من المُفتَرَض أن تحافظ على سلامتهم".

وأضاف: "هناك غياب صادم في تنظيم "الأشياء المتصلة بالإنترنت" وهو ما يسمح للمستهترين من المُصنِّعين بأن يبيعوا لنا منتجات ذكية غير آمنة على نحوٍ خطير".

وقال أيضاً: "إنَّ استخدام قوانين الخصوصية لحظر مثل هذه الأجهزة يُعد نقطة تحوُّل، إذ يجب وقف هذه الشركات المُصنِّعة التي تتلاعب بأمن أطفالنا".

وقالت الوكالة فى بيانٍ لها إنها قد اتَّخذت بالفعل إجراءات ضد العديد من الشركات التى تُقدِّم مثل هذه الساعات على الإنترنت.

وقال يوخن هومان، رئيس وكالة الشبكة الاتحادية: "يمكن للآباء استخدام مثل هذه الساعات في أيدي أطفالهم، من خلال تطبيق على الهاتف، للاستماع إلى البيئة المحيطة بأطفالهم دون أن يلاحظوا، فهي تُعتبر أنظمة إرسال غير مُصرَّح بها".

وأضاف: "وفقاً لأبحاثنا، تستخدم ساعات الآباء أيضاً للاستماع إلى المُعلِّمين في الفصول الدراسية".

وطلبت الوكالة من المدارس "إيلاء المزيد من الاهتمام" لهذه الساعات بين الطلاب.

تتبُّع الأطفال

تستهدف هذه الساعات - التي تبيعها الكثير من شركات التسويق في ألمانيا - الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و12 سنة بشكلٍ عام.

وقد زُوِّدت معظم الساعات بشرائح جوالة ووظائف هاتفية محدودة، ويمكنك إعدادها والتحكُّم بها من خلال تطبيق على هاتفك الجوال.

في أكتوبر/تشرين الأول، أفاد مجلس الدفاع عن المستهلكين في النرويج بأنَّ "بعض ساعات الأطفال - مثل ساعات شركتيّ "Gator" و"GPS for kids" - بها بعض العيوب مثل نقل وتخزين البيانات دون تشفير.

وهذا يعني أنَّه يمكن للغرباء، من خلال استخدام التقنيات الأساسية للقرصنة، أن يتتبَّعوا الأطفال أينما ذهبوا، أو أن يُظهِروا مواقع كاذبة للأطفال على التطبيق غير التي يوجدون فيها حقاً.

وليس واضحاً ما إذا كان القرار الألماني بحظر مثل هذه الأجهزة يستند إلى قضايا الخصوصية المرتبطة بها أم إلى العيوب الأكبر والتي كُشِف عنها من قِبَل مجلس الدفاع عن المستهلكين في النرويج وجهاتٍ أخرى.

وقالت كلتا الشركتين إنهما قد وجدتا حلاً للمسائل الأمنية.

فيما قال فين ميرستاد، مدير السياسة الرقمية في مجلس الدفاع عن المستهلكين النرويجي: "يرسل هذا الحظر إشارةً قوية لصانعي المنتجات المُوجَّهة للأطفال، إذ أنَّ تلك المنتجات يجب أن تكون أكثر أمناً".

ودعا كذلك إلى اتخاذ إجراءات تشمل كافة أوروبا لزيادة أمن هذه الأجهزة.